خولة علي (دبي)

متحف الفجيرة البحري، واحد من بين المتاحف المتميزة في فكرتها، والمختلفة في إيقاعها، فلا يمكن مشاهدته إلا في أعماق البحر، عاكساً الطابع التراثي الذي يصور علاقة الأهالي قديماً بالبحر الذي كان ومازال وجهتهم لطلب الرزق، داعياً هواة الغوص ومحبي التصوير إلى خوض تجربة غير تقليدية، لرؤية وتوثيق عالم ساحر تحت المسطح المائي، ليصبح وجهة سياحية بيئية هامة للباحثين والمهتمين بالبيئة البحرية، وهذا المتحف بصدد الكشف عنه وافتتاحه في 2 ديسمبر 2020، تزامنا مع احتفالات اليوم الوطني لدولة الإمارات، لتكون بمثابة إنجاز جديد يضاف إلى مسيرة الوطن.

حلم يتحقق
يقول سعيد المعمري رئيس مركز الفجيرة للمغامرات: نشأت فكرة مشروع متحف الفجيرة البحري منذ عدة سنوات، إلا أنه كان حلماً بعيد المنال في تلك الفترة، ولكن بفضل رؤية حكومة الفجيرة الرشيدة، ورعاية ومتابعة سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي ولي عهد الفجيرة، وعن طريق مركز الفجيرة للمغامرات، تم توفير الدعم المادي والمعنوي لفريق الغوص التطوعي لاعتماد مخططات المتحف بمساحة بلغت 5000 متر مربع، ليكون الأول من نوعه في الدولة، إذ يوفر ممارسة نشاطات الغوص ومحبي التصوير تحت الماء من داخل وخارج الدولة.

حدائق مرجانية
ويتابع المعمري: تمت مراعاة المواصفات المثالية بالمتحف البحري بالنسبة للعمق والقرب من مواقع الدعم والمراقبة والمساحة، ليكون أحد أهم المواقع الاستراتيجية لتثبيت الشعاب المرجانية، ضمن مشروع حدائق الفجيرة للشعاب المرجانية المستزرعة، كما تم توفير لنشات خشبية تراثية تعكس ارتباط أهل المنطقة بالبحر، ليكون المتحف معلماً بحرياً وسياحياً للزوار.