الشارقة (الاتحاد)

تُعد أعمال المصور سامي العُلبي التي حصدت جوائز عالمية عدة، من أفضل الأعمال في مجال التصوير الفلكي في المنطقة وعلامة مرجعية يُهتدى بها في هذه الفئة من الفنون، حيث تم استخدامها خلفيات لأنظمة تشغيل كبريات شركات العالم، مثل «آبل» و«مايكروسفت»، وتسابقت إلى نشرها أرقى مجلات التصوير العالمية، ومنها «براكتيكال فوتوغرافي» و«بيتابيكسل» و«إن فوتو».
والعلبي من كبار المصورين العالميين، الذين تجمعهم فعاليات الدورة الخامسة من المهرجان الدولي للتصوير «إكسبوجر» من 10 إلى 13 فبراير المقبل في مركز «إكسبو الشارقة»، حيث يسلط الضوء على شغفه بالتصوير الفلكي، وسيطلع المشاركين والزوار على الأفكار التي ألهمته لتنفيذ مشروع «السماوات والأرض» الذي يجسد ولعه وعلاقته الراسخة بالفلك والطبيعة في دولة الإمارات.
ويستضيف «إكسبوجر 2021» أعمال العلبي ليفتح أمام زوار الحدث الآفاق على الطبيعية المتنوعة لدولة الإمارات تحت سماء الليل، من خلال صور فنية فريدة، استخدمت فيها أنواع مختلفة من الفنون البصرية، حيث سيتم عرض مشروع «السماوات والأرض» حصرياً في قاعة خاصة ضمن فعاليات دورة العام الجاري من المهرجان.

  • سامي العلبي
    سامي العلبي

توثيق 
يقول سامي العلبي: «من خلال مشروع السماوات والأرض، حاولتُ استطلاع الفضاء وتوثيقه من عدة مواقع طبيعية مميزة داخل دولة الإمارات تكشف الظواهر الفلكية والأجرام السماوية المختلفة، مثل السُّدم والمجرات والكواكب طوال العام، حيث عملت على توثيق السماء من خلال استخدام تكنولوجيا الواقع الافتراضي وتقنية الفاصل الزمني (time lapse) لتقديم تجربة متكاملة تسلط الضوء على الطبيعة وفي الوقت ذاته على الثقافة والتراث».
وأوضح أن معرض «السماوات والأرض» يركز على الفضاء والأجرام السماوية، بالإضافة إلى تقديم قصص عن الأماكن والطبيعة والحياة النباتية والحيوانية، فضلاً عن التراث، مشيراً إلى أنه يمثل موسوعة شاملة تهدف إلى التعريف بالجوانب المختلفة لدولة الإمارات.

المألوف
ويضيف العلبي: «لا يعرف الناس جوانب كثيرة من الطبيعة في دولة الإمارات خارج إطار رونق مشاهد المدن والصحارى، فإذا ذهبنا إلى ما وراء المسار المألوف، سيكون بإمكاننا رؤية الطبيعة الحقيقية، والكثبان الصفراء والمحمرة وأشجار الغاف، والجبال الصخرية ذات اللون البني التي تتخللها أشجار السنط العربي المعروفة باسم الأكاسيا، والنباتات الخضراء في الفصول الأشهر المعتدلة، وفي فصل الربيع».
ويشير إلى أن المشاهد الجبليّة ساهمت في إلهامه، وأنه يركز على الجبال الحجرية والصخرية والتلال في المناطق الغربية والشمالية ليلفت انتباه الناس إلى تنوع طبيعة دولة الإمارات، موضحاً أنه يحاول توثيق الجماليات بصور بانورامية ذات دقة عالية تجسد الألوان والقوامات المختلفة للطبيعة في الدولة.