زاد الطلب على حليب الحمير في ألبانيا بشكل كبير في خضمّ الأزمة الصحية الناجمة عن وباء فيروس كورونا المستجد.
يتوافد الزبائن إلى مزرعة صغيرة في جنوب العاصمة تيرانا لاقتناء هذا المنتج الذي تُنسب مزايا مناعية عدّة. 
يقول إلتون كيكيا (37 عاما)، الذي ترك قبل سنتين عمله في الصحافة ليتفرّغ لهذه المزرعة العائلية الصغيرة في بلدة «بابر»، إن «الطلب على حليب الأتان شهد ارتفاعا شديدا، خصوصا خلال الأشهر الأخيرة، في ظلّ ازدياد الإصابات» بالفيروس التي تخطّت 45 ألفا في ألبانيا.
يصل الإنتاج في مزرعة إلتون كيكيا إلى ثلاثة ليترات في اليوم الواحد كحدّ أقصى، «لكنه غير كاف لتلبية الطلب»، بحسب المزارع الذي ينوي توسيع مزرعته لتشمل نحو مئة حمار. 
يلقى حليب الحمير إقبالا كبيرا بالرغم من سعره المرتفع عند 50 يورو (60 دولارا تقريبا) لليتر الواحد. 
ولا يزعم أحد أن هذا الحليب يحمي من الإصابة بمرض كوفيد-19 غير أن هذا المنتج، القريب من حليب الأمّ، غنّي بالفيتامينات وبمغذّيات تقوّي الجهاز المناعي. 
أتت كليا يميري إلى «بابر» لشراء قارورتين صغيرتين من الحليب بغية مساعدة والديها على التعافي من مرض كوفيد-19. وتخبر هذه الطالبة، التي تدرس الهندسة الزراعية المراعية للبيئة، أن «هذا الحليب علاج طبيعي للجهاز التنفّسي». 
أما ريجينا بيكيري، فهي تستخدم الحليب المجمّد لتصنع صابونا ومستحضرات أخرى للعناية بالبشرة تبيعها في المزرعة وفي صيدليتها. وهي تؤكّد أن «الإقبال تزايد على مستحضرات التجميل هذه لأن الناس يمضون مزيدا من الوقت في المنزل، ويتسنّى لهم الاعتناء ببشرتهم».