خولة علي (دبي)

محبو الطبيعة يتسابقون على اقتناء «الكرفان» أو المقطورات، في رحلاتهم لما لها من مواصفات وميزات عالية، في توفير الرفاهية والراحة، وتلبية احتياجاتهم في بيئة تنقصها الخدمات العامة، فأصبحت هذه المقطورات لا يستغنى عنها البعض في الرحلات سواء القصيرة منها في الداخل، أو حتى السفر والانتقال في رحلات طويلة إلى الخارج، لتصبح هذه الوحدات المتنقلة تضاهي فنادق الخمس نجوم بتصاميمها وأقسامها الداخلية، وما فيها من وسائل الراحة والأمان، لتصبح أكثر متعة وبهجة، بعد تجهيزها وتصميمها لتقوم بدورها على أكمل وجه. 

راحة ومتعة
تشير المصممة ناريمان الرزعوني، قائلة: أصبح «الكرفان»، قطعة حاضرة في الكثير من الرحلات، فالكثير يرغب في تصميم وحدات الكرفان، وتجهيزها بكل ما يلزم حتى يقضي أياماً ممتعة وسط الطبيعة بصحبة عائلته، وهناك إقبال شديد على طلب تجهيز هذه الكرفانات من الداخل، وعادة ما تنفذ التصاميم وفق احتياجات الفرد وذوقه، وعدد أفراد الأسرة التي تستخدم هذا الكرفان، وقد صممنا عدداً من هذه المقطورات بتصاميم مختلفة، ونجد البعض يفضل أن تحوي جلسة عربية، يمكن أن تتسع لعدد كبير من الأفراد، وأن تكون مريحة ومن خامة قابلة للغسل والتنظيف، وتتوسطها طاولة لتناول الطعام وتقديم القهوة وخلافه، مع توزيع الإضاءات المخفية في زوايا المقاعد التي تتحول إلى أسرّة وقت النوم. 
ويمكن أن تكون الأرضية من الباركيه القابل للغسيل، أو موكيت لإضفاء المزيد من الدفء مع استخدام أحد الحوائط لوضع التلفاز مع وجود أدراج للتخزين، كما تضم مقصورة دورة المياه، والتي لا تقل فخامة عن المجلس، من حيث استخدام الرخام والزخرفة الراقية، كما حرصنا على تزيين الجدران بالخشب لخلق مزيد من الأناقة على المكان.

مساحات للتخزين
وأكدت الرزعوني، ضرورة العمل لخلق مساحات للتخزين، لحفظ الأغراض بشكل مرتب لسهولة الوصول إليها عند الحاجة، وبما أن المقطورات محدودة المساحة وصغيرة، نجد أغلب قطع الأثاث بها متعددة الأغراض بحيث يمكن أن تتحول إلى مقعد أو سرير عند الحاجة، وهذه من الأمور التي لابد من أخذها في الاعتبار عند تصميم المقطورات المصنعة محلياً، أما قطع الستائر فتتدلى على النوافذ لمنع أشعة الشمس من التسلل إلى الداخل، وهذه الستائر أيضاً صممت بطريقة يسهل استخدامها، كالستائر العمودية التي لا تأخذ من مساحة المكان، أو تشكل عائقاً أثناء التحرك، بحيث تغطي فقط حيز النافذة. 
ونجد أيضاً أن هذه المقطورات على اختلاف تصاميمها وأحجامها تشكل بيئة مثالية للأسر والعوائل الحريصة على قضاء نهاية الأسبوع في مناطق مختلفة من الدولة التي تتمتع بمحطات غنية بالمناظر الطبيعية الخلابة. 

صيفي وشتوي
ومن جانبه، يؤكد يوسف شاكر متخصص في تصنيع الكرفانات أو المقطورات، قائلا: بدأت ظاهرة الكرفانات قبل عدة سنوات في الخليج ويزداد الطلب عليها كل عام، لرغبة الناس في المزيد من الخصوصية والراحة في الأماكن العامة، ونلاحظ انتشارها في كل المواسم، سواء الرحلات الصيفية للاستمتاع بأجواء البحر، أو الرحلات الشتوية لقضاء أوقات في البر، وقد زادت رغبة الناس في امتلاك كرفانات خاصة بهم مع تفشي أزمة كورونا، لاتخاذ تدابير الوقاية والسلامة وعدم الاختلاط مع الآخرين، ويوجد في الإمارات العديد من الأنواع المختلفة للكرفانات، منها المقطوره المحلية وهو النوع التقليدي القابل للسحب، حيث نجد أن المزيد من الرحالة يفضلون استخدامها، نظراً لمميزاتها العديدة، وعادة ما تضم هذه المقطورات غرف نوم، وغرف معيشة وجلسات عربية ومطبخاً داخلياً وخارجياً ودورة مياه، وأماكن متعددة للتخزين، بالإضافة إلى توفر مكان لحمل الدراجة لمحبي ركوب الدراجات النارية أو الهوائية، وأيضاً حمل «الباجي»، أي سيارة الصحراء المكشوفة. 
وهذه المقطورة، تتمتع بخفة وزنها، كما أنها تأتي بتصاميم مختلفة، وبأحجام وأشكال متباينة تلبي احتياجات المرء، خصوصاً الرحالة المحليين والخليجيين.

«كرفان السيارة»
وهناك النوع الأوربي والأميركي وهو «كرفان السيارة»، حسبما يقول شاكر، والذي يحتوي على جميع الاحتياجات الأساسية من سرير وحمام ومكيف ودفاية ودورة مياه وفرن للطبخ، وتختلف الكرفانات وفقاً لمساحتها وحجمها، فصغير الحجم يتكون من مطبخ وحمام وغرفة نوم ومخزن، أما الوسط فيحتوي على مطبخ وحمام وغرفة وجلسة صغيرة ومخزن، والحجم الكبير يتكون من مطبخ وحمام وغرفة نوم خاصة ومجلس ومخزن، والجميل أيضاً أننا كورشة تصنيع للكرفانات المحلية، نهتم بتصميم الكرفان وفق طلب واحتياجات الفرد، وهناك معايير لكل حجم مثل حجم خزان المياه وعدد الإطارات وحجم التكييف.

كرفان بالطاقة الشمسية
يلفت يوسف شاكر، قائلاً: من التقنيات التي تم استحداثها في ورشة صناعة الكرفان الخاصة بنا، العمل على ترشيد استهلاك الطاقة، وتحقيق قدر من الاستدامة البيئية، من خلال العمل على تشغيل الكرفان بنظام الطاقة الشمسية، تماشياً مع توجهات الدولة الرامية إلى استخدام الطاقة النظيفة، ولتحقيق السلامة أيضاً، لذا قمنا بتوفير معدات السلامة، مثل طفاية الحريق، وكاشف الدخان والإسعافات الأولية.