لندن (الاتحاد)

كانت إليزابيث الثانية في الخامسة والعشرين من عمرها، عندما توفي والدها الملك جورج السادس فجأة، فوجدت نفسها على عرش بريطانيا.
كانت إليزابيث الثانية وقتها في كينيا مع الأمير فيليب، وفريق من الموظفين، وتولى زوجها عبء إخبارها الأنباء المحزنة. ولم يكن يعني نبأ الوفاة أن الأميرة الشابة خسرت والدها فحسب، لكن حمل معه أيضاً حقيقة أنها أصبحت الملكة، وهو أمر غير جميع جوانب حياتها، لكن بعد لحظات من تلك الأنباء، خرجت الملكة المستقبلية إلى فريق عملها وأعربت عن أسفها لهم.

وفي وصفها لذلك اليوم الذي خيم عليه الحزن في السادس من فبراير عام 1952، تقول باميلا مونت بيتن وصيفة الأميرة إليزابيث في ذلك الوقت: «إن أميرتها كانت هادئة تماماً». 
وبالطبع، اضطر الزوجان الملكيان إلى مغادرة كينيا بسبب المأساة غير المتوقعة، والعودة فوراً إلى الوطن للإشراف على الترتيبات وبدء دورها كملكة.

وكتبت بيتن في مذكراتها التي عنونتها «ابنة الإمبراطورية»: «إن إليزابيث الثانية ظلت هادئة تماماً وقالت ببساطة: إنني آسفة جداً.. ذلك سيعني أننا مضطرون للعودة إلى الوطن». 
واضطر فريق العمل إلى التخطيط بسرعة لرحلة العودة، التي تأخرت عدة ساعات بسبب عاصفة.
وفي حين ناقشت الملكة الإجراءات والبروتوكولات التي لم تكن على دراية بها، طلبت البقاء بمفردها لمدة ساعة في غرفتها، قبل العودة إلى لندن.

وأثناء العودة على متن الرحلة الملكية، اضطرت للتوقف في ليبيا لإعادة التزود بالوقود. وعندما حطت الطائرة في لندن، تم إحضار فستانها الأسود على الطائرة لتغييره قبل الظهور أمام الصحافة والشعب.  ووصلت الملكة إلى الجنازة للقاء المعزين، بما في ذلك رئيس الوزراء البريطاني آنذاك ويستون تشيرشل، وتم تتويجها ملكة في العام التالي، في أول تتويج في المملكة المتحدة متلفز على الإطلاق.