هناء الحمادي (أبوظبي)

يقتنص المصور ماجد الجنيبي اللقطات الجميلة التي يصعب وصفها، فالصورة أبلغ بكثير من الكلمات، لذلك لا عجب حين تتسابق عدسات المصورين لاقتناص لقطة تنم عن الإبداع والتفرد والانبهار، خاصة حين يكون ذلك للأماكن الجميلة، ليرسم أحدهم بصوره عالماً يغوص فيه المتلقي، ولا تكاد عيناه تبارح الصورة المعروضة أمامه، فالموهبة والإتقان والشغف والحب سر التركيبة، التي تتمخض عنها لوحة ناطقة تحمل معاني الجمال.

الجنيبي وجه عدسته الضوئية نحو معالم أبوظبي وصروحها المميزة، رغبةً منه في توثيق ما تزخر به العاصمة من تطور معماري، والتي تتجلى كأنها لوحة فنية طبيعية تصور تمازج الإبداع الهندسي المعماري لأبوظبي.
الجنيبي عشق تصوير المدن والتصوير التجاري، وبدأ التوغل في عالم التصوير عام 2010 حين أهداه والده كاميرا شبه احترافية يلتقط بها ما يلفت انتباهه من المناظر الجميلة.

وتتنوع لقطاته في الكثير من زوايا المدن التي يبدع في التقاط صور لها، لكن يظل منظر الشروق والغروب من أجمل اللقطات التي تبهره، ويقول عن ذلك: تعد لحظات الساعة الذهبية «شروق الشمس»المفضلة لدي أثناء التصوير، حيث تساعدني الأشعة الذهبية في إضافة عنصر جذاب وحيوي لجميع الصور، إضافة إلى استمتاعي بهذه اللحظات، حيث أشعر فيها بالسلام الداخلي، كما أن السماء تأتي دائماً بالمفاجآت لحظة  غروب الشمس، فمن الممكن أن تحصل على ألوان ودرجات مختلفة مع مرور كل دقيقة وحتى غروب الشمس كلياً.

وعن نصائحه للمصورين قال: ابتعد للخلف مسافة 40 متراً، لإيجاد زاوية التصوير المناسبة بالانخفاض قدر الإمكان، فإذا كنت تركز على صورة الغروب لتشكل المكون الأساسي للصورة، فعليك تقليص حجم أي مكون آخر في الصورة، والسر في التقاط صورة فنية للغروب أن تبقي الأفق في الثلث السفلي من صورتك وجعل غروب الشمس العنصر الأساس للمشهد.

وللكاميرا طريقة ما في التقاط صور جميلة، لكن يبقى التصوير بالدرون مختلفاً ومميزاً، حيث الثبات أهم ما يميز الدرون، فهي تعطي صورة ثابتة غير مهزوزة حتى بأشد الظروف الجوية، ولا تحتاج لأي أجهزة أخرى مرافقة، فهي وحدها تكفي للقيام بأصعب مهمات التصوير، حسب الجنيبي، الذي أوضح أن التصوير عبر الدرون يعطي جمالية للصورة، ورغم أنها تصور من الجو، فإن صورتها تختلف عن المشاهد الجوية الأخرى، لأنها تقترب كثيراً من المباني، ويمكنها التقاط صور عمودية يصعب على الهليكوبتر تصويرها.

  • ماجد الجنيبي
    ماجد الجنيبي