لكبيرة التونسي (أبوظبي)

أكدت مايا الهواري باحثة الدكتوراه الإماراتية في الذكاء العاطفي، أن الإنسان يختار أن يكون سعيداً أو العكس، لأن الحياة ممتلئة بالابتلاءات والإكراهات، وعلى الإنسان أن يتأقلم ويتحدى السلبيات، مؤكدة أن الكثير من الناس يتوافرون على كل شيء إلا أنهم دائمو الشكوى والتذمر، فيحولون حياتهم بفعل نظرتهم السلبية للأمور إلى حياة تعيسة خالية من الجمال، مؤكدة أن الإيجابية تتلخص في حسن الظن، والقدرة على الخروج من الشعور بالضيق والحزن إلى الإحساس بالفرح والتفاؤل.
وأشارت إلى أن السعادة لا تأتي إليك، إلا إذا صارعت من أجلها وعملت وأصررت، حيث قالت: يجب أن تكون لديك نظرة مستقبلية للأمام، وفي ظل الظروف الصعبة، احزن واغضب، ولكن بتوازن، ولا تؤذِ غيرك في هذه المرحلة حتى ما تخسر أكثر ما خسرت، افهم ذاتك، حافظ على أصدقائك وأقربائك، ففي لحظة غضب قد تعصف بكل ما تمتلك.  وأوصت بالرياضة والتأمل وملء الجانب الروحي والتقرب من الله، والحفاظ على الأصدقاء، وتصحيح بعض المفاهيم الخاطئة، مثل النظرة للعلاج النفسي، مؤكدة أن النفس تحتاج إلى علاج مثلها مثل الجسد، ولا يجب إهمال هذا الجانب حتى لا يتحول إلى علة.

جوائز
مايا من الشخصيات المؤثرة في محيط عملها والمجتمع، حيث تجمع بين الدراسة الأكاديمية وشغف العمل الاجتماعي، متجاوزة الصعاب، لتخدم وطنها وبيئتها، وهي إحدى النساء الإماراتيات اللواتي نجحن في بصم مسارهن المهني بالعديد من الإنجازات العلمية والمبادرات الاجتماعية، مما أهلها للحصول على العديد من الجوائز. وترى أن السعادة لا تأتي إلا بالعمل الجاد والصبر ومجاهدة النفس، وأن أي شخص مهما كانت أحزانه والصعوبات التي يمر منها، عليه أن يتجاوزها ويتغلب عليها حتى لا تسيطر عليه وتشل حياته وتؤثر بالسلب على من حوله.
وحولت التحديات التي مرت بها خلال الجائحة (كوفيد ـ  19) إلى نجاح، وهي الأم، والعاملة والمقبلة على الحياة بشغف كبير، حيث مرت بمراحل صعبة خلال «الجائحة»، لم تستسلم، فحولت جميع التحديات إلى تجربة مميزة، كانت تسجل المواقف بصوتها وتحتفظ بها، وثقت أبرز المواقف النفسية التي مرت بها خلال هذه الفترة وما ترتب عليها من حجر منزلي، كان ذلك بمثابة المادة الخام لكتابها الذي ألفته تحت عنوان «أسرار التجديد في زمن كوفيد» والذي يعد ترجمة أيضاً لخبراتها كمدربة تنمية بشرية معتمدة ومحاضرة. وجاءت فكرة تأليف كتابها بعد رحلة معناة نفسية، تجاوزتها بالتأمل والصبر والإيمان، مؤكدة أن العزيمة والإرادة وعدم الاستسلام توقظ الهمم وتحول المحنة إلى منحة.