نسرين دزري (أبوظبي) 

أعاد متحف رأس الخيمة الوطني افتتاح أبوابه في 17 أكتوبر مرحباً بالضيوف لإعادة اكتشاف مقتنياته، إذ يضم مجموعة من القطع الأثرية القيمة التي تعكس تاريخ الإمارة العريق وتراثها الغني الذي يعود إلى 7000 سنة، مما يساهم في تعزيز مكانتها كوجهة سياحية وثقافية، وتعرّف الأعمال والقطع الأثرية المعروضة الزوار على روائع الطبيعة من خلال الكلمات والرسوم التوضيحية والتركيبات الفنية.

عملات ومدبسة
تشمل القطع الأثرية الرئيسة المعروضة في المتحف: 
- «مرصوف القواسم».. هي عملة معدنية تم سكها في بداية القرن التاسع عشر والعثور عليها في مجمع قصر الفيلية، حيث تم توقيع معاهدة السلام بين الاتحادات القبلية والبريطانيين قبل 200 عام. 
- «مدبسة».. هي آلة كانت تستخدم في كافة أنحاء الخليج العربي قبل ألفي عام لجمع عصير التمر وصناع عسله، وتعد الإضافة الأحدث للمتحف وقد اكتشفها علماء الآثار أثناء ترميم المبنى في عام 2019، ويرجح أن يعود تاريخها إلى زمن ما قبل اكتشاف النفط في المنطقة.
- بذرة نخيل نادرة عمرها 4000 عام تعود إلى مستوطنة شمل من العصر البرونزي.
- عملة ذهبية تم اكتشافها حديثاً تعود إلى عام 12 ميلادية.
- مجموعة من منتجات أشجار النخيل.
- مجموعة أعمال فنية معاصرة خاصة بـ«جير الدين شانسار» (Geraldine Chansard)، وهي فنانة فرنسية مقيمة في إمارة رأس الخيمة.

حجر المرجان
على غرار كل البيوت التقليدية في المدينة القديمة بإمارة رأس الخيمة، فقد تم إنشاء المبنى الأولي الذي يقوم عليه المتحف الوطني من حجر المرجان، وهو مادة تستخدم من الأحافير ومصدرها البحر، وعلى الرغم من كونها خفيفة الوزن إلى حد ما، فهي تمتلك خاصية عازلة تحافظ على المباني باردة في الصيف ودافئة في الشتاء، ويمثل البرج المستطيل الضخم الجزء الأقدم من القلعة، وعلى خلاف ما هو الحال عليه اليوم، فقد كان يقع خارج جدار محيط البلدة.

معرض «تمرة»
يطلق متحف رأس الخيمة الوطني حالياً معرضه الفني الرئيسي «تمرة»، الذي يغوص في تاريخ الإمارة الغني ويضيء على أهمية شجرة النخيل، ودورها في تشكيل العادات التراثية والثقافية المتبعة في المنطقة، ويستعرض أسباب إدراج نخيل التمر ضمن قائمة اليونسكو للتراث الثقافي لمنطقة الشرق الأوسط في عام 2019. ويصطحب المعرض الزوار في رحلة عبر الزمن إلى القرون الماضية على خلفية شجرة النخيل من جذورها إلى أوراقها، والتركيز على دورها في الأحداث التاريخية وفي تشكيل جوهر الضيافة الخليجية والتعبير المعاصر من خلال القطع الفنية الجميلة.

4 مواقع أثرية
يستقي متحف رأس الخيمة أهميته من تاريخ الإمارة الغني الذي يعود إلى 7000 سنة من الحضارة، وأهمية ثقافية تتجلى من خلال إدراج 4 من مواقعها الأثرية على «القائمة التمهيدية لمواقع التراث العالمي» التي تعدّها منظمة «اليونسكو»، وهي: جلفار المدينة التجارية، ومدينة تجارة اللؤلؤ في الجزيرة الحمراء، وشمل، والمشهد الثقافي لمنطقة ضاية، ويعد الاهتمام العالمي بإمارة رأس الخيمة تأكيداً على الدور المحوري الذي لعبته هذه الحصون والقلاع والأبراج الأثرية العريقة الممتدة إلى العصر البرونزي في تاريخ المنطقة.

حديقة الفناء
غرف المتحف مفتوحة أمام الجمهور وتعرض أدوات أثرية وتاريخية وجغرافية، وتقع كلها حول حديقة الفناء ويمكن الدخول إليها من الأبواب الخشبية التقليدية ذات التصاميم التقليدية المنحوتة، وقد وفرت أعمال التنقيب والمسوح ومختلف مشاريع البحوث العلمية التي قامت بها دائرة الآثار والمتاحف في الإمارة المزيد من المواد والمعلومات المهمة عن تقاليد المنطقة. 

1621
يعود المبنى التاريخي لمتحف رأس الخيمة الوطني إلى عام 1621، وقد تم ترميمه عدة مرات واستخدم كمقر لإقامة العائلة الحاكمة وكحصن رئيس لعدة جهات حكومية، ويقع المتحف مكان «القلعة الأولى» داخل المدينة القديمة في رأس الخيمة، على مقربة من مسجد محمد بن سالم حسب المصادر التاريخية.

مواقيت
يفتح المتحف أبوابه من السبت حتى الخميس من الساعة 8:00 صباحاً حتى الساعة 6:00 مساءً، وأيام الجمعة من الساعة 9:00 صباحاً حتى الساعة 6:00 مساءً، ويحرص على تطبيق الإجراءات الاحترازية والتباعد الجسدي ضماناً لسلامة الزوار والموظفين.