نسرين درزي (أبوظبي) 

دعماً للأعمال الفنية المبتكرة وسعياً لإبراز المواهب المحلية والإقليمية في مختلف المجالات، يقدم معرض 421 وجهة الفنون والتصميم في أبوظبي بالشراكة مع سينما عقيل سلسلة وثائقية بدءاً من 28 أكتوبر. تعرض الأفلام عبر «الإنترنت»، وتتألف من 3 أجزاء: «توب العيرة» للمخرجة لين الفيصل، «عسل ومطر وغبار» للمخرجة نجوم الغانم، و«الحديث عن الأشجار» للمخرج صهيب جاسم البرى. 
ويواكب الإصدار الثامن من برنامج الأفلام العامة دخول التعاون بين معرض 421 وسينما عقيل عامه الخامس، حيث بدأ في عام 2016 بسلسلة من العروض المتنقلة في الوسط الثقافي بأبوظبي. 

تفاعل مباشر
وأورد فيصل الحسن مدير عام معرض 421، أنه على الرغم من الظروف التي حالت دون التفاعل المباشر، يأتي البرنامج السينمائي في هيئته الإلكترونية حرصاً على مواصلة الرسالة الثقافية وتقديم كل جديد للجمهور والمبدعين فيما يعنى بالممارسات الفنية وإحياء القصص الإنسانية. 
وقالت بثينة كاظم مؤسسة سينما عقيل: «نحن متحمسون للمضي قدماً في برنامجنا من خلال عرض أفلام تتناول تجارب صمود وتأقلم ومعاناة نتعايش معها في عالمنا العربي، وهذا يصب في الأهداف التي تعكس الشراكة القائمة ما بين سينما عقيل ومعرض 421». 

جلسات نقاش
تتضمن نسخة خريف 2020، 3 أفلام وثائقية تتاح للعرض أيام 28 أكتوبر و18 نوفمبر و9 ديسمبر عند الساعة 7:30 مساءً بتوقيت الإمارات. ويعرض كل فيلم لمدة 3 أيام عبر Screeners، منصة البث الرقمي، بما يتيح للمشاركين المسجلين متسعاً من الوقت للتفكير في كل عمل ومعاودة النظر فيه وتأمله، ويلي كل عرض مناقشة حية مع مخرج الفيلم، ويدير جلسات الحوار من الإمارات نخبة من الإعلاميين بينهم إبراهيم استادي ومي علي والكاتب حسام هلالي. 

عزيمة وإصرار وتحد
تتنوع الشخصيات الرئيسية في هذه الأفلام ما بين سوريا والإمارات والسودان، وتتنقل عبر كل قصة بسلاسة وعزيمة وهي تواجه صراعات وكفاح عقود من الزمن، حيث يعايش المشاهد حقائق بيئية وثقافية وجيوسياسية حاضرة بقوة في المنطقة، وتكون البداية مع «توب العيرة»، فيلم لين الفيصل عن رحلة جدتها للعيش مع ابنتها في دولة الإمارات، وتدور أحداث الفيلم حول نزوح الأطفال الذين شردتهم الحرب في سوريا وشتتتهم في مختلف أنحاء العالم، حيث ينغمس المشاهد مع حكاية عائلة مشتتة لكنها صامدة ومتفائلة وتسعى للم الشمل والعودة. 
أما فيلم نجوم الغانم «عسل ومطر وغبار»، فهو رؤية مختلفة للمرأة الإماراتية، حيث يروي قصة عائشة وفاطمة اللتين تجمعان النحل والعسل بجبال رأس الخيمة، ليدخل الفيلم في عوالم مختلفة ويضيء على جوانب من حياة البطلتين في الإمارات الشمالية، والكثير من التحديات البيئية التي تقابلهما في مهنة أصيلة جرت العادة أن يقوم بها الرجال. 
ويختتم البرنامج مع «الحديث عن الأشجار» للمخرج صهيب جاسم البرى، وهو يعد شهادة على الجهد المبذول في قطاع صناعة الأفلام وعشاق السينما، ويروي الفيلم قصة الإصرار الخفي لهذه المجموعة الرباعية من المعلمين التي شكلها أعضاء جماعة الفيلم السوداني، وتشهد على أمور نحبها بشكل غير مفهوم ونقاتل من أجلها مدى الحياة، كما يضيء على المصاعب المالية واللوجستية والبيروقراطية التي تتعرض لها المجموعة في نظرة غير مسبوقة على الماضي والحاضر للفيلم السوداني.