واشنطن (الاتحاد)

سارع الأميركيون، لاسيما عشّاق الأجزاء السبعة لمسلسل «الفضيحة»، إلى المقارنة بين المتحدثة باسم البيت الأبيض جين بساكي، التي عينها الرئيس الأميركي جو بايدن، وبطلة المسلسل آبي ويلان، التي أدت دورها الممثلة الأميركية المعروفة داربي ستانشفيلد.
وأشار المتابعون إلى مصادفة لون الشعر الأحمر للمتحدثة باسم البيت الأبيض، وبطلة «الفضيحة»، ويبدو أن الممثلة الأميركية لاحظت الشبه أيضاً، فنشرت صورة لها جنباً إلى جنب مع صورة بساكي على حسابها في«تويتر»، إلى جانب مجموعة من النصائح لنظيرتها في الحياة الواقعية، استناداً إلى أحداث المسلسل الذي عرضت أجزاؤه السبعة على قناة «إيه بي سي» الأميركية، من 2012 وحتى 2018. 

بطاقة تعريف
من بين النصائح التي قدمتها بطلة «الفضيحة»: إذا كان الرئيس ينسى اسمك، فضعي بطاقة تعريف لتعليقها على الملابس، لافتة إلى أن الرئيس «فيتزجيرالد جرانت» في المسلسل، الذي لعب دوره «توني جولدين»، ظل لأسابيع يخطئ في اسمها. وأضافت: «إياكِ والتعطش للسلطة، ومحاولة التخلص من صديقك، فهذه لن تمضي بشكل جيد».
ولم تنسَ بطلة المسلسل توجيه نصيحة حول العناية بالشعر لحسناء البيت الأبيض في إدارة بايدن، قائلة: «لا تقلقي من استخدام مثبت الشعر». وأما نصيحتها الأخيرة فكانت: «لا تبكي!». 

وجاء الرد من بساكي على بطلة «الفضيحة» سريعاً، على «تويتر» أيضاً، إذ أكدت أنها كانت مشغولة خلال أيامها الأولى في إدارة بايدن. وقالت: «إنها بالفعل طلبت بطاقة تعريف، ودوّنت ملاحظة في مفكرتها لكي (لا تضرب أحداً)».
وفيما يتعلق بنصيحة العناية بالشعر، فقالت بساكي: «بمجرد أن يتمكن الرئيس الأميركي جو بايدن من السيطرة على وباء كوفيد - 19، فيمكنك زيارة البيت الأبيض، وإحضار عبوة من مثبت الشعر!».

«سبّاحة سابقة»
بحسب مجلة «السباحة العالمية»، فبساكي أيضاً «سبّاحة سابقة»، حيث احترفت السباحة أثناء فترة دراستها الجامعية. 
وتعهدت بساكي في أول إحاطة إعلامية لها عقب تنصيب جو بايدن، بـ«إعادة الحقيقة والشفافية إلى قاعة الإحاطة الإعلامية»، في انتقاد واضح لإدارة الرئيس السابق دونالد ترامب. 
وقالت: «لديّ احترام شديد لدور الصحافة الحرة والمستقلة في نظامنا الديمقراطي، وللدور الذي يقوم به الصحافيون»، مضيفة: «ستكون هناك لحظات نختلف فيها، لكن هدفنا واحد، ألا وهو تقديم معلومات دقيقة للشعب الأميركي». 
وأكدت أن هدف بايدن والتزامه الأساسي هو إعادة الشفافية والمصداقية للحكومة، حتى عندما يكون من الصعب سماع الحقيقة.
وأشارت إلى أن إدارة بايدن ستعيد نظام الإحاطة الإعلامية على أساس يومي، وكذلك الإحاطات الإعلامية مع مسؤولي الصحة العامة لمناقشة مستجدات الوضع الوبائي.
وشددت على أن إدارة بايدن تطبق قواعد صارمة لمنع تفشي الوباء في البيت الأبيض، بما في ذلك، إجراء اختبارات يومية للموظفين، واستخدام أقنعة «إن 95»، والتباعد الجسدي.
وهذه السياسات تشكل قطيعة مع تلك التي طبقتها الإدارة السابقة في البيت الأبيض، خصوصاً استضافة فاعليات من دون وضع أقنعة أو تباعد جسدي. وقالت بساكي: «إن الشغل الشاغل حالياً للرئيس بايدن هو السيطرة على الوباء».

مناصب كبيرة
جين بساكي واحدة من الوجوه التي يعرفها الأميركيون جيداً، وعملت بالعديد من الإدارات السابقة، وسبق لها أن شغلت كثيراً من المناصب الكبيرة في عهد الرئيس باراك أوباما، وكان من ضمنها مديرة الاتصالات بالبيت الأبيض.
وعملت متحدثة باسم وزارة الخارجية في عهد وزير الخارجية آنذاك جون كيري، ونائب مدير الاتصالات في البيت الأبيض، ونائب السكرتير الصحفي للبيت الأبيض خلال الأزمة المالية عام 2008. وشاركت في 3 حملات رئاسية، حيث عملت نائبة للسكرتير الصحفي لحملة جون كيري الرئاسية في عام 2004. وشغلت منصب سكرتيرة صحفية متنقلة خلال حملة أوباما وبايدن في عام 2008، وذات المنصب في عام 2012 خلال حملة التجديد لأوباما. وقبل انضمامها إلى فريق بايدن وهاريس الانتقالي، كانت بساكي نائب الرئيس للاتصالات والاستراتيجية في «مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي»، كما كانت تعمل في شبكة «سي إن إن». وأشرفت بساكي، البالغة من العمر 41 عاماً، على فريق العملية الانتقالية للرئيس بايدن ولنائبته كامالا هاريس.
وعلى الصعيد الشخصي والأكاديمي، تخرجت بساكي في كلية ويليام وماري، وتعيش في ولاية فيرجينيا مع زوجها وطفليها، وهي من أصل يوناني بولندي مشترك.