غيب الموت فجر أمس، الموسيقار والمايسترو خالد فؤاد عن عمر ناهز 72 عاماً، بعد صراع مع المرض، وهو يعد واحداً من أهم الموسيقيين وقائدي الأوركسترا المصريين، حيث وضع العديد من المؤلفات لعدد كبير من الأعمال، وغنى على أنغام فرقته العديد من المطربين العرب.
ونعاه العديد من تلاميذه والمطربين الذين غنوا على فرقته الموسيقية، ومنهم الموسيقار الموجي الصغير الذي قال إن فؤاد كان زميلاً له في كلية التربية الموسيقية، وتميز بجانب موهبته الموسيقية الكبيرة بإنسانيته اللافتة، كما كان صاحب ابتسامة جميلة ووجه بشوش.
ونعته المطربة مي فاروق عبر حسابها على «فيسبوك» بقولها: "رحم الله الموسيقار الكبير الذي كان صاحب أفضال كثيرة جداً عليّ، ودائماً ما كان يسعدني بكلامه وتشجيعه ودعواته، وهو ما كان يتكرر دائماً معي".
وأكدت المطربة ريهام عبدالحكيم أنه كان من أكثر الناس الذين شجعوها، وصاحب فضل كبير عليها فنياً وإنسانياً، كما نعته نقابة المهن الموسيقية ممثلة في عضو مجلس إدارتها المايسترو حمادة أبو اليزيد عبر صفحته على "فيسبوك".

حماية 
وكانت المطربة أصالة قد أكدت في حواراتها الصحفية، على أنه ساندها كثيراً في مشوارها الغنائي، وقالت: اهتم بي اهتمام الأب والصديق الوفي الكريم، وحين مررت بأزمتي منذ سنوات كان يفتح محفظتي الفارغة من دون علمي وذلك أثناء تدريباتي معه، ويملؤها ويحميني في عزّ خوفي فيجلس أمام غرفتي من الخارج لأنام مطمئنة، وأنا في زحمة الحياة.
ونشرت أصالة عبر صفحتها على أحد مواقع التواصل الاجتماعي صورة لفؤاد، علقت عليها بقولها: أنا غلطانة ومقصّرة وإحساسي سيئ جداً تجاه هذا الرجل وهو صاحب فضل عليّ، دكتور خالد فؤاد أول وأطيب وأكرم مايسترو تعاونت معه، ويستحق كل الاهتمام والحب والاعتذار جداً جداً، أنا أحبّك وأقدّرك دكتوري الغالي الراقي صاحب الكرامة العالية ومنك تعلّمت الكثير.

الفرقة الموسيقية
وكان فؤاد كشف عن أنه فكر في تأسيس فرقة موسيقية في قاعة المسرح الكبير في الألبرت هول الملكية في لندن، أثناء حفل لكاظم الساهر عام 1997، وقال إن الساهر كان مقرراً أن يغني أعمالاً كلها صعبة، وتحتاج إلى الدقة وهو يريد أن يقدم شيئاً مميزاً يليق بالمسرح، ولإحياء هذا الحفل الكبير اصطحب 35 عازفاً شرقياً إضافة إلى عازفين إنجليز، وكنت متوتراً جداً، ولكن سرعان ما انتهى القلق وتمالكت نفسي وأعجب بي الإنجليز وظنوا أنني مخضرم، رغم أنني كنت مبتدئاً في قيادة الأوركسترا.

أعمال فنية
بدأ خالد فؤاد المولود في 24 سبتمبر 1948، رحلته مع قيادة الأوركسترا في الأعمال الفنية التي تنوعت بين التراثية والدينية والاجتماعية، وجاء غالبيتها مع الموسيقار عمار الشريعي بداية من عام 2000 من خلال مسلسل «ألف ليلة وليلة: ضوء المكان وبدر التمام» لنيللي ومحمود قابيل، ومروراً بـ«حديث الصباح والمساء» لليلى علوي وأحمد خليل ودلال عبدالعزيز وعبلة كامل، و«بنات أفكاري» لمحمود مرسي وإلهام شاهين، و«قاسم أمين» لكمال أبو رية، و«جحا المصري» ليحيى الفخراني، و"أميرة في عابدين" لسميرة أحمد، و"رجل الأقدار" لنور الشريف، و"محمود المصري" لمحمود عبدالعزيز، و"عفاريت السيالة" لعبلة كامل وصفية العمري، و"بنت من شبرا" لليلى علوي، و"ريا وسكينة" لعبلة كامل وسمية الخشاب.
وانتهاء بمسلسلي "أحلام في البوابة" لسميرة أحمد، و"أحلام عادية" ليسرى عام 2005، كما قام بالتوزيع الموسيقي لفيلم "أربعة في مهمة رسمية" لأحمد زكي ونورا، وإخراج علي عبدالخالق عام 1987. 
وغني خلف فرقته عشرات المطربين العرب في العديد من الحفلات الناجحة، ومنهم وردة وأحلام وجواد العلي وحمد البلوشي وكاظم الساهر وأنغام ومدحت صالح.