في كتاب «عندما لم تعد أميركا عظيمة»، يكشف الكاتب والصحفي البريطاني المخضرم نيك براينت كيف عبّد تراجعُ أميركا الطريقَ لصعود دونالد ترامب، وزرع الفرقة والانقسام، وترك البلد هشاً وضعيفاً إزاء أكبر تحد يواجهه في العصر الحديث. 
براينت، الذي يغوص في قرابة أربعة عقود من التاريخ الأميركي، من تفاؤل ما بعد الحرب الباردة, مروراً بالتسعينيات وفضائحها, ووصولاً إلى الألفية الجديدة، يشير إلى أخطاء الإدارات السابقة، من «رئاسة الشهرة» في عهد رونالد ريغان إلى فشل باراك أوباما في معالجة معضلة التحيز العنصري والتفاوت في الدخل. ويشرح كيف أن «المفاتيح التاريخية»، التي لم يرها الكثيرون (بما في ذلك وسائل الإعلام)، عبّدت الطريق لمرشح من خارج الطبقة السياسية التقليدية، أخذ السلطة والبلد معاً نحو الكارثة. ومثلما يكتب براينت، «فبدلاً من أن تشكّل انحرافاً، مثّلت رئاسة ترامب تتويجاً للكثير من الأشياء التي كانت تنحو منحى سيئاً في الولايات المتحدة على مدى عقود؛ اقتصادياً، وعرقياً، وسياسياً، وثقافياً، وتكنولوجياً، ودستورياً».