لا أجدها فكرة سيئة في  تكريم الإنسان في حياته لعطائه وعمله وتقديم كل ما بوسعه لخدمة وطنه وأهله ومجتمعه، فعندما نبادر في تخليده وتوثيق سيرته وهو على قيد الحياة أو بعد رحيله حتى، فإن الأبناء سيقرؤون سيرة عطرة أمامهم بإطلاق اسمه على المكان الذي يحبه، أجدها فكرة رائعة سهلة ورائدة، أؤيد الخطوة الأولى، والفكرة الأولى.
الحرص على استمرار العطاء أفضل من التوقف الحرص على المكان حرصٌ على المبدع، لأن للأمكنة أرواح نتبادل معها الحوار وتضيء على سعادته، لِمَ لا وهو الذي أسعدنا بكلماته اللطيفة وفنونه الجميلة وقدم لنا المختلف والمدهش والرائع عاشت معنا، نفعل كما فعلنا حين كتبنا سطراً لشاعر نحبه ورسمنا على الجدران لوحة فيها الكثير من القيم التعريفية لفنان عزيز، نفعل مثلما فعل آخرون حين استعانوا بفنانين تشكيليين برسم جداريات على الجسور وداخل الأنفاق لكي تبقى في الذاكرة وتخلد أعمالهم، وتظل أسماؤهم عنواناً، لِم لا نحن... المعنيون  بتوصيل رسالة الإنسان للإنسان؟
ليست فكرةً سيئةً...
أن نطلق صالة ومكاناً ولافتة يكتب عليها عبارات تأخذ من نتاجه تعريفاً به
يقول أحدهم...
أود لو أغير لافتة الشارع الذي يصلني بمنزلي كي أطلق اسم والدي عليها، محبة في رجل أعطاني ولم يبخل علي بشيء، وهكذا أفعل باللافتات الأخرى أكتب أسامي الناس الذين لهم الدور الكبير في حياتنا والتأثير على المجتمع والحياة.
مكان الإنسان...
يمثل له الكثير، وتفاصيله تعني له الأهم في داخله تسكن الذكريات والحكايات التي أثرت في ذاكرته يستذكر أرواحاً غابت تركت صوتها الموجهة إلى الخير، حرصت على وضع الكلمة في موضعها الصحيح، حدثتنا السيرة الطيبة عنهم ودفعتنا إلى قراءتها فلابد من رد الجميل لمن سبقنا، طموحهُ دفء الكلمة تشعره بالرضا فلِم لايكون المكان باسمه
ليست فكرة سيئة...
لو أطلقنا أسامي أولادنا على من نحب كالمعلم الذي أرسى قواعد تعليمية  قوية في القول والعمل: الذي ينير القلوب والأذهان.. يعمق المعرفة بالحياة.. يؤصلُ العادات والتقاليد والعلاقات الاجتماعية، ويمكن الجذور بالأرض والوطن..
يرتقي بالإنسان إلى النور والتألق
يسهم في بناء الإنسان وتحضيره لمستقبل واعد، وعلى ذلك يستحق المعلم والمبدع مثل هذا التكريم ؟ ألا يكون هذا الفعل مثالاً يحتذى عند أجيال المستقبل، وأن الدول الحضارية المتقدمة تسمي شوارعها ومدارسها وصروحها الحضارية باسم علمائها ومخترعيها وشعرائها والأدلة على ذلك كثيرة لا تحصى
«لِمَ لا والأماكن 
 كلها للإنسان»..