الشارقة (الاتحاد)

تجمع فعاليات النسخة الخامسة من المهرجان الدولي للتصوير «إكسبوجر»، التي انطلقت أمس الأول في مركز إكسبو الشارقة، نخبة من عمالقة عالم التصوير من جميع أنحاء العالم، وتحتفي على مدار أربعة أيام بالتصوير الفوتوغرافي، موفرة منصة تعليمية عملية لهواة هذا الفن، حيث تقدم نسخة العام الجاري من المهرجان 14 ورشة عمل تحت إشراف سبعة مصورين محترفين، لتتيح للمهتمين فرصة التعرف على أسرار فن التصوير من الخبراء مباشرة.
وشهدت فعاليات اليوم الأول من المهرجان إقامة عدة ورش تناولت مجموعة متنوعة من الموضوعات حول العناصر الجمالية والتقنية والفنية لمهنة التصوير، حيث قدم المصور مايك براون ورشة عمل بعنوان «تفسير البعد البؤري» سلط فيها الضوء على أهمية إتقان مهارة تعديل البعد البؤري وضبطه وتطبيقه بشكل صحيح لالتقاط صور مميزة.
وقال في حديثه للمشاركين في الورشة: «يحتاج المصوّر إلى إتقان خمسة عناصر لالتقاط صورة جيدة، هي الغالق، وفتحة العدسة، ومعدل تعرض المستشعر للضوء (ISO)، والبعد البؤري، والتركيز الأوتوماتيكي، فالمعرفة المتعمقة بهذه العناصر الخمسة هي مفتاح الصورة الجميلة، حيث يسهم حسن استخدامها بتغيير جذري في الصورة ووقعها في نفس المشاهدين والمشاعر التي تثيرها فيهم».

  • مناقشة تحويل الصورة العادية إلى استثنائية (من المصدر)
    مناقشة تحويل الصورة العادية إلى استثنائية (من المصدر)

مسيرة
وخلال تناول الجوانب التقنيّة، وجه مايك براون بعض النصائح العملية للمشاركين في ورشة العمل، مستعيناً بالتجارب الكثيرة التي مر بها في مسيرته المهنية، وأكد أهمية مراقبة كافة الجوانب والإعدادات أثناء عملية التصوير، وليس فقط مراقبة موضوع الصورة، مشيراً إلى أن الصور اللافتة للنظر تتطلب من المصوّر أن يتحرك مع الكاميرا، وأن يرقص معها إذا تطلب الأمر.
وقدم براون ورشة عمل ثانية بعنوان «كيمياء الصورة» وجه فيها للمشاركين مجموعة من النصائح حول كيفيّة تحويل الصور العادية إلى صور استثنائية، وقال: «تعد هذه الورش مهمة جداً لهواة فن التصوير، فهي لا تتناول الكاميرا وإعداداتها وحسب، لأن الكاميرات لا تلتقط الصور، بل المصورون يلتقطونها، وإنما تلهم المشاركين، وتساعدهم على التفكير مثل الفنانين والمهنيين القادرين على إحداث التأثير».
وقدم المصوّر عامر دابوب ورشتي عمل حملت الأولى عنوان «أساسيات التصوير: مقدمة حول فن التصوير»، والثانية «تصوير البورتريه»، حيث عرف المشاركين على هذين الموضوعين، وتناول بعض الجوانب التقنية المتعلقة بتصوير البورترية الاحترافي.

حوار ملهم 
من جهة أخرى، عقد المهرجان الدولي للتصوير«إكسبوجر»، حواراً ملهماً بعنوان «أين ترسم الخط؟»، استضاف فيه المصورين الروسيين «سيرجي بونوماريف» و«ديمتري بيلياكوف»، للحديث عن العديد من تجاربهما الخاصة كمصورين في مناطق النزاع وأثر الحروب وصعوبتها على أعمالهم وحياتهم. 
وتناول المصوران خلال الجلسة التي أدارها المصور راي ويلز تغطيتهما للأحداث في أوكرانيا، والصعوبات التي مرّا بها، حيث قال سيرجي بونوماريف: «عانيت وضربت وكُسِر ضلعي لأنهم اعتقدوا أنني مع الجانب الآخر من الصراع». 
وتابع: الأمور في الحرب معقدة، وما لا يراه الناس على أرض الواقع لن يستطيعوا فهمه كفاية، الكثير من المتابعين والموالين غسلت أدمغتهم، في أوكرانيا حاولت القوات الموالية لها السيطرة على منابع الإعلام لبث رسائلها ودعايتها السياسية، وقد كُنت أتجنب الصراع المباشر مع الأطراف.