دينا محمود (لندن)

إذا لاحظت أن ثمة تشابهاً لا يُنكر بين عدد لا بأس به من الرضع الذين رأيتهم في الآونة الأخيرة؛ فلا تظن بقدرتك على الإبصار الظنون، فأنت باختصار تلمس بعينيْك آثار الزيادة التي يشهدها العالم حالياً في المواليد التوائم.
فبعدما كان عدد هؤلاء لا يتجاوز تسعة من كل ألف مولود في ثمانينيات القرن الماضي، زاد عددهم بنسبة تقارب الثلث، ليصل إلى 12 من بين كل ألف.
الأرقام هنا مُستقاة من دراسة أُجريت على مستوى العالم بأسره تقريباً، وأشارت إلى أن كوكبنا يستقبل في كل عام، نحو 1.6 مليون توأم.
الدراسة التي قادها علماء من جامعة أكسفورد البريطانية، أفادت بأن هذا العدد يعني أن هناك توأماً واحداً بين كل 42 مولوداً جديداً على مستوى العالم.
ووفقاً للدراسة، التي شملت 165 دولة، يُولد العدد الأكبر من هؤلاء التوائم في قارتيْ إفريقيا وآسيا. وفي إطار الدراسة، جمع الباحثون المعلومات الخاصة بمعدلات إنجاب التوائم في الدول المشمولة بها، بين عامي 2010 و2015، بما يغطي قرابة 99% من سكان الأرض. كما تسنى لهم الحصول على بيانات مماثلة، تخص الفترة بين عامي 1980 و1985، في 112 من هذه البلدان.
وأظهر تحليل هذه البيانات مجتمعة، أن أكثر من 70% من الدول الـ 165، شهدت زيادات في عدد التوائم الذين يُولدون على أراضيها. ولم يُرصد تراجع نسبة أولئك المواليد بشكل كبير، سوى في سبع من تلك الدول فقط، من بينها كولومبيا والإكوادور في أميركا الجنوبية، وأنغولا وزامبيا في أفريقيا.
وفي تصريحات نشرتها صحيفة «دَيلي مَيل» البريطانية، قال المعد الرئيس للدراسة كريستيان مونديه: إن أعداد التوائم حالياً في العالم هي الأعلى على الإطلاق منذ بدء التسجيل، على الأرجح.