غطى الرماد جزيرة سانت فنسنت حيث كان الهواء مشبعا بالكبريت غداة سلسلة من الانفجارات البركانية التي أجبرت آلاف السكان على الهرب في حالة هلع من هذه المنطقة الواقعة في جزر الهند الغربية الصغيرة. 

  • رماد كثيف يغطي جزيرة سانت فنسنت بعد انفجار البركان

وبدأت سحابة الرماد الكثيفة التحرك شرقا على بعد 175 كيلومترا، مقتربة من جزيرة باربادوس المجاورة حيث دعي السكان إلى البقاء في بيوتهم، حسب وكالة الكاريبي لحالات الطوارئ. 

وقالت زين بونيت التي تعيش في ريلان هيل بالقرب من بركان لاسوفريير الذي ثار الجمعة في سانت فنسنت للمرة الأولى منذ أربعة عقود، لوكالة فرانس برس إن "الجو يصبح ضبابي أكثر فأكثر ونلتزم البقاء في الداخل". 
من جهته، قال الموقع الالكتروني الإخباري "نيوز784.كوم" إن الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها نحو 110 آلاف نسمة، بدت وكأن الثلوج تغطيها بسبب كثافة الرماد المتساقط. 

  • رماد كثيف يغطي جزيرة سانت فنسنت بعد انفجار البركان

واستجابة لتحذيرات من علماء البراكين، صدر أمر قبل يوم بإجلاء حوالى عشرين ألف شخص يعيشون في "منطقة حمراء" في شمال الجزيرة. وقد امتثل جميعهم تقريبا الأمر ولجأوا إلى أقارب لهم أو إلى مبان أمنتها الحكومة. 
وقال رئيس الوزراء رالف غونسالفيس في كلمة بثتها إلاذاعة المحلية "إن بي سي" إن أكثر من 3200 شخص كانوا موجودين في 62 مركز إيواء أقيمت على عجل في مدارس أو كنائس. وتم إيواء آخرين في فنادق أو سفن سياحية. 
وأضاف رئيس الحكومة "نواجه عملية ضخمة"، معددا تحديات عدة يمثلها البركان من طبقة الرماد الكثيفة إلى انقطاع المياه وإغلاق المجال الجوي وتلوث الهواء وخطر حدوث عمليات نهب في المناطق التي تم إخلاؤها.
وأكد في كلمته "سننجح لكن علينا التحلي بالصبر"، داعيا مواطنيه إلى "احترام النظام والانضباط".
وحدث أول انفجار للبركان صباح الجمعة تسبب في تصاعد أعمدة من الدخان يصل ارتفاعها إلى ثمانية كيلومترات، تلاه انفجار ثان أصغر. 
قد يستمر خروج الرماد "أياما أو أسابيع" حسب مركز الأبحاث الزلزالية في جامعة ويست انديز في ترينيداد وتوباغو الأرخبيل الآخر الواقع في المنطقة.