محمد نجيم ( الرباط)

ما من أحد ينكر الدور الكبير الذي تقوم به الصناعة التقليدية والمشغولات اليدوية في حفظ هوية الشعوب من الاندثار والتلاشي، كما أنها عامل جذب للسائح القادم من أمكنة بعيدة وثقافات أخرى، حيث تعطيه فكرة موسعة عن ثقافة البلد الذي يزوره، فالصناعة التقليدية، إضافة إلى التراث المعماري والأزياء والموروث الشعبي، تستقطب السائح الأوروبي والأميركي والعربي إلى المغرب.
تعتبر الصناعات والمشغولات الجلدية من ركائز عجلة الاقتصاد المغربي، فهي تجذب الأيدي العاملة في عدد من المدن المغربية المعروفة بالصناعة التقليدية، ومنها فاس، مراكش، مكناس، تازة، الصويرة، آزمور، وتافراوت ومدن أخرى، ففي مدينة فاس تلفت انتباه السائح وفرة الحوانيت التي تعرض المشغولات الجلدية الزاهية الألوان، والتي يتجسد فيها تراث الخط العربي والمغربي، كما يبرع الصانع التقليدي الذي يعمل في إبداع المشغولات الجلدية، على تزينها برموز مغربية وأمازيغية ضاربة في عمق الثقافة المغربية والتي تعد من أسس هويته، إضافة إلى إبداعات المشغولات الصحراوية والحسّانية المغربية، والتي لا يزال إقبال السياح عليها كبيراً من مختلف بلدان العالم.

مهارة عالية
يقول السيد إدريس أغراو، وهو أحد العاملين في الصناعة التقليدية بمدينة العيون في الصحراء المغربية: «إن للمشغولات الجلدية التي يبدعها الصانع التقليدي المغربي دوراً كبيراً في جذب السائح من مختلف أنحاء العالم، والذي يبحث عن مشغولات مصنوعة بمهارة عالية من جلود الماعز والأبقار، وهي جلود محلية نختارها بعناية فائقة من فاس ومدن أخرى من المغرب، ونحاول قدر الإمكان أن نحتفظ ونصون مشغولاتنا الجلدية الحسّانية من ثقافات دخيلة على ثقافتنا المغربية والصحراوية».
 ويضيف أغراو قائلاً: يقبل السائح على اقتناء ما تزخر به منطقتنا من حقائب النساء والرجال وأغطية جلدية ووسائد مصنوعة من الجلد الفاخر، ولوازم المكاتب التي نبرع في صناعتها ونزينها بنقوش ورسوم من وحي الصحراء، كما نصنع الوعاء المصنوع من الجلد، والذي يُحفظ فيه الشاي أو السكر أو التوابل، إضافة إلى أغلفة السيوف والسكاكين وعلب جلدية لحفظ لوازم التدخين، والتي نحرص على تزينها برسوم من وحي ثقافة الصحراء المغربية والفلكلور الحسّاني الضارب في العراقة والقدم، وجميع هذه المشغولات تحمل عناصر جمالية تسحر العين، وتحمل رموز التراث الصحراوي.

ركود كبير
أما فاتح العيدي، والذي يدير أحد محال بيع المشغولات الجلدية، فيقول: «تشهد المشغولات الجلدية حالياً، ركوداً كبيراً نتيجة إغلاق الحدود وتفشي وباء (كورونا)، وتراجع السياحة، كما أن الإقبال من طرف الشباب لتعلم أساسيات ومهارات صناعة المشغولات الجلدية أصبح ضعيفاً، فمعظم الشباب لا يقبلون على هذا الميدان لأسباب شتى من بينها ضعف المردود المادي واختيار مجالات أخرى للعمل في مدن كبرى تدر عليهم دخلاً أكبر، ولكننا نعمل قدر الإمكان، رغم الركود، أن نستمر في العمل لحفظ تراثنا من المحو والاندثار وصون هويتنا وثقافاتنا».

الحياة الإيجابية تعزز الذاكرة
وجدت دراسة جديدة أن الأشخاص الذين يشعرون بالحماس والسعادة والبهجة ويتبنون ما يطلق عليه علماء النفس «التأثير الإيجابي»، يكونون أقل عرضة للمعاناة من تراجع الذاكرة مع تقدمهم في العمر، حيث فحص الباحثون العلاقة بين التفاؤل والتأثير الإيجابي، وتدهور الذاكرة مع حساب العمر والجنس والتعليم والاكتئاب والتأثير السلبي والانبساط.
وقالت د. إميلي هيتنر الباحثة في جامعة نورث وسترن بأميركا والمؤلفة الرئيسة للدراسة، إن النتائج تشير إلى أن الذاكرة تتراجع مع تقدم العمر، إلا أن الذين لديهم مستويات أعلى من التأثير الإيجابي في الحياة شهدوا أقل معدل لتراجع الذاكرة.
وذكر موقع «Big News Network»، أن مجالات البحث المستقبلي قد تتناول المسارات التي يمكن أن تربط التأثير الإيجابي والذاكرة مثل الصحة الجسدية أو العلاقات الاجتماعية.