لكبيرة التونسي (أبوظبي)

برزت موهبتها منذ نعومة أظفارها، عندما كانت تخرج مع والدتها للصيد بالصقور أو التدريب أو المشاركة في المهرجانات، اليوم عوشة خليفة المنصوري 7 سنوات تمتلك تجربة كبيرة في رياضة الصيد بالصقور، وخبرة واسعة في التعامل مع الطير والعناية به، وقد شاركت في العديد من المهرجانات، وهي مرشحة للتسجيل في موسوعة «جينيس» للأرقام القياسية، وفي قائمة اليونسكو كأصغر صقارة في العالم.

«أصغر صقارة»
تواصل عوشة المنصوري تألقها في مختلف المهرجانات والمعارض بثبات، مسطرة مسيرة حافلة بالإنجازات، حتى باتت صورها منتشرة في مختلف المجلات العالمية مثل مجلة «vogue» وغيرها، وقد لمع نجمها منذ كان عمرها 3 سنوات ونصف، حين شاركت في كأس رئيس الدولة لرياضة الصيد بالصقور، وكانت مشاركتها في شوط المحترفين المفتوح، وكان حضورها في المنافسة قوياً ومشرفاً، خصوصاً أن المنافسات كانت مع صقور قوية، وحصلت من قبل على جوائز كبرى، وفق والدتها، كما شاركت في «مهرجان الصداقة الدولي الرابع للبيزرة» وحصلت على لقب «أصغر صقارة»، كما شاركت من قبل في بطولة فزاع للصيد بالصقور في فئة الناشئين، وكان حضورها في المنافسة قوياً، كما حصلت على العديد من الجوائز الكبرى.

رفيقة  الطير
الطير رفيقها أينما حلت وارتحلت، فهو صديقها الدائم، بعد أن اكتسبت خبرات التعامل معه والعناية والاهتمام به، مما ميزها عن باقي الأطفال في سنها، كما تجيد فن التحاور مع الصقر، وتخطف الأنظار في المهرجانات التي تشارك فيها، نظراً لما تمتلكه من مهارة عالية في التعامل مع طائرها بحب وحنان، وقد ورثت عوشة شغف رياضة الصيد بالصقور عن والدتها عائشة المنصوري أول صقارة في الإمارات، والتي تعمل بنادي أبوظبي للصقارة وجدها مطر بن حويرب المنصوري، وتؤكد والدتها عائشة أن هذه الرياضة لن تندثر لأنها بأيد أمينة، في ظل الدعم الذي تقدمه الدولة لهذا الموروث العريق. 

تأليف كتب
شاركت المنصوري كأصغر صقارة في العديد من المهرجانات وعملت والدتها على تأليف كتب باسمها لتوثيق ما تقوم به من جهة، ومن جهة أخرى لحفظ هذه الهواية وتعليمها للأطفال عبر كتب تستهدف الأطفال من عمر 6 إلى 13 عاماً، تحت عنوان «عوشة والجد مطر» و«عوشة وأم طوق» وكتاب آخر «كيف تصبح صقاراً»، وهو كتاب تعليمي منهجي يعلم رياضة الصيد بالصقور، ويعتمد على الصورة بشكل أساسي، وأشارت والدة المنصوري أن ابنتها عوشة أصبحت تتوفر على معلومات واسعة في مجال الطيور والعناية بها ومسميات أدواتها، وطريقة الصيد ومساعدتها أثناء الصيد والتدريب، وعن شغف عوشة برياضة الصيد بالصقور وعلاقتها بالطير، قالت الوالدة: إن ذلك لم يكن مخططاً له مسبقاً، لا سيما أنها كانت ترافقها للصيد بالصقور، وقبل ذلك ترعرعت في بيت يعشق هذه الرياضة.

أجمل هدية
وأكدت والدة عوشة، أن ابنتها التي تتابع دراستها بالصف الثاني الابتدائي، بدأت التعرف على الطير منذ كان عمرها 8 أشهر، حيث كانت لها القدرة على التعامل معه، وهي تكاد تخطو خطواتها الأولى، حيث كانت ترافق والدتها أثناء التدريب، وفي جميع رحلات الصيد، وعندما كبرت بعض الشيء أصبحت تبلي بلاء حسناً، بل تتفوق عليها، لا سيما في المهرجانات، حيث تشهد عروضها إقبالاً غير مسبوق، وأوضحت أن ابنتها والتي تتوفر الآن على صقرين قويين لا تختلف عن باقي الأطفال في عمرها، إلا أنها تتميز بشغف وحب الصقور ولها قدرة على التعامل معها، وتعتبر أن أجمل هدية يمكن أن تحصل عليها هو «الصقر»، حيث سبق وأن أهداها والدها صقراً فازت معه في أكثر من مسابقة وكان أبرزها مشاركتها في كأس رئيس الدولة للصقور، وكان آنداك عمرها لا يتجاوز 3 سنوات ونصف السنة، وحصلت على درع كتشجيع على مشاركتها، كما شاركت أيضاً في مهرجان مساندة وعمرها أيضاً 3 سنوات ونصف، فضلاً عن مشاركاتها بمتحف اللوفر ومعرض الكتاب ومهرجان الصيد والفروسية وأيام الشــــــارقة التراثية. 

أصغر مدربة
عوشة تلفت الانتباه بثباتها، تستمد ثقتها من خبرتها في مجال التعامل مع الصقور، تساعد والدتها في تدريب الصغيرات على التعامل مع الطيور وإطعامها، عبر دورات تدريبية في نادي أبوظبي للصقارين، والذي تعمل فيه والدتها مدرسة للصقور، وتنافس عوشة في مهرجانات دولية تضم أشهر صقاري العالم، ناهيك عن انضمامها لمجموعات من هواة الصيد بالصقور.