هناء الحمادي (أبوظبي)

تحديات رائعة عاشها الأطفال على مدى 90 يوماً ضمن مهرجان الشيخ زايد، من خلال ألعاب التسلق التي تساعد على تحسين قدراتهم البدنية والذهنية مع أنشطة تمتد بالمرح لساعات طويلة. ومنذ انطلاق المهرجان تحوّل إلى وجهة محببة للكبار والصغار لما يتيحه من تنوّع كبير في الفعاليات التي تناسب الجميع.

المهرجان الذي يختتم فعالياته غداً، خصص للأطفال الكثير من الفقرات وورش العمل، ووفر لهم مساحة لممارسة ما يستهويهم من الألعاب في قرية «كيدز نيشن»، التي تم تصميم برامجها بدقة بهدف تشجيع الصغار على استكشاف مواهبهم، وتنمية الحس الإبداعي لديهم وروح العمل الجماعي، ويأتي ذلك في أجواء نموذجية وبيئة صحية وآمنة، مثل ورش «محترف الفن» المخصصة للرسم والتلوين، وورش «فن التصميم بالورق» التي تكسب الأطفال مهارات تصميم المجسمات وتلوينها، وورشة «محترف البالون» التي يتدربون فيها على تشكيل بالونات بأحجام مختلفة، بالإضافة إلى ورش «مختبر العيون» و«الطبيب الصغير» و«النجار الصغير»، وسواها من الفعاليات التي تساعد الأطفال على اكتساب مهارات حياتية ومهنية مختلفة.  

متعة وفائدة 
اليازية حميد التي اعتادت على زيارة المهرجان مع أطفالها، تذكر أنها تشجعهم باستمرار على المشاركة بالورش التفاعلية والتعليمية، لأنها تكسبهم الكثير من المهارات الحياتية وتنمي حسهم الإبداعي، وتعتبر أن الورش الحية المخصصة للأطفال فرصة ثمينة ومفيدة لتقديم المعرفة بما يتناسب مع مختلف الأعمار، ما يشكل دافعاً لأولياء الأمور لتشجيع أطفالهم على خوض مثل هذه التجارب الحية الممتعة.

ويشارك سيف المزروعي «10 سنوات» في «كيدز نيشن»: اخترت ألعاب التسلق، لأن هذه الرياضة تنمى لديَّ مهارة جديدة، وهي التفكير في الوصول إلى أعلى من دون السقوط، وهذا يحتاج إلى السرعة والدقة في التسلق من دون أخطاء، ويرى أنه من الجميل قضاء أوقات ممتعة في مهرجان الشيخ زايد لاكتساب الكثير من المعرفة والثقافة وتنمية العقل.

التفكير الذهني
وفي كل زيارة لمهرجان الشيخ زايد يعطى عبيد الشحي فرصة لأطفاله للمشاركة بالفعاليات الكثيرة، وخصوصاً ألعاب التسلق التي تنمي القدرة على استعمال الجسم عند الصعود والنزول، وممارسة نشاط التسلق بكل سهولة، ويعتبر أن «كيدز نيشن» وفر كافة الأنشطة والألعاب التي تنمي من المهارات والخبرة عند الأطفال وتعلمهم الاعتماد على النفس والتفكير الذهني. ويشير إلى أنه دائماً عند زيارته المهرجان يدعو أبناءه للمشاركة في ورش «كيدز نيشن»، وكذلك ممارسة ألعاب التسلق، حيث تتعالى ضحكاتهم وهم يمرحون بالسقوط ومواصلة التسلق واللعب، ويمضون الوقت بحماس وهم يتنقلون من نشاط إلى آخر.

وترى كل من الطفلتين فاطمة الهرمودي وصديقتها ميثاء الشحي، أن مهرجان الشيخ زايد من المهرجانات الجميلة، حيث اكتسبتا الكثير من المهارات والخبرة في الورش التفاعلية الحية، حيث يمر الوقت في ممارسة لعبة التسلق، وكثيراً ما تتنافسا على الوصول أولاً، من ثم النزول ومواصلة اللعب. وبين الصعود والنزول كثيراً ما تسقطان على الأرض، وتتعالى ضحكاتهما، حيث تشعران بالسعادة في قضاء أجمل الأوقات في «كيدز نيشن».

مكان مفتوح
وتحدثت هدى المرزوقي عن اهتمامها بقضاء بعض الوقت مع طفلتها داخل «كيدز نيشن» التي تضم مجموعة متميزة من الفقرات الترفيهية، واعتبرت أن التواجد في مكان مفتوح مثل مهرجان الشيخ زايد، يجعل للاستمتاع العائلي طعماً مختلفاً. وقالت إنها مسرورة بتوافر الفرص لزيارة الأجنحة المشاركة في المهرجان، وهي بالتأكيد فرصة للتعرف إلى العادات والتقاليد لدى الشعوب.

وأعرب زايد عبدالله عن انبهاره بالتنظيم الذي يتمتع به المهرجان، ولاسيما فقرات اللعب والمسرح المفتوح في قرية الأطفال. وذكر أنه يزور المهرجان باستمرار ويعتبره منصة مفتوحة للثقافة العامة، والتعرف إلى عادات الشعوب بأجمل صورة ممكنة، وذكر أن هذا النوع من الرحلات الثقافية المجتمعة في موقع واحد تشكل فرصة ممتازة للأطفال لإثراء تجاربهم وتراكماتهم المعرفية.

العمل الجماعي
منطقة عالم الأطفال «كيدز نيشن» عند البوابة رقم 3، هي عبارة عن قرية تم تخصيصها للأطفال في إطار ترفيهي، تختزل أنشطتها جوانب تعليمية وتثقيفية وترفيهية متعددة، وتضم مجموعة من ورش العمل التعليمية التي تشجع الأطفال على روح العمل الجماعي.