لكبيرة التونسي (أبوظبي)

انطلق مهرجان الشيخ زايد 2020، أمس ويستمر حتى 20 فبراير المقبل، بحزمة واسعة من البرامج والفعاليات المختلفة في منطقة الوثبة بأبوظبي، ليجذب آلاف الزوار يومياً إلى فعالياته المتنوعة والثرية التي تجمع الناس حول المحبة والتسامح والسلام، تحت شعار «الإمارات ملتقى الحضارات»، بمشاركة 30 دولة ومقدماً 3500 فعالية ثقافية عالمية عبر 17 ألف مشارك وعارض من حول العالم، كما يضم 30 جناحاً رئيساً تمثل دولاً عالمية، فيما سيتم تخصيص ما يزيد على 100 ورشة وفعالية للأطفال.

يحظى المهرجان برعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ومتابعة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وإشراف مباشر من معالي الشيخ سلطان بن حمدان آل نهيان مستشار صاحب السمو رئيس الدولة رئيس اتحاد سباقات الهجن رئيس اللجنة العليا المنظمة للمهرجان.
ويشهد المهرجان إجراءات احترازية وتعليمات للسلامة، بما يتيح للزائر الاستمتاع بجميع الفعاليات المتنوعة وسط أجواء آمنة وفق معايير عالية، ويعكس الحدث رؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ويصون إرثه الخالد، بما يتضمنه التأكيد على أهمية التمسك بالتراث والاعتزاز به والتعرف على التراث الإنساني والحضارات العالمية، مجسداً هذه السنة شعار «تراثنا هويتنا... زايد قدوتنا»، كما يبرز الحدث الثقافي العالمي موروث الإمارات الغني بالعادات والتقاليد التي تؤكد أن إنسان الإمارات عاش مراحل زمنية مختلفة على هذه الأرض الطيبة.

  • فنون شعبية وفلكلورية تبهج الزوار (أرشيفية)
    فنون شعبية وفلكلورية تبهج الزوار (أرشيفية)

90 يوماً 
على مدى 3 أشهر سيكون لعشاق الثقافة والتراث والترفيه لقاء يومي مع الإبداع والجمال، والاستمتاع بأجوائه الثقافية والتعليمية والتراثية المصممة بطريقة تشويقية، ناهيك عن الأنشطة والفعاليات المتنوعة التي ترضي الأذواق كافة، من خلال حزمة من الأنشطة التراثية والمسابقات التي تثري مخيلة الزائر وتغذي ذائقته المعرفية، إضافة إلى العروض الحية للحرف والصناعات التراثية وعروض الفنون والاضطلاع على إرث وحضارة الإمارات والأعمال الإنسانية، والعروض العالمية وثقافات الشعوب، ناهيك عن مدن الألعاب المخصصة للأطفال والرياضات المحببة للشباب.

حضارات العالم
الزائر للمهرجان هذه السنة يجد عشرات الدول تعرض جوانب من حضاراتها من الثقافة المعمارية وأحياء وأسواق شعبية ومأكولات بطريقة الطبخ الحي التفاعلي، والمنتوجات والحرف التقليدية والعروض والأهازيج الفلكلورية، في أجواء إبداعية، لا سيما أن المهرجان يأتي هذا العام تزامناً مع اليوبيل الذهبي لذكرى قيام دولة الاتحاد، حيث أعد احتفاءً بهذه المناسبة موسماً حافلاً بالمفاجآت والفعاليات التي تناسب جميع أفراد العائلة، مرسخاً رسالته التي تؤكد أن الإمارات ملتقى الحضارات، وأن أبوابها مشرعة ومفتوحة أمام جميع ثقافات وحضارات العالم المتنوعة.

