رشا طبيلة (أبوظبي)

تحفة معمارية تاريخية، لا مثيل لها في العالم، وأعجوبة من عجائب الدنيا السبع الجديدة، نُحتت بالصخر الوردي من قبل الأنباط منذ أكثر من ألفي عام، لتشهد على حضارات قديمة مبدعة، وتصبح اليوم من أهم مواقع الجذب السياحية العالمية في الأردن، يزورها الملايين من السياح بشكل سنوي.
فمدينة البتراء، تقع على بعد 240 كيلو متراً إلى الجنوب من عمّان و120 كم من خليج العقبة، وهي عبارة عن مدينة كاملة منحوتة في الصخر الوردي.

  • البتراء.. تحفة منحوتة بالصخر وأعجوبة من عجائب الدنيا

ويصف عوني قعوار مدير عام «بترا» للسياحة في الأردن، البتراء بأنها جوهرة واستحقت أن تصنف كأعجوبة من عجائب الدنيا السبع.
ويقول: «تتميز البتراء بتاريخها الغني والمميز والمواقع الأثرية الكثيرة والتي لا مثيل لها بالعالم».
ويتابع قعوار: «ما يميز البتراء طريقة بنائها، فهي نحتت بالكامل بالصخر من قبل الأنباط باستخدام الأزاميل والمطارق فقط، حيث استغرق بناؤها سنوات طويلة لتخرج بهذه التحفة الرائعة».
ويقول: «تتميز البتراء بوجود تقنيات هندسة المياه والحصاد المائي لجمع مياه الأمطار وتطوير أنظمة الري والمستخدمة لغاية اليوم ما يبين التطور الذي كان يتميز به الأنباط».
ويؤكد قعوار: «البتراء تستحوذ على نصيب الأسد من السياح القادمين للأردن سنوياً».
وبحسب البيانات المحلية، استقبلت البتراء العام الماضي أكثر من 1.3 مليون زائر من مختلف دول العالم.
ويشير قعوار «عادة ما يمكث السياح 3 ليال فيها، حيث بسبب كثرة مواقعها الأثرية، حيث تحتاج إلى 3 أيام على الأقل لاكتشافها والتعرف عليها».
ويقول: «من المواقع الشهيرة فيها إلى جانب الخزنة المعروفة، مدرج البتراء وضريح الجندي الروماني».

  • البتراء.. تحفة منحوتة بالصخر وأعجوبة من عجائب الدنيا

ومن جانبه، يقول فادي يوسف الرئيس التنفيذي لشركة «نيرفانا» في الأردن: «الأردن تتميز بتوفر جميع أنواع السياحة، من علاجية وأثرية ومغامراتية ودينية، ما يجعلها غنية سياحياً وسوقاً مهمة للجذب السياحي».
ويضيف: «مدينة البتراء تعد من أهم المواقع الأثرية في الأردن، حيث تعد جزءاً مهماً من برامجنا السياحية للسياح، فهي عجيبة من عجائب الدنيا السبع ومنحوتة بالصخر الوردي من قبل الأنباط، وتتميز بموقعها الإستراتيجي، حيث يتم ربطها ضمن البرامج السياحية مع مواقع أخرى مهمة مثل وادي رم والبحر الميت والعقبة». 

واشتهر الأنباط بتقنيات هندسة المياه والحصاد المائي وهم أصحاب الفكرة منذ القدم، حيث طوروا أنظمة الري وجمع مياه الأمطار والينابيع، وتفننوا في بناء السدود والخزانات التي حفروها في الصخر، كما شقوا القنوات لمسافات طويلة، إضافة لبنائهم المصاطب الزراعية في المنحدرات لاستغلال الأراضي في الزراعة.
وتم اكتشاف نحو 3000 معلم أثري في البتراء، لتشكل منها المعالم المعروفة 800 معلم، ومن بين أهم المعالم الأثرية الخزنة، وهي أجمل مباني البتراء المنحوتة في الصخر، والسيق وهو الطريق المؤدي لمدنية البتراء وهو عبارة عن شق صخري يتلوى بطول 1200 متر، وتضم مدينة البتراء معالم كثيرة مثل ضريح الجندي الروماني والمسرح النبطي وقصر البنت والدير.