صار من الواضح اليوم أن لغات الإشارة لغات مستقلة تماما ولها منظمة معقدة على عدة مستويات لغوية مثل النحو والمعنى.
يريد الباحثون في معهد ماكس بلانك لعلوم الإدراك البشري والدماغ الآن معرفة أي مناطق بالمخ مشاركة بالفعل في معالجة لغة الإشارة عبر دراسات مختلفة، ومدى التداخل الكبير مع مناطق المخ التي يستخدمها الأشخاص الذين يمكنهم السمع لمعالجة اللغة المسموعة. وفي دراسة تلوية نشرت مؤخرا في مجلة "هيومان برين مابيند" جمعوا بيانات من تجارب تناولت لغة الإشارة أجريت حول العالم.
وجد الباحثون أن ما يطلق عليها منطقة "بروكا" في الجزء الأمامي من المخ في النصف الأيسر هي خصوصا إحدى المناطق الضالعة في معالجة لغة الإشارة في كل دراسة جرى تقييمها تقريبا. وهذه المنطقة لطالما كانت معروفة بأنها تلعب دورا مركزيا في اللغة المنطوقة حيث تُستخدم للنحو والمعنى. ومن أجل تصنيف أفضل لنتائجهم من الدراسة التلوية الحالية، قارن العلماء نتائجهم بقاعدة بيانات تحتوي على آلاف عدة من الدراسات ذات مسح دماغي، بحسب ما نقله موقع "ساينس ديلي" عن الدراسة.  
وتؤكد النتائج على أن منطقة بروكا في النصف الأيسر من المخ هي عقدة مركزية في شبكة اللغة بالمخ البشري. وعلى حسب ما إذا كان الأشخاص يستخدمون اللغة في شكل إشارات أو أصوات أو كتابة، فإنها تعمل مع شبكات أخرى.
وبالتالي فإن منطقة بروكا لا تعالج اللغة المنطوقة أو المكتوبة فحسب، مثلما كان معلوما حتى اليوم، ولكن أيضا المعلومات اللغوية المجردة في أي شكل من أشكال اللغة بشكل عام. ويوضح باتريك سي تريتنبرين، المؤلف الأول للدراسة وهو طالب دكتوراه في معهد ماكس بلانك: "وبناء عليه فإن المخ متخصص في اللغة في حد ذاتها وليس في التحدث".