دعم الأسر المنتجة
ويدعم المهرجان 300 أسرة منتجة إماراتية عبر تخصيص منصات لها لعرض منتجاتها الحرفية والشعبية، كما يشهد عروض السيارات الكلاسيكية والمعدلة والتي تلقى اهتماماً كبيراً من جانب عشاق السيارات عبر منطقة «الوثبة كستم شو» لتعديل السيارات، فضلاً عن مهرجان الرياضات الخطيرة للشاحنات العملاقة والدراجات النارية، كما استحدث ساحة لتحدي الرماية بتقنيات الليزر الحديثة وعالم الأطفال «كيدز نيشن»، بالإضافة إلى مدينة الألعاب الترفيهية.

تطور نوعي
وشهدت منطقة المهرجان تطويراً نوعياً للمرافق والبنية التحتية، بالإضافة إلى التطوير النوعي في نافورة الإمارات ومختلف المرافق والمعارض والمعالم وتعزيز التسهيلات اللوجستية للزوار، وبمجرد أن تطأ قدماك أرض المهرجان تلاحظ تنوعاً كبيراً، بداية من حي «حضارة الإمارات»، وما يضم من أجنحة ومعارض وعروض فلكلورية، وحي الحضارات العالمية وما يضم من أجنحة تجسد الموروث الثقافي والشعبي العالمي للدول المشاركة، مدعمة بمسارح لتقديم عروضها الفلكلورية، وعروض المسارح العالمية والعروض الرئيسة، مثل عروض النافورة، والساحات الكبيرة المجهزة بأحدث وسائل الراحة.

  •  صناعات وحرف تقليدية متنوعة (أرشيفية)
    صناعات وحرف تقليدية متنوعة (أرشيفية)

ألعاب ترفيهية
المهرجان يحتوي على عدد من الألعاب الترفيهية، حيث تعتبر منطقة تحدي الرماية بالليزر مدينة ترفيهية ضخمة صممت لتكون مناسبة لمختلف الزوار، والتي صممت لتكون مناسبة لمختلف الأعمار، حيث تضم مجموعة كبيرة من الألعاب والمركبات، مثل السفينة الدوارة الأفعوانية الأكثر تشويقاً وإثارة والتي روعي في تصميمها وتجهيزها أعلى معايير الأمن والسلامة، أما قرية عالم الأطفال «كيدز نيشن» التي خصصت للأطفال بإطار ترفيهي، فتركز على جوانب تعليمية وتثقيفية متعددة لما تضم من أنشطة وورش العمل تشجع الأطفال على تنمية مهاراتهم واستكشاف مواهبهم وتنمي لديهم الحس الإبداعي ورح العمل الجماعي.

«ذاكرة الوطن»
يسرد جناح «ذاكرة الوطن»، مسيرة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، عارضاً الكثير من الصور والوثائق ومقاطع الفيديو المصورة، للشيخ زايد مع الشيوخ المؤسسين، والقادة العرب والعالميين، وكذلك يعرض صوراً لاجتماعاته، رحمه الله، مع رواد الفضاء في وكالة «ناسا»، عام 1970، وصوراً لمشاركة إمارة أبوظبي في معرض «إكسبو 1970»، إضافة إلى الساحة الخارجية التي تم تزيينها بصور فوتوغرافية تعكس حضارة وتاريخ الإمارات، وشاشة تعرض كلمات مصورة للشيخ زايد، رحمه الله، وإنجازاته في تأسيس وطن وبناء أمة وصناعة حضارة.

«الإنسان والإمارات»
أما جناح «الإنسان والإمارات»، فيبرز جهود وإنجازات دولة الإمارات الإنسانية العالمية، التي تعزز ثقافة التسامح التي أرساها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه. ويشهد الجناح، فيضاً من الفعاليات والأنشطة، تعكس القيم وتروي حكايات وإنجازات داخل الدولة وخارجها، ويمثل الجناح صيغة تعريفية عن طبيعة نشاطاتها التنموية والإغاثية، المحلية منها والعالمية، في مجالات الصحة والتعليم وبناء المساجد.

