دبي (الاتحاد)

أُسدل الستار على النسخة السادسة من «أسبوع دبي للتصميم»، المهرجان الإقليمي الذي احتفل بالتصميم والإبداع بأكثر من 160 فعالية خلال الأسبوع، بالشراكة الاستراتيجية مع حي دبي للتصميم، والذي أقيم خلال الفترة من من 9 إلى 14 نوفمبر الجاري، تحت رعاية كريمة من سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، وعضو «مجلس دبي».
تنوعت فعاليات الأسبوع بين الأعمال التركيبية والعروض والفعاليات والحوارات والتي أقيمت بمشاركة أكثر من 650 مصمماً ومبدعاً ساهموا في صياغة برنامج أسبوع دبي للتصميم 2020، والذي ركز على المواهب الإبداعية الفذة في المنطقة وعلى دور المجتمع الإبداعي في تغيير نظرتنا وتصورنا تجاه أسلوب حياتنا، وذلك من خلال برامج شملت المجسمات والمعارض والفعاليات والحوارات وورش العمل.
قالت الجود لوتاه، المصممة الإماراتية وصاحبة «استوديو الجود لوتاه للتصميم»: «كانت فعاليات أسبوع دبي للتصميم رائعة لأننا تمكنا من التعرف على زوار الأسبوع من مختلف الصناعات والخلفيات والأعمار والجنسيات، وهم يتفاعلون مع الأعمال التركيبية ويستمتعون بالفعاليات المنتشرة في أنحاء المعرض، وهو أمر إيجابي بحد ذاته، يبث الحياة والطاقة الإيجابية في مختلف أنحاء المدينة». 
وتضيف: استطاع الأسبوع استقطاب الجمهور من مختلف الخلفيات الثقافية، ما يثبت أهميته وتمكنه عبر ست سنوات من احتلال مكانة مهمة بين الفعاليات السنوية التي تشهدها المدينة كملتقى مهم وعالمي للمصممين. 
واستمراراً لدوره الريادي في احتضان مجتمع المصممين في المنطقة، تمكن البرنامج الهجين لداون تاون ديزاين 2020 من توفير حلقة الوصل للمصممين في المنطقة والعالم، بالإضافة لمعرض الوسائط المتعددة بعنوان «مستقبل الأشياء»، عبر أكثر من 25 عملاً ومشروعاً استكشافياً لمجموعة من استوديوهات الديكور والتصميم المعماري من المنطقة، إلى جانب معرض داون تاون ديزاين الرقمي الجديد الذي مكن من ربط الجوانب الإبداعية بتلك التجارية عبر عرضه لأحدث المجموعات والمنتجات لأكثر من 150 علامة تجارية رائدة إقليمياً حول العالم.

مواهب شابة
 وضمن منصة معرض الخريجين العالمي، تبرز هذا العام النسخة الافتتاحية من معرض الخريجين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والتي قدمت 50 مشروعاً ابتكارياً ذا أثر اجتماعي لنخبة من المواهب الشابة في المنطقة، انطلاقاً من برنامج تخطيط مسار المسافرين في المطارات لتفادي الزحام، وصولاً إلى لعبة إلكترونية تشرح القيم السياسية، ومروراً بنسيج قابل للتحلل مصنوع من الخمائر، وطرق لتحويل مخلفات النخيل إلى كتل إسمنتية.
 وأشادت مريم عبد الرشيد، خريجة جامعة زايد الإماراتية، والتي شاركت بمشروع «مساحة العيش بكرامة»، بالمعرض والفعاليات، قائلة: كانت فرصة مذهلة أن أشارك في أول نسخة من معرض الخريجين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وكان هذا من الأمور الرائعة لهذا العام. وقد تشرفت بأن يعرض مشروعي جنباً إلى جنب مع المشاريع الأخرى الرائعة المشاركة لمصممين موهوبين يطمحون لتوفير غدٍ أفضل لهم ولمجتمعاتهم».
 وانطلقت أيضاً هذا العام مبادرة «سوق أسبوع دبي للتصميم» بدعم من «دبي للثقافة»، وعرضت أعمال أكثر من 70 فناناً وحرفياً ومبدعاً ورائد أعمال بدبي ضمن مساحة في الهواء الطلق للبيع بالتجزئة خلال البرنامج في عطلة نهاية الأسبوع، حيث قال اليازي المهيري مالك استوديو «من العرب»: «عبر تجربتي في سوق أسبوع دبي للتصميم، تمكنت من الانفتاح على جمهور جديد وتعريفهم بعلامتي التجارية والتفاعل معهم، فقد كانت هذه الفرصة ثمينة للغاية للشركات الصغيرة مثل التي أمتلكها لعرض أعمالها ضمن بيئة آمنة، لذلك تكللت مشاركتنا هذه بنجاح لافت وتخطت توقعاتنا».

أعمال مبتكرة
 وانطلاقاً من إدراكه لحجم التحديات التي واجهها مجتمع المبدعين وقطاعات التصميم هذا العام، قدم المهرجان منصة رئيسة للعروض الثقافية المستوحاة من المنطقة هذا العام، واحتضن البرنامج معرض المصممين المقيمين في الإمارات والذي يضم أعمالاً مبتكرة لعشرين مبدعاً صاعداً، ويضم البرنامج أيضاً أكثر من 25 تركيباً في الهواء الطلق بما في ذلك «فتى مرجانة» الحائز منحة معرض «أبواب»، وهو عبارة عن إطار مفاهيمي لمخطط مفتوح يضم مجموعة أعمدة أساسية ترمز كل واحدة منها إلى إمارة من الإمارات السبع، وهو للمصمم العراقي هوزان زنكنه، ومشروع «الرجاء الجلوس هنا» من المجلس الأميركي لتصدير الأخشاب الصلبة، والذي يقدم حلولاً لمقاعد جلوس قابلة للتعديل من تصميم المصممين الإماراتيين الشهيرين خالد شعفار والجود لوتاه وحمد خوري، كما تم الكشف عن المشروع الفائز في سوق أسبوع دبي للتصميم «أشغال مدينية 2020» بعنوان «بسطة» من إبداع المهندستين المعماريتين الصاعدتين الإماراتية ريما المهيري والسعودية لجين العتيق.

«مهرجان العمارة»
تضمنت فعاليات «أسبوع دبي للتصميم» إطلاق «مهرجان العمارة 2020» في حي دبي للتصميم بالشراكة مع المعهد الملكي للمهندسين المعماريين البريطانيين «ريبا»، والذي يقدم 40 مشروعاً إقليمياً نال الاعتماد الرسمي للممارسات المعمارية الصادرة عن «ريبا»، بالإضافة إلى العديد من الفعاليات والبرامج المتنوعة والمبادرات الفنية من مختلف المؤسسات والمجالس والمعاهد العالمية.