أبوظبي (الاتحاد)

حصد الفيلم الإماراتي القصير «أثل» جائزة من مهرجان كلت السينمائي الدولي في كلكتا بالهند، كما اختير الفيلم رسمياً في عدد من المهرجانات الشهيرة في العالم، ومنها: مهرجان كورتو كرييتيفو للأفلام القصيرة في المكسيك، وجوائز بريزما للأفلام المستقلة بإيطاليا، ومهرجان أمستردام ليفت أوف بهولندا، والذي يقام في واحدة من أجمل مدن أوروبا، ويعرض مواهب صانعي الأفلام مع الاحتفال لمدة أسبوع على منصة جوائز واسعة النطاق لاختيار الجمهور، إضافة إلى اختياره أيضاً في مهرجان مدريد السينمائي الدولي في إسبانيا، ومهرجان ليفت أوف بتورنتو بكندا، ومهرجان ARFF الدولي في أمستردام في هولندا، ومهرجان فيينا للأفلام المستقلة، كما تم اختيار فيلم «أثل» رسمياً، وتم ترشيحه لجائزة في مهرجان TINFF تورنتو السينمائي الدولي بكندا.
يذكر أن فيلم «أثل» سبق وقد حصل على العديد من الجوائز الأخرى، ومنها: جائزة الإنجاز في مهرجان برلين فلاش للأفلام بألمانيا، وجائزة ريمي الذهبية في مهرجان هيوستن السينمائي الدولي في أميركا.

  • منصور الفيلي
    منصور الفيلي

«أثل» من إنتاج شركة توستر وشركة أناسي للإعلام وإخراج اليازية بنت نهيان، وبطولة الفنانة حلا شيحة والفنان منصور الفيلي، وشارك في التمثيل أحمد الحوسني وحيدر اللامي، ومنتج منفذ عفراء المرر وهيفاء الحيدري، وتصوير اليكس مرتلا، والفيلم من توزيع شركة MAD Solutions.
يتناول الفيلم بأسلوب وطرح جديد في قالب درامي فانتازي خفيف قصة الشاعر الجاهلي الشهير طرفة بن العبد، أو الفتى القتيل كما بات يُعرف عبر التاريخ، وهو شاعر قُتل في أوج مجده، واحتار الكثير من المفكرين والمثقفين في أمر مصيره.
تدور أحداث الفيلم حول الشاعر «طرفة» و«سلمى» مقدمة برامج شهيرة، اختيرت لتقدم برنامج عن الشاعر طرفة بن العبد، وتفاجأ بأن هذا البرنامج يقلب حياتها ومسيرتها الإعلامية رأساً على عقب، وتكتشف خلال الأحداث أن القدر يخبئ لها شيئاً بعيداً عن الواقع.

  • حلا شيحة في لقطة من الفيلم (الصور من المصدر)
    حلا شيحة في لقطة من الفيلم (الصور من المصدر)

يذكر أن طرفة بن العبد شاعر جاهلي وصاحب أطول معلقة بين مجموعة المعلقات السبع الشهيرة في الشعر الجاهلي، ورغم حداثة سنه استطاع التفوق على أعظم الشعراء، ولم يمهله العمر سوى ست وعشرين سنة كانت حافلة على قصرها بالأحداث والمشكلات، كانت حياته مليئة باللهو والمغامرات والعربدة، ولكنه كان يعاني كذلك من الفقر والحرمان في بداية حياته، وقد عانى طرفة أيضاً من ظلم عشيرته وأصدقائه المقربين، كان وحيداً ومنبوذاً، وشعر في قرارة نفسه بالغربة الشديدة عن الزمان والمكان وبغربة نفسية واجتماعية أيضاً، تقوقع على نفسه وصنع عالماً خاصاً به أخرجه للناس على هيئة قصائد شعرية بالغة الفصاحة، أشاد بها المخضرمون في علم اللغة والبيان وعلقوها داخل الكعبة، كانت أشعاره تزخر بالحكمة، والفخر، والغزل، والهجاء. وفيما يتعلق بشخصية طرفة فقد كان شخصاً متمرداً، وجريئاً، وقوياً، ومحباً للخير، وصادقاً، وشجاعاً، ومِغواراً، لذا فهو يُعد واحداً من نخبة شعراء العصر الجاهلي، وقد ولد في إقليم بلاد البحرين التاريخي، وكان واحداً من أهم ناظمي المعلقات الشعرية في تاريخ الأدب العربي.