بعد سنوات من التطوير والاختبارات، نجح فريق من الباحثين بجامعة هاواي الأميركية ومعهد وودز هول لأبحاث المحيطات في تطوير اسطول من الروبوتات ذاتية الحركة لدراسة الكائنات الدقيقة في المحيطات المفتوحة وأعالي البحار.

وأفاد الموقع الإلكتروني "ساينس روبوتيكس" المتخصص في أبحاث الروبوتات بأن هذه الروبوتات تتيح للباحثين في مجال علوم البحار دراسة الأنظمة المعقدة للكائنات البحرية الدقيقة، لاسيما في ظل جائحة كورونا التي لا تسمح للباحثين بالقيام بالرحلات البحثية والاستكشافية.

وتضطلع الكائنات البحرية الدقيقة بدور مهم في النظام المناخي العالمي، حيث ينبعث منها نحو نصف الأكسجين في العالم، كما أنها تتخلص من ثاني اكسيد الكربون، وتمثل القاعدة لتغذية الحياة البحرية على كوكب الأرض.
ويقول بريت هوبسون وهو مهندس ميكانيكي وهو أحد المشاركين في الدراسة: "لقد واجهنا تحديات تتعلق بكيفية تمكين أسطول الروبوتات من التواصل معنا ومع بعضها البعض نظرا لأنه على عمق أكثر من مئة متر (328 قدماً) يتعذر تعقب الروبوتات عن بعد باستخدام الأقمار الصناعية".

ونجح فريق الدراسة في برمجة النموذج الأولى من الروبوتات البحرية بحيث يستطيع تعقب الكائنات الدقيقة وتحديد مواقعها والاحتفاظ بعينات من مياه البحر، بحيث يستطيع الباحثون اخضاعها للدراسة. كما تم تزويد هذه الروبوتات بوحدات استشعار لقياس درجات الحرارة والملوحة ونسب الأوكسجين والكائنات الدقيقة في الأعماق.

ويقول رئيس فريق الدراسة كريس شولين إن "هذا المشروع يأتي تتويجا لرؤية استمرت على مدار عشر سنوات، حيث أن إطلاق أسطول من الروبوتات ذاتية الحركة لسحب عينات من الأنظمة البحرية يعتبر بمثابة تغيير في قواعد اللعبة فيما يتعلق بعلوم المحيطات".