ساسي جبيل (تونس)

تنتشر تربية القطط في عديد الأسر حتى أصبحت سلوكاً وحتى ثقافة لدى الكثيرين، ومنهم هدى بوشهدة، التي تعتني بأكثر من 200 قط وقطة، وتتابع حالتها الصحية والتطعيمات اللازمة، في «سيدي حسين السيجومي»، أحد أكبر الأحياء الشعبية في الضواحي الجنوبية الغربية للعاصمة تونس. وحول عشقها لتربية القطط، أكدت أنها حبت حياتها ورفضت الزواج من أجل رعاية الحيوانات الأليفة، خاصة القطط.
وتابعت: «بدأت قصة عشقي للقطط منذ نحو ثماني سنوات تقريباً، عندما كنت أعمل بمتجر وتركت لي صاحبته قطة صغيرة للاهتمام بها خلال فترة غيابها، مضيفة أنها منذ تلك اللحظة تغيرت حياتها وأصبحت تعشق القطط، مشيرة إلى أنها استأجرت منزلاً آخر يبدو فسيحاً ليسمح برعاية العدد الكبير من القطط.

أسماء
وأشارت إلى أنّها واجهت مضايقات عدة من الجيران بسبب القطط، واضطرت في كلّ مرة إلى تغيير البيت المستأجر، بسبب الشكاوى ضدها، ما جعلها تختار المنازل البعيدة والتي تكون في مشارف آخر التجمعات السكنية بالحي. وأوضحت «صديقة القطط» (كما يطلق عليها) أنها تشعر بانتشاء كبير حين تكون في خدمة تلك الحيوانات الأليفة، حيث تخاطب القطط، كما لو أنها تخاطب أطفالاً، مبرزة أنها تطيعها، ما جعلها تسميها جميعاً، وكل واحد فيها يعرف اسمه: «زينة، عزيزة، ميسكا، أميرة، بطيخ، برنس، سيزار، بهيجة...إلخ».

هواية
وعن صعوبة الاعتناء بأكثر من 200 قط وقطة، قالت هدى: «إنه اختيار منها كان عن قناعة راسخة، وتجد راحتها في ذلك، رغم أنها فقدت أشخاصاً كثيرين من أجلها، ومن ضمنهم بعض أفراد عائلتها بسبب هذه الهواية التي نذرت حياتها لأجلها»، مؤكدة أنه ليس من السهل القيام بمثل هذا العمل الإنساني الذي على قدر ما تختزله من الإحسان لهذه المخلوقات وإنشاء صداقة متينة تتحول بمرور الأيام إلى تقاسم حياة.
وحول ما تنفقه على هذا العدد الكبير من القطط، ومصادر تمويلها قالت هدى: «أنفق حوالي ألف دينار (ما يقارب 368 دولاراً) شهرياً للعناية، أتلقى بعضها من خلال المساعدات الغذائية المتأتية من قبل جمعيات تعنى بحماية الحيوانات الأليفة في تونس، والبعض الآخر من بعض الناس الذين يساعدون على رعاية القطط.