لكبيرة التونسي (أبوظبي)

لدعم استقرار الأسرة، وضمان تنشئة الأبناء بطريقة سليمة، ونشر ثقافة بناء علاقات آمنة بين الآباء والأبناء، وتحقيق التواصل وتعزيز القيم، نظمت مؤسسة التنمية الأسرية فعالية «أنا وجدتي»، التي ركزت على  توطيد العلاقات بين الأجيال.
في إطار مهرجان اللعب، الذي تضمن الفعالية، لفتت بهية خميس المرزوقي من إدارة تنمية مهارات وقدرات الطفل في مؤسسة التنمية الأسرية، إلى أن اللعب يساعد الطفل في التعرف على طبيعة التواصل الاجتماعي، ويغرس فيه حب التعامل مع الآخرين، ويعزز لديه روح التعاون والتسامح، ويساهم بصورة فعالة في نموه الاجتماعي، لا سيما أن اللعب يعمل على  توطيد العلاقة وتقريب أفراد الأسرة لبعضهم بعضاً، موضحةً أن الألعاب الشعبية التي كانت تمارس في إطار الأسرة، عملت على تعزيز العلاقة بين الآباء والأبناء، ومنها أن الأب خصوصاً يداعب الطفل ويحمله فوق رجليه أو يحمل الطفل على ظهر وهو في وضعية الزحف، مما كان يقربهما من بعضهما بعضاً، مركزة على أهمية إحياء العادات المتأصلة عند الأجداد، وتعزيزها من أجل دعم استقرار الأسرة، خاصة أن اللعب حق أساسي في حياة الطفل، ودعت إلى تعزيز مهارات التواصل، وتقريب وجهات النظر، وحل المشكلات بطرق غير مباشرة.
وبالحديث عن الأسرة الممتدة، قالت إنها تعتبر رافداً أساسياً في تربية الأطفال، لما يسودها من مشاعر المحبة والتقارب والمساعدة في مختلف شؤون الحياة، كما تعتبر ناقلة للقيم ومحافظة على العدادات والتقاليد، حيث يتميز أغلب الأبناء الذين يعيشون في كنف الأجداد والجدات بالأخلاق العالية والتربية الصالحة والاستقرار النفسي والشعور بالأمان العاطفي، مع التمسك بعادات وتقاليد الآباء والأجداد، كما يمثل هؤلاء الحماية والرعاية والقدوة والسلطة، ووجودهم يحقق التكامل والتوازن الأسري، وذلك من خلال اهتمامهم بأبنائهم ومصاحبتهم ومعرفة أفكارهم وميولهم وهواياتهم وحل مشكلاتهم، لافتة إلى أن الأسرة الممتدة هي امتداد عبر الأجيال يعرف من خلالها الطفل الثقافة الاجتماعية، وعبرها تصل المعرفة للأبناء ولمن يأتون بعدهم، حيث إن الأجداد يلعبون دوراً أساسياً في حياة الأحفاد، خاصة أن الأجداد لهم مساحة من الصبر والحكمة والقدرة على الاحتواء، وأوضحت أن الطفل الذي يعيش في كنف أسرة ممتدة يعتبر محظوظاً، لأن ذلك يحقق له التوازن والأمان النفسي. 

تعزيز القيم 
وعن أهمية الأجداد في حياة الأطفال، أوضحت أن الطفل الذي يعيش في كنف أسرة ممتدة يكون أكثر استعداداً لمواجهة تشعبات الحياة، ويتميز بقدرة على التواصل مع الآخر، وينعكس ذلك في سلوكه وتعامله الإيجابي مع مشكلات الحياة، وقدرته على نسج علاقات قوية مع أقرانه، وتعتبر الأسرة الممتدة ناقلة للقيم ومحافظة على العادات والتقاليد، مشيرة إلى أن التركيز على استثمار طاقات وخبرات كبار المواطنين من خلال فعالية «أنا وجدتي»، لزرع القيم، وتوظيف الموروث الاجتماعي، وتعزيز دور الأجداد من أجل دعم استقرار الأسرة.