تامر عبد الحميد (أبوظبي)

استطاعت الفرقة الهندية «بانغرا باور تيم» أن تقدم عروضاً مميزة في مهرجان الشيخ زايد هذا العام، حيث جذبت زوار وضيوف وجمهور المهرجان المتنوع الذي تابع أداء أعضائها منذ انطلاق فعاليات هذا العرس التراثي الثقافي الذي يقام في الوثبة من 20 نوفمبر الماضي حتى 20 فبراير المقبل، محتضناً الفلكلور العالمي المختلف على أرض الإمارات، إذ خطفت الفرقة الأنظار باستعراضاتها المدهشة التي تتميز بسرعة الحركة، فضلاً عن الأزياء الفلكلورية التي يرتديها أعضاء الفرقة ذات الألوان المختلفة والجذابة بين استعراض وآخر.

تنوع ثقافي
تمثل الموسيقى جانباً مهماً في حياة الشعب الهندي، وقد ساهم التنوع الثّقافي الهندي الغني بشكل كبير في ظهور أشكال مختلفة من الموسيقى الشعبية، ولكل منطقة في الهند موسيقى شعبية خاصة بها، مما يعكس طريقة الحياة السائدة هناك، من البنجابية المزدهرة في البنجاب إلى غاربا في غوجارات إلى بهافاجيتي في ولاية كارناتاكا، والتقاليد الموسيقية الشعبية في الهند رائعة، لأنها ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالزراعة والمهن الأخرى، وترعرعت وتشعبت جذورها لتخفيف المعاناة وكسر رتابة الحياة الروتينية، وعلى الرغم من فقدان الموسيقى الشعبية لجزء من شعبيتها مع ظهور الموسيقى المعاصرة مثل موسيقى البوب والراب، ما زالت الموسيقى الشعبية حاضرة وبقوة، فلا يكتمل مهرجان أو احتفال تقليدي بدونها.

شهرة واسعة
ولدى فرقة «بانغرا باور تيم» الهندية شهرة واسعة على مستوى العالم، وقد سبق وشاركت في العديد من المهرجانات الفنية الدولية والإماراتية من أبرزها «أبوظبي للفنون» و«القرية العالمية» و«المركز التجاري» في أبوظبي، ولا يزال اسم الفريق يقدم بشكل يومي مجموعة من الاستعراضات الفنية الفلكلورية التي يتابعها جمهور المهرجان بحرص وشغف كبيرين، إذ تقدم الفرقة أشهر الاستعراضات بمصاحبة الموسيقى والغناء، ما بين الموسيقى الكلاسيكية والشعبية والبوب الهندي، مع تفاعل وحماس كبيرين من قبل حضور وزوار المهرجان.

موروثات الشعوب
وحول مشاركة الفرقة في مهرجان الشيخ زايد للعام الرابع على التوالي، قال سينغ رئيس الفرقة: إننا سعداء للغاية للمشاركة في واحد من أهم المهرجانات التي تجمع موروثات الشعوب ونمط حياتها وبخاصة الفنون الشعبية العالمية، من كل أطيافها وأننا منذ مشاركتنا هذا العام في المهرجان لمسنا اهتمام الجمهور والإقبال الشديد على الفقرات الاستعراضية التي تتواصل في منطقة الوثبة، مشيراً إلى أن فرقة «بانغرا» تعد من أهم الفرق الموجودة في الهند، وتحظى بشعبية كبيرة على المستوى العالمي، لذا تحرص على المشاركة في مهرجانات دولية مختلفة، كما أننا نشعر بالسعادة لأننا شاركنا في العديد من الفعاليات والمهرجانات في الإمارات، لافتاً إلى أن في كل مرة تقدم الفرقة عروضها الفنية تجد تجاوباً كبيراً من قبل الحضور، وهذا ما يدفعهم للمشاركة في باستمرار.

تقارب فني
ويذكر سينغ أن الفرقة ستواصل خلال فترة المهرجان تقديم عروض جديدة واستعراضات فلكلورية مختلفة، خصوصاً أن المهرجان فرصة للتنافس الذي يصب في مصلحة الفنون الشعبية والتراثية الراقية التي تعبر عن حضارة الشعوب وثقافاتها وانتمائها وجذورها الفنية العميقة، موضحاً أن الفرقة تثمن جهود الإمارات في دعوة أهم الفرق الشعبية على مستوى العالم مما يعطي ثراء للمهرجان الذي يجذب كل فئات المجتمع، ويقدم وجبة فنية مليئة بالدهشة والتقارب الفني بين الشعوب.

أدوات موسيقية
تشمل الأدوات الموسيقية التي تُستخدم عادة في الموسيقى الهندوستانية كلاً من السيتار والسارود والإسراج والفينا والطنبورة والبانسوري والشيهناي والسارانجي والكمان والسانتور والباكهافاج والطبلة، تشمل الأدوات الموسيقية التي تستخدم عادة في الموسيقى الكارناكيتية، الفينا والفينو والغوتافاديام والقدمية والمريدانغام والكانجيرا والغاتام والناداسوارام والكمان، وعادة ما يحافظ عازفو الطبلة على الإيقاع، إذ يعتبر مؤشراً للوقت في الموسيقى الهندوستانية، وتعد الطنبورة الوترية من الآلات الشائعة أيضاً، إذ تُعزف على نغمة ثابتة (درون) عبر أداء الراجا، ما يوفر نقطة مرجعية للموسيقي وخلفية تبرز عليها الموسيقى.

كومي باتو
«كومي باتو» شكل من أشكال الموسيقى الشعبية من تاميلنادو، وعادة ما تكون هذه الأغاني مصحوبة بنوع من الاستعراض الشعبي المعروف باسم Kummi Aattam، ويجري تنفيذها من قبل الفرق الهندية للفنون الشعبية في المهرجانات والطقوس الخاصة.

موسيقى التعبير
«باواغيدي».. واحدة من الموسيقى الشعبية الأكثر رواجاً في الهند، وتعني موسيقى التعبير، فإن تعبيرات المغني تشكل أهم جانب في هذا الشكل من الموسيقى، حيث يتعامل موضوع هذا الشكل الموسيقي مع الطبيعة، والحب، والفلسفة، وعلى الرغم من أن «باواغيدي» طراز موسيقي قديم، إلا أن الموسيقيين والمطربين المعاصرين أعادوا إحياءه من جديد.