محمد نجيم (الرباط)

أصبحب حليمة البحراوي واحدة من أبرز الفارسات في المغرب، فقد عشقت الفروسية هي في عمر الـ13 سنة، بمساعدة والدها، الذي يشرف على مجموعة من الفرسان الذين يمارسون رياضة التبوريدة واستعراضاتها، التي تحظى بشعبية كبيرة لدى المغاربة، في عدد من المناسبات والاحتفالات الجماعية كالزواج والعقيقة، حيث يمتطي الفرسان خيولهم المزينة بسروج جميلة تبرز مدى أهمية الفرس لدى صاحبه وحبه الشديد له، كما لدى العرب وباقي شعوب العالم، ووسط هذا الجو نشأ حب الفرس والفروسية في قلب الفتاة الصغيرة.

مهرجانات
وتقول الفارسة حليمة البحراوي لـ«الاتحاد»: في البداية واجهتني الكثير من الصعاب على اعتبار أنني تمرّدت على تقاليد في المجتمع، لكن والدي وقف إلى جانبي، حتى طُلب منها أن تؤسس أول فرقة للتبوريدة النسائية في المغرب، والإشراف على تكوين فتيات فارسات في مدن أخرى غير الرباط، حتى أصبح المغرب يتوفر على فرق كثيرة للفروسية النسائية وأصبحت تلك الفرق «السربات» كما يطلق عليها في المغرب، تشارك في عدد من المهرجانات والمسابقات المغربية والدولية.
وتسرد الفارسة حليمة البحراوي، حكايات طريفة واجهتها في بداية مشوارها، فذات يوم صرخ في وجهها قائد إحدى فرق التبوريدة، وكانت تهم بامتطاء أحد الخيول لأخذ صورة، قائلاً لها إن مكانك البيت والمطبخ وليس على صهوة الجواد، ولكن هذا لم ينقص من عزيمتها، بل منحها القوة والعزيمة لتقوم بتأسيس فرقتها الخاصة.

اللباس التقليدي
وتتميز التبوريدة النسائية بكونها لا تختلف كثيراً عن التبوريدة التي يمارسها الفرسان الرجال، إلا في اختلافات طفيفة تتعلق بالملابس، إذ إن الفارس المغربي الذي يمارس التبوريدة يرتدي اللباس التقليدي المغربي الموحد، والذي يتكون من قفطان مطرز وسروال تقليدي، وبرنوس من الصوف الأبيض الخالص، وحذاء خاص بفرسان التبوريدة ويطلق عليه «تماغ» وهو مصنوع بالكامل من الجلد ومصبوغ بالأصفر مزين بنقوش ملونة الأخضر والأحمر، وخنجر مغربي أصيل موضوع في غمده مزين بألوان زاهية، أما لباس الفتاة التي تمارس التبوريدة النسائية، فهي مكونة من جلباب مغربي وقفطان ملون وحذاء خاص بـ«التبوريدة»النسائية وبعض الحلي.