حسونة الطيب (أبوظبي)

كان الاجتهاد هو الغالب في تحديد بعض أنواع الأمراض والكسور التي يتعرض لها الناس، يصيب مرة، ويخطئ مرات، ما يجعل حياة المرضى عرضة لمخاطر جمة. 
اختراع آلة التصوير التشخيصي السيني «الأشعة»، وليد الصدفة، عندما كان العالم الفيزيائي الألماني ويلهيلم كونراد، يجري اختباراً بتيارات كهربائية مترددة عبر أنابيب أشعة كاثود زجاجية في 1895، وأحدث هذا الاختراع، نقلةً كبيرة في القطاع الطبي، بافتتاح أول قسم للأشعة في مستشفى غلاسكو الملكي في اسكتلندا في1896. 
وتتضمن التطبيقات الهامة لتقنيات التصوير التشخيصي الطبي «الأشعة»، استخدام عدة طرق للتعرف على الكسور والتغييرات الجرثومية في الرئتين وعلى أنواع معينة من سرطان المعدة. ويتم تحديد الأشعة التي يحتاجها المريض، بحسب نوع المرض أو الألم الذي يشتكي منه المريض للتعرف على الأسباب وتحديد الإجراء المطلوب. 
وتنقسم الأشعة إلى ثلاثة أقسام، الأشعة التشخيصية والأشعة التداخلية واستخدام الأشعة، لعلاج السرطان وغيره من الأمراض الأخرى غير الخبيثة. 
ومن أنواع الأشعة المستخدمة في المجال الطبي، الأشعة السينية أو أشعة إكس، المتخصصة في أخذ الصور الخاصة بفحص العظام والأجسام الغريبة التي توجد في الأنسجة. ويقوم هذا النوع من الأشعة، بتشخيص كسور العظام والإصابات والعدوى الشائعة، بالإضافة إلى الكشف عن سرطان الثدي والتهاب المفاصل وهشاشة العظام ومشاكل الجهاز الهضمي والإصابة بسرطان العظام. ويتم التصوير الإشعاعي باستلقاء المريض على طاولة، ليكون جهاز الأشعة السينية فوقه، أو عن طريق وقوفه أمام جهاز الأشعة السينية. وتتراوح مدة التصوير بجهاز الأشعة السينية ما بين 15-10 دقائق فقط.
والأشعة المقطعية، تقوم بأخذ شرائح من الصور المفصّلة للعظام والأنسجة والأوعية الدموية، حيث تُعتبر وسيلة ملائمة للكشف عن مراحل مرض السرطان أو الأورام المختلفة. كما تساعد في تقييم الحالات الطارئة وتشخيص الإصابات الناتجة عن الرضوض والعدوى وارتجاج الدماغ، وفي تشخيص سرطان الرئة والأورام وأمراض الأوعية الدموية والسكتة الدماغية. 
ومن المرجح، تجاوز السوق العالمية للتصوير التشخيصي، لنحو 49 مليار دولار خلال عام، في حال المحافظة على وتيرة نمو سنوي بنحو 7 %.

الرنين المغناطيسي
في الرنين المغناطيسي، يقوم الجهاز بأخذ صور ثلاثية الأبعاد مُفصّلة للأنسجة الرخوة، لتشخيص إصابات الأربطة والكشف عن أي مشاكل في النخاع الشوكي، وحالات النزيف الداخلي والخرف وإصابات الأوتار ومشاكل المفاصل والأورام وسرطان البروستات والمشاكل التي تتعلق بالحوض عند الإناث. وجهاز الرنين المغناطيسي، أكبر من جهاز الأشعة المقطعية لكنّ النفق يكون أضيق قليلاً. وتتراوح مدة الكشف ما بين 45 دقيقة إلى ساعة واحدة.

الموجات فوق الصوتية
أما الموجات فوق الصوتية، فتقوم بإعطاء صور واضحة للأنسجة الرخوة ولحركتها، كما أنّها تقدّم صوراً لتدفق الدم خلال الأوعية الدموية. ويتم التصوير بجهاز الموجات فوق الصوتية، عن طريق وضع جل مباشرة فوق جلد المصاب، ومن ثم استخدام الجهاز من خلال مجس صغير وشاشة الكمبيوتر. ويستخدم الجهاز، للكشف عن أسباب الشعور بالألم والانتفاخ والعدوى، بالإضافة إلى الكشف عن أمراض القلب ومشاكل تدفق الدم والتجلطات وتوضيح الأنسجة قبل الولادة.

التصوير المقطعي
وفي التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني، يقوم الجهاز بتصوير كيفية عمل الأعضاء والأنسجة ونشاطها، حيث يتم استخدامه في مراقبة السرطان والعلاجات التي يتم تقديمها، وأمراض الشريان التاجي ومرض الزهايمر وأمراض السرطان، والصرع ومرض باركنسون ومشاكل القلب، من خلال ابتلاع أو حقن مادة مُشعّة في الجسم، وتتراوح مدة الكشف، بين ساعة ونصف إلى ساعتين.