خولة علي (دبي)

 انطلاقاً من دور جمعية النهضة النسائية بدبي (المركز الاجتماعي الصحي)، في التوعية المجتمعية ونشر الثقافة المتأصلة بما يتوافق مع تعزيز الهوية الوطنية، نظمت الجمعية برنامج بعنوان: «يا مرحباً الساع»، ضمن مبادرة كبار المواطنين، بالتعاون مع جمعية الإمارات للمتقاعدين، وذلك ترسيخاً لقيمة الموروث، وتسليط الضوء على أهمية التراث الوطني.

ثقافة ومرجعية
تناول البرنامج، في بث مباشر محورين هامين، المحور الأول بعنوان «أهمية التراث الثقافي للحفاظ على الإرث الوطني»، قدمه د. عبد العزيز المسلم رئيس معهد الشارقة للتراث والمدير الإقليمي للمنظمة الدولية للفن الشعبي، وتناول فيه أهمية التراث كثقافة ومرجعية للحفاظ على الهوية الوطنية، وجهود دولة الإمارات في حفظ وصون التراث ودعم مؤسساته، كما استعرض تجربة الإمارات التي أثرت على الدول في الاهتمام بالرياضات النابعة من التراث كالقنص، والصقارة. 
أما المحور الثاني فكان بعنوان: «توظيف التراث في الفنون والآداب»، قدمه علي العبدان الشامسي مدير إدارة التراث الفني بمعهد الشارقة للتراث، واستعرض فيه انعكاس الاعتزاز بالتراث على الثقافة المجتمعية وعلى فنون العمارة بالدولة، وإجادة الفنانين الإماراتيين بمختلف تخصصاتهم الهندسية والأدبية والفنية في تمثيل الموروث وإنتاج مخرجات إبداعية معاصرة.
وأدارت اللقاء الشاعرة الإعلامية عائشة حسن، عبر المنصة الإلكترونية «زووم» التزاماً بالإجراءات الاحترازية  لمواجهة تفشي فيروس «كورونا» المستجد.

نموذج حضاري
وأكدت مدير عام الجمعية د. فاطمة الفلاسي، أن الإمارات تمثل نموذجاً حضارياً فريداً في حفظ التراث، وقد امتد اهتمامها في الحفاظ على التراث الإنساني العالمي بشقيه المادي وغير المادي إلى آفاق بعيدة، انطلاقاً من قناعتها بقيمة التراث، ونلاحظ بقدر سعي الدولة بالانطلاق نحو المستقبل، فإنها تسعى لحفظ تراثها الأصيل والممتد عبر أجيال وماضٍ تليد، وهذا هو التوازن الحضاري والمساعي المباركة في دولة ذات نهضة وبناء وتميز مثل دولتنا الحبيبة.
 وثمنت الفلاسي مشاركة جمعية الإمارات للمتقاعدين، والتي تعكس عمق الشراكة مع «نسائية دبي»، بما يحقق ما تصبو إليه إماراتنا الحبيبة، كما شكرت المشاركين على المواضيع الهادفة التي تم طرحها.

رسالة هادفة
وقال العقيد متقاعد فرج إسماعيل، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للمتقاعدين: إن الاهتمام بالموروث هو دعم للحاضر، ودورنا إبراز جمال حاضرنا من خلال قيمة ماضينا وتراثنا، لنصل برسالة هادفة للأجيال القادمة حرصاً على عدم اندثار الموروث القيّم، مثمناً جهود الجمعية في التأكيد على أهمية حفظ الهوية الوطنية والموروث الوطني، من خلال مبادراتها وبرامجها القيمة الموجهة للمجتمع.