(كرسي رمل ولحظة)
لا تسمح لأحدٍ بأن يقول
إنّك لست كرسيّاً
في أمكنة عديدة مفتوحة كهذه التي أجلس ومرحب بي، الظل المندمج مع ميل الشجر يأخذك سريعاً إلى أسرار الطبيعة المنتمية للصدق والبركة المنتمية إلى الوجدان والسيرة،َأجِدني مرتبطاً بأرواحٍ خفية رائعة تشعرني بالبرد والدفء تأتي وتذهب، طبقة دافئة في صوتي وهدوء في نظرتي.

كرسي رمل ولحظة
 أفتح يدي للهواء في «رئتي المشهد» الريح تتماها مع أصوت الطبيعة واخضرار الوقت المختار إلى حركة تعكس جمال الروح تتخلص من التراكمات والأعباء سكينة وتقدم وخطوات واثقة كأني واحد وكُل أتحدث وأحاور وأستمع إلى ما أتحدث عنه، أرفض وأقبل الرأي وأتبادل هدايا افتراضية ملبياً طلب القراءة، حياة ومئات الرغبات أفتح لها نوافذ القلب فاتحاً باب الأسرار وبعض من الخيال، أكثر وضوحاً الآن أسكن فكرتي وأعمل عليها حتى أصبح ما يكفي.

كرسي رمل ولحظة
في سعي دائم وانشغال بال بتنظيم فوضى التفاصيل، يشغل تفكيري «ويطري على بالي» بترك عقاب التردد إلى الطين والاستعانة «بالأولين» لا تفسير عندي واللحظة هذه طويلة، فراغ يسيطر على المكان يقربنا من لقطة بعيدة نراها بوضوح كلما دققنا أظهرت لنا ما ينقصنا.
يقول صديقي سيف الذي يمارس رياضة المشي، ويراني في نفس المكان أحمل كتاباً عن الحياة، لا تحمل أوزاناً ثقيلة وأعباء، لا قلق عليك لديك شجر وظل بحجم كبير، ماء وأحاسيس جميلة تأخذك عن ظروف الحياة تخصك بوقت تستقطعه من اليوم، تمتلك شعوراً رائعاًً بقيمة جلوسك في أمكنة جاذبة كهذا الرمل، وهذه اللحظة وهذا الكرسي الذي صنعته الطبيعة، تغلق وتفتح عيونك متى ما شئت، ترى ما تحب ولا تلتفت إلا ما يستقر في قلبك، لا زحام لمواد مؤثرة على الصحة تحيط بك بيئة جاذبة، وكلما التفت وجدت ضالتك، اتصال وارتباط بآخرين لا مرئيين يشاركونك الاستمتاع ذاته يفكرون بارتياح معك، على حسب التعامل تأتي اللحظات الإيجابية والأوقات السعيدة تطول، إذا اتفق أكثر من واحد على الطرح ازدادت الثقة وحسن الاختيار، أجلس هنا واعياً لِم يحيط بي مصدقاً لما تبصره عيني غير مزدحم بأحد أو متطلبات، الأمل في داخلي تصاعدي. 
«عدة أشخاص يمرون
 ينظرون إلى شخص واحد 
 يُقلب الذاكرة»