لكبيرة التونسي (أبوظبي)

تبذل الوزارة جهوداً كبيرة لتعزيز الوعي البيئي وضمان استدامة مواردها الطبيعية، من خلال البرامج والأنشطة والفعاليات والمبادرات التي تنظمها، بهدف نشر الثقافة البيئية بين مختلف فئات المجتمع.

تحديات بيئية
طيف محمد الأميري، مدير إدارة الاتصال الحكومي بوزارة التغيّر المناخي والبيئة، قالت: إن الوزارة تعمل على تعزيز مشاركة فئات المجتمع كافة في جهود حماية البيئة، وهو الأمر الذي لا يمكن تحقيقه إلا من خلال رفع وعي الجمهور بأهمية البيئة والحفاظ على مواردها الطبيعية، إضافة إلى تحفيز وتنسيق جهود الجهات والمؤسسات الحكومية وشركات القطاع الخاص والجمعيات والأفراد في تنفيذ برامج وحملات تساهم في ترسيخ الشعور بالمسؤولية للمحافظة على البيئة وتحسينها، وأخذت الوزارة على عاتقها المساهمة بدعم تطبيق تقنيات ومشروعات صديقة للبيئة؛ بغية المحافظة على موارد الطبيعة من الاستنزاف، واستحداث طرق بديلة آمنة تخفف من وطأة التحديات البيئية.

  • فعالية مجتمعية للتوعية ضمن أسبوع القرش (الصور من المصدر)
    فعالية مجتمعية للتوعية ضمن أسبوع القرش (الصور من المصدر)

وأشارت إلى أن وزارة التغيّر المناخي والبيئة بادرت خلال الفترة الماضية، بإطلاق عدة مبادرات وحملات لتثقيف وتوعية المجتمع بأهمية البيئة والحفاظ عليها، حيث أطلقت مبادرات تستهدف فئة الشباب بشكل خاص؛ كونها الفئة الأكثر تأثيراً في المجتمع، والأكثر قدرة على توظيف التكنولوجيا الحديثة في حماية البيئة وضمان استدامة مواردها الطبيعية وتنوعها البيولوجي عبر حلول ابتكارية، وشملت هذه المبادرات المخيمات الشبابية التي تم تنظيمها في مناطق السياحة البيئية في الدولة.
ومن أهم المبادرات والبرامج والحملات التي أطلقتها الوزارة وشاركت فيها خلال هذا العام، وساهمت في رفع مستوى الوعي البيئي، هي:

مبادرات تعليمية
أطلقت الوزارة الدورة الثالثة من ملتقى الابتكارات من أجل المناخ «كليكس»، ضمن فعاليات القمة العالمية لطاقة المستقبل، التي تقام خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة الذي تستضيفه «مصدر»، كمنصة رائدة لتعزيز وتمكين القدرات الشبابية الابتكارية للاستفادة من طاقتهم في وضع حلول مستقبلية للتحديات كافة، وإثبات ذاتهم، وتنمية قدراتهم الإبداعية، ليكونوا رواد أعمال ومبتكرين ناجحين، يساهمون في خلق وإيجاد حلول لأهم التحديات التي نواجهها حالياً.

مهرجان أبوظبي للعلوم 
تأتي مشاركة الوزارة في مهرجان أبوظبي للعلوم، الذي يعد أحد أكبر مهرجانات العلوم في المنطقة، ويستقطب أكثر من 100 ألف زائر من مختلف الأعمار، للمساهمة في إلهام النشء في مجالات العلوم البيئية من خلال برنامج «العالم الصغير»، الذي يتم من خلاله تنفيذ العديد من التجارب العلمية.

مخيم السياحة البيئية
نظّمت الوزارة، بالشراكة مع عدة جهات، فعالية مخيم السياحة البيئية للشباب تحت عنوان «كنوز الطبيعة في الإمارات»، وساهم المخيم في رفع مستوى الوعي لدى الشباب بمفهوم السياحة البيئية وأهميتها، وإبراز المواقع السياحية من هذا النوع، وتحفيز الشباب للوصول لحلول وآليات مبتكرة، للترويج للسياحة البيئية في الإمارات.

المسابقات المدرسية 
تحرص الوزارة على تبني مثل هذه المبادرات، انطلاقاً من قناعتها بأن الثقافة والوعي البيئي، وبناء جيل يمتلك المعارف والمهارات البيئية المناسبة، يمثل الركيزة الأساسية في الجهود الوطنية للمحافظة على البيئة وتحقيق التنمية المستدامة، وحرصها على تعزيز التعاون والتكامل بين كافة الجهات المعنية في الدولة، لرفع مستوى الوعي البيئي بمبادئ الاستدامة وبالقضايا البيئية ذات الأولوية بدولة الإمارات.

