حسونة الطيب (أبوظبي)

هاجس التباعد الاجتماعي الذي أفرزه فيروس كورونا، دفع الناس للبحث عن وسائل مواصلات تبعدهم عن الاختلاط بالعامة وضمان عدم الإصابة بعدوى الوباء، ونجم عن ذلك توسع شركة نيو تكنولوجيز الصينية العاملة في صناعة الدراجات الكهربائية (سكوتر)، في كل من أوروبا وأميركا، ما أدى لارتفاع أسهمها بأكثر من 400% وتجاوز قيمتها السوقية لـ 2 مليار دولار.
وزادت مبيعات الشركة، الأسرع نمواً في الصين، خلال الربع الثالث من العام الجاري، بنسبة سنوية قدرها 68% لما يزيد على 251 ألف وحدة، لتعوض ضعف مبيعاتها في الربع الأول، وتخطط الشركة التي لا تتعدى مبيعاتها خارج الصين سوى 2% فقط، لتجاوز الحدود والدخول في أسواق عالمية أكثر، بحسب ذا إيكونيميست.
ونظراً لتوقعات استمرار انتعاش سوق الدراجات الكهربائية في أوروبا وأميركا، وربما في عدد كبير من الدول حول العالم حتى بعد انقضاء جائحة كورونا، تؤكد الشركة أن ثلث مبيعاتها سيذهب للخارج بحلول 2025. وترى نيو تكنولوجيز، أن دراجاتها الكهربائية، مصممة بطريقة أكثر كفاءة وصداقة للبيئة من السيارات الكهربائية بالنسبة لحركة الأفراد اليومية، خاصة أن استهلاك بطاريتها يساوي 10% فقط، من استهلاك بطارية السيارة الكهربائية. وكما هو الحال في الدراجات الهوائية، التي انتعشت مبيعاتها أثناء انتشار فيروس كوفيد19، تسمح الدراجات الكهربائية، بتوفير مسافة التباعد الاجتماعي لمستخدميها. 
ويرجح خبراء القطاع، أن الاختراعات الجديدة في تقنية البطاريات، من شأنها الدفع بعجلة النمو في أميركا وأوروبا، بجانب السياسات التي تدعم عمليات التحول للكهرباء وانتعاش منصات مشاركة الدراجات. 
ويتضمن جزء من استراتيجية شركة نيو للتوسع في أوروبا والولايات المتحدة، تقديم مركبات جديدة، مثل دراجة تعمل بمحرك كهربائي ودراجة نارية كهربائية بسرعة قصوى تبلغ 100 ميل في الساعة (160 كم في الساعة). وعاد قرار الشركة باستخدام بطاريات أيون الليثيوم، بدلاً من حمض الرصاص الرخيص، عليها بفوائد كبيرة، خاصة أن التقنية أصبحت المعيار المتبع في القطاع.

18.6 مليار دولار
بلغت قيمة السوق العالمية للدراجات الكهربائية في السنة الماضية، نحو 18.6 مليار دولار، ثلاثة أرباعها في آسيا، وفقاً لمؤسسة جراند فيو البحثية الأميركية. ومن المرجح، زيادة السوق العالمية لهذه الدراجات، بما يزيد على الضعف بحلول 2030 لنحو 42 مليار دولار، مع نمو بنحو 13% في أميركا الشمالية.