علي عبد الرحمن (القاهرة)

تلعب الموسيقا التصويرية دوراً هاماً بالأعمال الفنية، وتعكس فكرة ورؤية المشهد الدرامي في توضيح الحالة الفنية المقصودة منها، لتصبح أحد أبطال العمل الفني، ومنها ما تجاوزت الحد لتصبح علامة فنية مسجلة فاق نجاحها وشهرتها نجاح العمل الفني نفسه، وأصحبت خالدة بوجدان الجمهور.
ومنذ أن عرف العالم مفهوم صناعة السينما على يد الأخوان «لوميير»، بعشرينيات القرن الماضي، كانت الموسيقا التصويرية المعبرة عن المشاهد والتعبيرات الفنية، خصوصاً بالأفلام الصامتة، ولكنها لم تكن سوى جزء بسيط من العمل الفني أشبه بالديكور، لكسر حاجز الصمت والملل لدى المتلقي.
ومع التطور الذي شهدتها تلك الصناعة الوليدة بهذه الحقبة، وبعام 1929 ظهر مفهوم المؤلف الموسيقي كنوع من الجذب للجمهور لمشاهدة الأفلام، فكان هناك مجموعة من العازفين في خليفة المسرح، يعزفون مقاطعهم الموسيقية التي تتناسب مع أحداث الفيلم، وبحقبة الثلاثينيات والأربعينيات من القرن الماضي، أصبحت الموسيقا التصويرية جزءاً لا يتجزأ من العمل الفني، والفضل يرجع إلى رائد الموسيقا التصويرية بالعالم، الأميركي Max Steiner، والذي وضع أسس الموسيقا التصويرية للأعمال الفنية وكيف يمكن للموسيقا إثارة حواس الجمهور ونقل الرسالة الفنية للعمل من خلال الموسيقا، وشهدت حقبة الستينيات من القرن الماضي، تطوراً هائلاً بالموسيقا التصويرية، خاصة بعد النجاح المدوي الذي حققته أغنية «Moon River»، بفيلم «Breakfast at Tiffany›s»، وباعت الأغنية ما يقرب من مليوني أسطوانة حول العالم، وهو يعد رقماً قياسياً بتلك الحقبة، ومع التطور الذي شهدته الساحة الموسيقية، أصبحت الموسيقا التصويرية عاملاً مؤثراً بالعمل الفني.

الموسيقار العالمي عمر خيرت أوضح أن الموسيقا التصويرية للأعمال الفنية من أصعب أعمال التأليف الموسيقي، لأنها تعتمد على الإحساس الفني ومخاطبة فكر ووجدان المتلقي الذي يعكف صناع العمل على إيصاله إليه، لأنها مستوحاه من الخيال، ولا تستند إلى أي قاعدة فنية محددة، مضيفاً أن الموسيقا التصويرية بالنسبة لي هي توظيف الفكر الموسيقي للعمل الفني لإعطائه بعداً إنسانياً خالصاً، سواء كان رومانسياً أو درامياً، وذلك هو الجزء الأصعب بالنسبة لي.

أما الموسيقار هاني شنودة فكشف لـ «الاتحاد الأسبوعي»، أن الموسيقا التصويرية للأعمال الفنية يجب أن تكون تعبيراً موسيقياً عن المشاعر المتباينة للشخصيات والمشاهد المترتبة على الأحداث الدرامية.
ويقول الناقد الموسيقي محمود الرفاعي: إن الموسيقا التصويرية لها تأثير كبير على المتلقي في إتاحة الفرصة له للإندماج بالإحداث الدرامية للعمل الفني، ومهما كانت قدرات الممثل الفنية، فإنه لن يستطيع إيصال إحساسه الفني بالشكل المطلوب من دون موسيقى تصويرية تساعده على إيصال إحساسه للمتلقي، ويضيف الناقد الموسيقي محمد الأسواني، أن الموسيقا التصويرية هي توصيف ونقل فكرة الأحداث الدرامية من خلال الموسيقى، مما يجعلها جزءا لا يتجزأ من العمل الفني.

«زينب».. بهيجة حافظ
تعد الموسيقية بهيجة حافظ أول من أدخلت الموسيقا التصويرية للسينما المصرية، من خلال فيلم «زينب»، بعام 1930، ووضعت 12 لحناً موسيقياً لهذا الفيلم، بالإضافة إلى وضعها الموسيقا التصويرية لعدد من الأفلام، منها «ليلى بنت الصحراء».

أندريه رايدر.. عربي يوناني
يعد الموسيقار اليوناني أندرية رايدر، أول من وضع أسس الموسيقا التصويرية بالمفهوم الصحيح بالسينما المصرية، وقدم ما يقرب من 60 معزوفة موسيقية للسينما المصرية، ومن أهم أعماله الموسيقية فيلم «دعاء الكروان».

فؤاد الظاهري.. روح الغرب
الموسيقار فؤاد الظاهري، أول من مزج جماليات الموسيقا العربية بالألحان الغربية، وقدم خلال مشواره الفني 350 معزوفة موسيقية، ومن أشهر أعماله الموسيقية فيلم «بداية ونهاية».

علي إسماعيل.. رائد الموسيقا
الموسيقار علي إسماعيل، يعد من رواد التأليف الموسيقي، وكانت موسيقاه حالة خاصة لدمجه بين الإيقاعات السريعة وآلات النفخ، وقدم خلال مشواره الفني ما يقرب من 200 معزوفة موسيقية، ومن أشهر أعماله فيلم «الإخوة الأعداء».

عمار الشريعي.. من العظماء
أما الموسيقار عمار الشريعي، فيعد واحداً من أعظم المؤلفين بالسينما المصرية، وقدم خلال مشواره الفني ما يقرب من 220 معزوفة موسيقية، ومن أشهر أعماله فيلم «البريء».

