د. شريف عرفة

يعتبر المنزل في أذهان الكثيرين مكاناً للراحة والتكاسل.. حيث الاستلقاء على الأريكة وتناول التسالي أثناء مشاهدة التلفاز بعد يوم عمل شاق.. إلا أن يوم العمل عند أغلب الناس يتضمن الجلوس خلف المكاتب لفترات طويلة، ما يعني ضرورة تعويض هذا بنشاط بدني بعد ساعات العمل.. وهو ما لا يحدث في الغالب.. 
لا يمارس أغلب الناس النشاط البدني في المنزل، لهذا السبب، أدت فترات العزل المنزلي للخمول وزيادة أوزان الكثيرين.. وهو ما دعا العلماء لدراسة هذه الظاهرة.. حيث قام الباحثان من جامعة أوكسفورد، رويان دايموند وإريك بيرن، بدراسة ما قام به الناس أثناء العزل المنزلي في بريطانيا، لمعرفة أكثر الأنشطة فعالية في الحفاظ على النشاط والحيوية.. في الدراسة التي نشرت نتائجها مؤخراً في «جورنال أوف أفيكتيف ديسؤردرز»، وجد الباحثان عدداً من الأفكار المفيدة التي يمكن تطبيقها في أي وقت أثناء المكوث في المنزل لأي سبب..

إشارات خارجية
أي اربط النشاط البدني بعلامة أو تنبيه خارجي، يذكرنا بضرورة الحركة في هذا التوقيت.. مثل ضبط منبه الساعة، أو إشعارات الهاتف.. أو ربط النشاط البدني بعرض إعلانات التلفزيون.. كلما حدثت هذه الإشارة الخارجية، مارس نشاطاً بدنياً.

تحرك أثناء العمل
أي مارس الأنشطة الحياتية أثناء التجول في المنزل، وليس أثناء الجلوس. كالمشي أثناء الحديث في الهاتف، أو عند الاستماع لكتاب صوتي، أو حتى أثناء العمل. فالعمل في وضع الوقوف مع تحريك القدمين من حين لآخر لمدة 4 ساعات على الأقل، مفيد للصحة البدنية ويزيد من الشعور بالنشاط. 

تحرك أثناء الانتظار
تشهد الحياة لحظات انتظار مملة.. كمراقبة الماء حتى يغلي، أو الطعام حتى ينضج.. لذا يمكن استغلال هذه الفترات لممارسة تمارين بسيطة، كتمارين القرفصاء ومد الساقين.. لكن ليس المشي بالطبع؛ كي لا تنسي الطعام على النار! 

إعادة ترتيب المنزل
لا تضع كل ما تحتاجه في مكان واحد.. اجعل كل شيء في مكان؛ كي تضطر للحركة وإحضار ما تريد.. كما يمكن وضع معدات رياضية في الأماكن التي يتكاسل فيها المرء عادة، لتذكيره باستخدامها قبل الراحة.

تخصيص وقت
من أسباب عدم ممارسة الرياضة، عدم وضعها في الاعتبار كنشاط يومي روتيني معتاد.. اجعل في جدولك اليومي وقتاً لممارسة أي تدريب بدني، حتى لو كان هذا الوقت 10 دقائق فقط.. فهذا مفيد ليس لصحتك البدنية فقط، بل لتحسين مزاجك وحالتك النفسية أيضاً.

شارك شخصاً آخر
للالتزام بنشاط بدني، يمكنك التدرب مع شخص آخر.. يحفزك ويشاركك النشاط أو يذكرك بموعده.. يمكن أن يكون هذا الشخص شريك حياتك أو أطفالك عن طريق اللعب معهم بشكل يومي منتظم.. أو حتى شخصاً بعيداً عن طريق الإنترنت.. لأسباب كهذه، يتابع الناس فيديوهات التدريبات الرياضية، 
ويبتاعون تطبيقات الهاتف التي تحفز الشخص على التدريب خطوة بخطوة، بتسجيل صوتي لمدرب افتراضي. 

تقول الدراسة: إن جميع ما سبق فعال وله أساس علمي.. فهل تجده مفيداً، قررت ممارسته، أم ستكتفي بالقراءة فقط؟