مع مواصلة يومك وإنجاز المهمات والتفاعل مع الناس، تنخفض طاقتك، وتصبح أقل فاعلية في أي مَهمَّة يُفترَض أن تؤديها، وتنفد طاقتك؛ والحل لذلك في إيجاد طريقة لاستعادة نشاطك؛ إذ يجب عليك أخذ قسط من الراحة، وهو أمر أساسي لتحفيزك وزيادة تركيزك.

فقد كشفت دراسة جديدة، أن تكرر الاستراحات القصيرة غير المقررة، أثناء ساعات العمل  تساعد العاملين على الشعور بالنشاط وتحسن من أداء مهمتهم. لأنه حتى استراحة لمدة خمس دقائق، تزيل التعب المتراكم خلال النهار.

وبحسب موقع «الغد» ولقد شارك في الدراسة التي أجراها علماء من الولايات المتحدة، 98 من العاملين في المكاتب بالولايات المتحدة، و222 من العاملين في المكاتب بكوريا الجنوبية. جميعهم أجابوا عن أسئلة عن نوعية نومهم ومستوى تعبهم وحركتهم في المكتب خلال يوم عمل واحد.

 

وتشير مجلة Journal of Applied Psychology، إلى أنه لا يمكن لدماغ الإنسان العمل بفعالية، إذا كان دائما منشغلاً في حل نفس المسألة. وأن تغيير النشاط حتى لفترة قصيرة يساعد الدماغ على «الانتعاش».

وتقليديا يعتبر أصحاب العمل، الموظف الذي يترك مكان العمل للتدخين أو الحديث مع زملائه، غير مهتم أو حتى شارد الذهن. ولكن اتضح أن هذا الانطباع قد يكون خاطئا.

وكان الباحثون ينوون من هذا معرفة كيف يؤثر التعب الصباحي، بعد ليلة نوم مضطرب، في عدد الاستراحات القصيرة أثناء العمل. وبالطبع، اتضح أن أكثر العاملين إرهاقا، يقضون فترات قصيرة أثناء العمل أكثر من غيرهم. ولكن اتضح أن أداء هؤلاء العاملين بالذات أفضل من الآخرين، ويشعرون بتعب أقل من الآخرين في نهاية الدوام.

واستنتج الباحثون من هذه النتائج، أن فترات الاستراحة القصيرة أثناء العمل تسمح للإنسان بتقسيم احتياطي الطاقة، بحيث يكفي ليوم عمل كامل. وكان هذا مفيدا بصورة خاصة في الأيام التي كان فيها احتياطي الطاقة منخفضا منذ الصباح، بحسب ما جاء في موقع روسيا اليوم.

ويعتقد الباحثون، أن فترات الاستراحة القصيرة، تكون مفيدة بالذات عندما يختار الموظف وقتها. وهذا يعني أن على أصحاب العمل عدم فرض لوائح صارمة بهذا الشأن. لأنه عند وجود ثقة متبادلة يربح الجميع: الموظف يرتاح عندما يكون بأمس الحاجة لها. ويحصل رب العمل على فريق نشط من الموظفين.

ويذكر أن أول دراسة في هذا المجال أجريت في ثمانينيات القرن الماضي، أثبتت فائدة فترات الاستراحة القصيرة. وقد أعلن الباحثون حينها أن استراحة قصيرة بعد كل 40 دقيقة من العمل تساهم في تحسين إيقاع القلب وتقلل من الأخطاء في العمل. ولكنهم لم يحددوا الفترة المثالية للاستراحة القصيرة، وأعلنوا أن 30 ثانية غير كافية.