«الواحة الزراعية»
ومن الأجنحة الجاذبة للزوار جناح «الواحة الزراعية»، الذي تنظمه هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، حيث يقدم عروضاً تفاعلية وورش عمل عن المنتجات الزراعية المحلية والثروة الحيوانية في الإمارات، ويسلط الضوء على دور الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في تطوير أساليب الزراعة وتأسيس منظومة متكاملة في قطاع الثروة الحيوانية، ومجالات الاستدامة الزراعية والأمن الغذائي.

الالتزام بارتداء الكمامات والتباعد الجسدي
أكدت اللجنة العليا المنظمة حرصها على تطبيق كافة الإجراءات الاحترازية من خلال التنسيق المستمر مع الجهات المختصة، لافتة إلى أن الدورة الجديدة للمهرجان ستراعي الظروف الحالية بسبب جائحة «كورونا» وستكون هناك متابعة آنية للكثافة العددية للزوار والتأكد من التزام الجميع بارتداء الكمامات وترك مسافات الأمان والتباعد الجسدي الموصى به حفاظاً على سلامة الزوار والمشاركين.
وحرصت اللجنة هذه السنة على تطبيق كافة الإجراءات الاحترازية من خلال التنسيق المستمر مع الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث ودائرة الصحة - أبوظبي ودائرة الثقافة والسياحة، حيث تم وضع أقصى الإجراءات الوقائية في المهرجان.
وأشارت اللجنة العليا إلى أن الإجراءات الاحترازية للوقاية من فيروس «كورونا» ستشمل تركيب كاميرات حرارية عند بوابات الدخول، ووضع علامات لتحديد مسافات التباعد الجسدي الآمنة، التي يجب الالتزام بها عند البوابات ومنافذ البيع والممرات المؤدية إلى الأجنحة والساحات المقابلة لها، التي ستقام عليها بعض الفعاليات الجماهيرية، بالإضافة إلى مراعاة الطاقة الاستيعابية للمهرجان من جهة أعداد الجمهور والمعارض والفعاليات ومنافذ البيع.

  • التزام الزوار بالإجراءات الاحترازية (أرشيفية)
    التزام الزوار بالإجراءات الاحترازية (أرشيفية)

تنظيف وتعقيم
مستوى السعة لمناطق الحدث لا يزيد عن شخص واحد لكل 4 أمتار مربعة، مع وجود لافتات واضحة لعدد الأشخاص المسموح لهم بدخول كل جناح، كما يتم يومياً تنظيف الأسطح والمناطق، ونقاط اللمس وتعقيمها بشكل صحيح باستخدام المنتجات والطرق الموصى بها من قبل دائرة الصحة - أبوظبي، وزيادة تكرار مسح مناطق نقاط اللمس العالية، من مقابض أبواب المنطقة العامة، ومناطق الاستقبال، والأقلام الرقمية وغيرها.
ولتحقيق سلامة العارضين مكنهم المهرجان من تحسين أنظمة التنظيف والتطهير للأكشاك والمعارض والمواد الترويجية على سبيل المثال، مع اقتراح أن تكون المواد الدعائية إلكترونية، وتخصيص نقاط البيع «POS» والمحطات الأخرى لعامل واحد حيثما أمكن ذلك، وتعقيمها بين كل استخدام وقبل كل وردية وبعدها.

غرفة الصلاة
من تعليمات ولوج غرفة الصلاة، يجب على المصلين ارتداء الأقنعة والقفازات، والالتزام بإحضار سجادة الصلاة الخاصة بهم، والحفاظ على مسافة الأمان، ومغادرة غرفة الصلاة بعد انتهاء الفريضة، مع الحرص على تركيب معقمات عند الباب وتنظيف الأسطح، بينما ستبقى مرافق الاغتسال مقفلة.

صف السيارات
القائمون على خدمة صف السيارات يطبقون إجراءات سلامة عالية، منها احترام مسافة الأمان والتباعد الجسدي، والالتزام بالرش اليومي لمناطق التشغيل، وارتداء القفازات والكمامات في جميع الأوقات، مع تغيير القفازات وتعقيم اليدين بعد كل خدمة صف السيارات.