الطاقة الشمسية
من منطلق حرص الوزارة على توعية الشباب لقيادة دولة الإمارات نحو مستقبل مستدام، وبرعاية الوزارة، أطلقت مدرسة «فيرغرين» الدولية بدبي النسخة الثالثة من فعالية «مليون سولار ستارز جونيور سبرينت» لعام 2020، والتي تهدف إلى تشجيع مليون طالب للمشاركة في زيادة الاعتماد على الطاقة الشمسية في كافة المدارس حول العالم.

جائزة البيئة للطفل 
قامت الوزارة، بالشراكة مع المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، بإطلاق جائزة البيئة للطفل في دورتها الأولى، والتي تحمل شعار «المحافظة على التنوع البيولوجي لعام 2020»، من أجل تنشئة جيل يعي أهمية المحافظة على البيئة ومواردها وتنوعها البيولوجي، وتوفير عوامل السلامة لكل الكائنات التي تعيش على سطح الأرض، وتشمل الجائزة عدة فئات، منها: الرسم، والقصة القصيرة، ومشاريع علمية وتقنية، ومقترح لحملة توعية، وتصوير أفلام قصيرة.

«كوف – هاكثون» 
في إطار تعزيز الاعتماد على الحلول الابتكارية لإيجاد مستقبل أفضل، أطلقت وزارة التغير المناخي والبيئة ومنصة ابتكر للخير (Innovate 4 Good I 4 G) عن بُعد «كوف –هاكثون»، بهدف تعزيز مرونة سلاسل الإمداد الغذائي وضمان استدامتها مستقبلاً بعد تعافي المجتمع الدولي من الأزمة التي تسبب فيها فيروس «كورونا» المستجد، ويستهدف التحدي تحفيز رواد الأعمال والمبتكرين والشركات الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، على العمل على إيجاد حلول ابتكارية تعتمد على التفكير الإبداعي، وتوظيف أحدث التقنيات لضمان مرونة سلاسل الإمداد الغذائي عالمياً، وتعزيز التحول نحو اقتصاد دائري للغذاء.

  • طيف  الأميري
    طيف الأميري

حملات ومهرجانات
وتضيف طيف محمد الأميري، أن الوزارة كان لها مشاركات عدة، تسهم في حماية البيئة والحفاظ على التنوع البيولوجي، ومنها «مهرجان الساحل الشرقي للبيئة البحرية»، حملة «لا لهدر الغذاء في رمضان»، فعاليات أسبوع القرش، حملة ترقيم وتعريف الحيوانات الإنتاجية، حملة توعية بالمنصة الوطنية لجودة الهواء، إضافة إلى المناسبات البيئية العالمية، وحملات تستهدف استدامة الثروة السمكية، وحملة كنوز الطبيعة، وحملة ازرع بالبيت، وغيرها.
كما شاركت جمعية أصدقاء البيئة في حملة مجتمعية لتنظيف البر، ولاقت إقبالاً كبيراً من أفراد المجتمع، إذ بلغ عدد المشاركين 600 مشارك، كما شاركت الوزارة مع جمعية الأمهات البريطانيات المقيمات في الدولة في الجلسة الحوارية حول التحديات البيئية التي تواجه أفراد المجتمع، وكيفية اتباع أسلوب حياة أكثر استدامة بهدف المحافظة على الموارد الطبيعية، إضافة إلى مشاركة الوزارة في مهرجان الحصاد المحلي، بالتعاون مع تمرات وأسواق، بهدف دعم المزارعين من خلال تسويق منتجاتهم.

قياس وعي وسلوك المجتمع
يذكر أن وزارة التغير المناخي والبيئة تنفذ الاستطلاع السنوي لقياس وعي وسلوك فئات مختلفة من المجتمع بشكل سنوي منذ عام 2014، لدراسة الوعي والسلوك البيئي في الدولة، وأثبتت النتائج نمواً ملحوظاً حتى عام 2019، نتيجة الجهود التي تبذلها الوزارة والجهات الحكومية، بالشراكة مع القطاع الخاص، لرفع الوعي البيئي، ووفقاً للمسح، فقد ارتفع معدل الوعي لدى الجهات الحكومية من %77 في عام 2018 إلى %80 في عام 2019، كما ارتفع المعدل نفسه لدى فئة الشباب من %80 في عام 2018 إلى نحو %83 في عام 2019. وارتفع معدل السلوك البيئي لدى الشباب من %77 في عام 2018، ليصل إلى %81 في عام 2019، كما ارتفع معدل الوعي البيئي لدى المجتمع من %77 في عام 2018، ليصل إلى %79 في عام 2019.
وبشكل عام، لوحظ ارتفاع متوسط الوعي البيئي في دولة الإمارات من %76 في عام 2018 إلى %80 في عام 2019، وبالنسبة للسلوك ارتفع من %72 عام 2018 إلى %76 في عام 2019.