نعى الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، اليوم الاثنين، جدته الكينية ساره أوباما بكلمات مؤثرة.
ونشر الرئيس الديمقراطي الأسبق تغريدة على حسابه على موقع «تويتر» يعلن فيها وفاة ساره اليوم الاثنين.
وكتب أوباما «سنفتقدها كثيراً، لكننا سنحتفل بامتنان بحياتها الطويلة واللافتة».

  • جمهور يتوافد لإلقاء نظرة وداع على نعش ساره أوباما
    جمهور يتوافد لإلقاء نظرة وداع على نعش ساره أوباما

توفيت ساره أوباما، المعروفة باسم «ماما سارة» للكثيرين، و«داني» أو الجدة للعائلة، متأثرة بإصابتها بمرض السكري، في مستشفى «جاراموجي أوجينجا أودينجا» في بلدة كيسومو في كينيا عن عمر ناهز 99 عامًا، حسبما أعلنت أسرتها.
كان يُنظر إلى ساره أوباما على أنها الأم الحاكمة لعائلة أوباما وكانت الزوجة الثالثة لجد باراك أوباما، الراحل حسين أوباما. وكان والدا الرئيس السابق قد انفصلا في الولايات المتحدة عندما كان صغيراً، ولم يكن على صلة بأسرته الكينية إلا بعد أن أصبح شاباً يافعاً.

وقال الرئيس الكيني أوهورو كينياتا إن ساره أوباما ستظل عالقة في الأذهان بسبب أعمالها الخيرية، وخاصة المشاريع المجتمعية التي بدأتها في منطقتها الأم، ووصفها بأنها رمز للقيم الأسرية.
ولدت ساره أوباما عام 1922 على ضفاف بحيرة «فيكتوريا»، ولُقبت «ماما ساره»، وهي الزوجة الثالثة لحسين أونيانغو أوباما، جدّ الرئيس الأميركي الأسبق لأبيه. كان حسين أونيانغو أوباما يُعتبر من الشخصيات المحلية البارزة، وهو عسكري سابق في الجيش البريطاني، وتوفي عام 1975.

  • ماما ساره أوباما
    ماما ساره أوباما

في كينيا، أصبحت «ماما ساره» من المشاهير بعد زيارة قام بها عام 2006 حفيد زوجها الذي كان في ذلك الوقت عضواً في مجلس الشيوخ عن ولاية إلينوي الأميركية.
وأصبح منزلها المتواضع، في قرية «كوجيلو» الواقعة على بعد 500 كيلومتر شمال غرب العاصمة الكينية نيروبي بالقرب من الحدود مع أوغندا، نقطة جذب سياحي، وسرعان ما فرضت حوله حراسة وأقيمت أسلاك شائكة. 
في العام 2009، أعلنت الحكومة الكينية رسمياً اعتبار كوجيلو محمية تراثية وطنية.
والتقى باراك أوباما بمن كان يلقبها «الجدة» عام 2015 عندما كان رئيسا للولايات المتحدة في العاصمة نيروبي خلال زيارة رئاسية لكينيا. ثم زارها عام 2018، ولكن هذه المرة في كوجيلو، بعد انتهاء فترة ولايته.

وأشاد الرئيس الكيني أوهورو كينياتا في بيان «بامرأة قوية وفاضلة وحدت أسرة أوباما وكانت رمزًا للقيم الأسرية».
وأضاف «كانت محبة ومحبوبة شاركت القليل الذي تملكه مع من هم أقل اقتداراً في مجتمعها».
بعد انتخاب باراك أوباما، وضعت ساره شهرتها في خدمة المنظمات غير الحكومية والمنظمات الدولية.
وعيّنت سفيرة النيات الحسنة لمنظمة «كامب مارادونا» غير الحكومية، الممولة بشكل أساسي من نجم كرة القدم الأرجنتيني السابق دييغو مارادونا، والتي تكافح سوء التغذية من خلال الرياضة.
كذلك، ساندت الحملة الأفريقية للقضاء على داء المثقبيات وذبابة «التسي تسي»، التي يدعمها الاتحاد الأفريقي.
ونفى المتحدث باسم الأسرة أن تكون وفاتها لها علاقة بمرض كوفيد-19، مشيراً إلى أن نتيجة فحصها الخاصة بفيروس كورونا يوم الأحد كانت سلبية.
ووفقا لما ذكره موسى إسماعيل المتحدث باسم الأسرة، سيتم غداً دفن جثمان ماما ساره.