ساسي جبيل (المغرب)

تأسست مراكش العام 1070م ، وتعد واحدة من العواصم القديمة للمغرب وثالثة كبريات مدنه بعد الدار البيضاء والرباط... اشتهرت بمساجدها وحدائقها ومنتزهاتها ومبانيها المشيدة من الطوب القرنقلي اللون.
وتعتبر ساحة الفناء فضاء فسيحاً لمروضي الأفاعي والقردة، ومربي السلاحف والأرانب والطيور الجارحة وطيور الحب الملونة، وقصاصي الحلقات من رواة القصص الشفهي وبائعي الأطعمة الشعبية من كل لون وصنف».
وهي جزء من التراث الإنساني الشفهي حسب منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم «اليونسكو» منذ عام 1996، فأصبحت بذلك محمية ثقافية عالمية.

روايات
ويجتمع الناس في حلقات كبيرة للاستماع بروايات القصاصين الشعبيين والرواة الشفهيين، ويغنون القصائد المغربية والأذكار، أما في شهر رمضان المعظم فيروون قصص المسلمين الأوائل والمدائح النبوية.
تأسست في ساحة الفناء بمراكش أول فرقة لمسرح الناس وفرقة «جيل جلالة» التراثية المعروفة التي اشتهرت بترديد الموشحات الأندلسية وقراءة التوسلات والأذكار وغناء الملحون المغربي، وكذلك فرقة «ناس الغوان» ولا تعتبر هذه الساحة فضاء يتلقى فيه أهل مراكش فحسب، بل تمثل قبلة كل الوافدين على المدينة من سواح يأتون من مختلف أنحاء العالم.

مشاهد مختلفة
في الساحة مشاهد مختلفة تنبع أحيانا من مرجعية دينية من ذلك رسم قبر على الإسفلت بالطباشير، ويبدأ الراوي في الحديث عن أهوال القبر وكيف تخاطب الروح الجسد، ثم يضع إلى جانب ذلك الرسم سطلاً من الماء ويسرع في تعليم رواد الحلقة قواعد الطهارة الصغرى وقواعد الطهارة الكبرى والتيمم، كما يتمثل راو آخر آليات ما بعد الموت منذ خروج الروح، وتسمى هذه الحلقة «حلقة الجلالة».
كما تشهد الساحة رواية قصص معروفة مثل «ألف ليلة وليلة» و«عنترة بن شداد» و«ذات الهمة» و«الإسماعيلية» و«الحمزية» و«الأزلية» و«الفيروزية».
وتضم الساحة مهنيين يمتهنون مهنا عجيبة وغريبة مثل طبيب الحشرات وصاحب الحمام «والصاروخ»، وهو المختص بشؤون القلوب والخطوط والزواج والطلاق، وهو غالباً ما يتعامل مع النساء ويعطيهن وصفة شعبية.
إنها الصور البانورامية المختلفة لمفاهيم شعبية بخيال خصب وفي أجواء ممتعة تنبض بالتلقائية والحبور.