الأوسكار
يعد الموسيقار الأميركي Max Steiner، أول من وضع أسس الموسيقا التصويرية بالسينما، وذلك في حقبة الثلاثينيات من القرن الماضي، وقدم Max أكثر من 300 من معزوفة موسيقية، وهو أول من قدم الموسيقا التصويرية للسينما من خلال فيلم «King Kong»، بعام 1933، وهو أول موسيقار يحصد جائزة الأوسكار في الموسيقا التصويرية عام 1939 عن فيلم «Gone with the Wind»، بالإضافة إلى حصده العديد من الجوائز العالمية.

نصيب الأسد
الموسيقار الأميركي John Towner Williams، أعظم مؤلفي الموسيقا التصويرية بتاريخ السينما العالمية، وهو صاحب نصيب الأسد في حصده للجوائز العالمية، طوال مسيرته الفنية على مدار 6 عقود، وفار بـ 25 جائزة غرامي، و7 جوائز من الأكاديمية البريطانية، و4 جوائز غولدن غلوب، و5 جوائز أوسكار، بالإضافة إلى كونه المؤلف الموسيقي الأكثر ترشحاً إلى جائزة «الأوسكار»، بـ 52 ترشحاً، ومن أهم معزوفاته الموسيقية لسلسة أفلام «Star Wars».

500 معزوفة
الموسيقار الإيطالي Ennio Morricone، أحد أهم وأشهر مؤلفي الموسيقى التصويرية بتاريخ السينما دون منازع، وقدم على مدار تاريخه الفني 500 معزوفة موسيقية، وحصد جائزة «الأوسكار» مرتين، الأولى عن مشواره الفني عام 2007، والثانية عن فيلم «The Hateful Eight»، بالإضافة إلى فوزه بـ 13 جائزة عالمية عن موسيقاه التصويرية، وباع أكثر من 70 مليون نسخة من ألبوماته الموسيقية حول العالم.

حالة فنية
الموسيقار الأميركي James Horner، حالة فنية خاصة ومن أشهر صناع الموسيقا التصويرية بهوليوود، وقدم James Horner، على مدار تاريخه الفني 51 معزوفة موسيقية، جميعها حققت نجاحاً عالمياً كبيراً، وحصد 15 جائزة عالمية متنوعة، ومن أشهر أعماله الموسيقية التصويرية لفيلم «Titanic»، وسلسلة أفلام «Avatar».

العبقري 
الموسيقار الإيطالي Nino Rota، واحد من عباقرة الموسيقا التصويرية بهوليوود، وقدم أكثر من 150 معزوفة موسيقية، وتعد معزوفته الموسيقية بفيلم «The Godfather»، من أشهر مؤلفاته، والتي حصد عليها جائزة «الأوسكار»، وحصل Nino Rota، على 5 جوائز عالمية عن موسيقاه التصويرية.

جوائز عالمية
الموسيقار الألماني Hans Florian Zimmer، من أهم صناع الموسيقا التصويرية بالألفية الثالثة، قدم 53 معزوفة موسيقية بالسينما العالمية، وحصد جائزتي «الأوسكار وغولدن غلوب»، عن موسيقاه التصويرية لفيلم «The Lion King»، بالإضافة إلى 5 جوائز عالمية عن موسيقاه التصويرية، ومن أشهر أعماله «Sherlock Holmes».

هاني شنودة.. فن المحاكاة 
الموسيقار هاني شنودة، هو من أدخل مفهوم المحاكاة الموسيقية للمشهد الدرامي، وقدم 150 معزوفة موسيقية، ومن أشهر أعماله فيلم «المشبوه».

عمر خيرت.. الموسيقا الخاصة
يعد الموسيقار العالمي عمر خيرت أشهر المؤلفين الموسيقيين بالوقت الحاضر، وتفرد خيرت بوضع موسيقاه الخاصة، وقدم ما يقرب من 170 معزوفة موسيقية، ومن أشهر أعماله فيلم «ليلة القبض على فاطمة».

  • فانجيليس
    فانجيليس

تاريخ فني
الموسيقار الأفريقي الأصل Trevor Jones، قدم أكثر من 42 معزوفة موسيقية على مدار تاريخه الفني، من المؤلفات، وتعد الموسيقا التصويرية لفيلم «The Last of the Mohicans»، من أشهر مؤلفاته، وحصل Trevor Jones، على 5 جوائز عالمية عن موسيقاه التصويرية.

  • تروفر جونيس
    تروفر جونيس

علوم الموسيقا
الموسيقار اليوناني Vangelis، بالرغم أنه لم يتلق علوم الموسيقا بشكل أكاديمي، فإنه استطاع أن يصبح واحداً من رواد التجديد بالتأليف الموسيقي في هوليوود، وقدم خلال مشواره الفني أكثر من 30 ألبوماً موسيقياً، بالإضافة إلى 15 معزوفة موسيقية، وتعد الموسيقا التصويرية لفيلم «Chariots of Fire»، من أشهر أعماله ونال عنها جائزة «الأوسكار»، كما حصد 3 جوائز عالمية عن موسيقاه التصويرية.

  • هوارد شور
    هوارد شور

 سلسلة أفلام
الموسيقار الكندي Howard Leslie Shore، ذو طابع خاص بالموسيقا التصويرية، وقدم 80 معزوفة موسيقية، لأشهر أفلام السينما العالمية، وحصد جائزتي «الأوسكار»، عن سلسلة أفلام «The Lord of the Rings»، بجانب حصوله على 15 جائزة عالمية، ومن أشهر أعماله فيلم «Spotlight» وفيلم «The Fly».