تامر عبد الحميد (أبوظبي)

رغم رفضه التام التعاقد مع شركات إنتاج فنية منذ دخوله عالم الغناء؛ لأنه يرفض الاحتكار والشروط الجزائية إلى جانب التقيد والتدخلات الفنية، قرر الفنان الإماراتي حمد العامري التعاقد مؤخراً مع «الخوار» للإنتاج الفني، لصاحبها الشاعر علي الخوار، الذي وصفه بالأخ و«صديق العمر» لأكثر من 20 عاماً، مصرحاً أنه سيعود من خلال هذا التعاقد إلى الساحة الغنائية بقوة، خصوصاً أن الخوار لديه خبرة وباع طويل في مجال الشعر والغناء، وتعاون مع أبرز نجوم الغناء في الإمارات والخليج والوطن والعربي، ويشعر بأنه بين أيد أمينة، وكانت أولى باكورة تعاونهما أغنية «الود غلاب».

صدرت أغنية «الود غلاب» مؤخراً وتم عرضها على «يوتيوب» وحققت ردود أفعال إيجابية وحصدت نسبة مشاهدة عالية، وعن هذا التعاون، قال: تعد شركة «الخوار» للإنتاج الفني بمثابة بيتي الثاني، وأتمنى أن تكون هذه الاتفاقية نقلة نوعية في مجالي الفني وإضافة لي وللخوار، حيث نسعى من خلالها لرفد الساحة الفنية بأعمال إماراتية ترقى بتاريخ وعراقة الفن الإماراتي، والبدء في تنفيذ أعمال فنية جديدة وتصويرها وتقديمها للجمهور بمستوى يفوق التوقعات، كاشفاً عن أنه يستعد في الفترة الحالية لتقديم أغنية جديدة يعدها مفاجأة لجمهوره، لاسيما أنه يبتعد فيها عن اللون الشعبي الذي اعتاد الناس على سماعه، وسيظهر من خلالها بشكل جديد في الأداء واللون والكلمة واللحن.
وتابع: «الخوار» تهدف كشركة إماراتية فنية، إلى ابتكار كل ما هو جديد في الساحة الغنائية، وتتعاون مع أبرز نجوم الفن في الإمارات والخليج والوطن والعربي، وتؤمن بأهمية المساهمة في تنمية المجتمع، وتحرص على دعم المبادرات الوطنية والاجتماعية والخيرية من منطلق مسؤوليتها تجاه المجتمع، وتبادر دائماً بتأليف وتلحين وإنتاج وتوزيع مجموعة من الأغاني الوطنية الهادفة، فضلاً عن شراكاتها المثمرة مع العديد من الوزارات والمؤسسات والهيئات الحكومية والخاصة في تنظيم وإدارة أنشطتها الفنية والمجتمعية؛ لذلك فأنا أشعر بأنني بين أيد أمينة.

«الود غلاب»
أما بالنسبة لأغنية «الود غلاب» وهي من كلمات الشيخة علياء بنت خليفة آل مكتوم وألحان عبد الله المعمري، فقد عبّر العامري عن سعادته البالغة لتحقيق الأغنية صدى كبيراً منذ الأسبوع الأول من طرحها عبر «يويتوب»، وقال: أتى هذا النجاح الكبير الذي حققته «الود غلاب»، لتؤكد ثقتي الكبيرة في «الخوار» التي أصبحت مسؤولة عن عملية الاختيار والتنظيم وإدارة الأعمال بشكل عام، فهناك احترافية كبيرة في طريقة العمل، خصوصاً أن علي الخوار من الأشخاص الذين يخلصون في عملهم.

أغنيات منفردة
وحول ما إذا كان يفكر في تحضير ألبوم غنائي، خصوصاً بعد ابتعاده لفترة طويلة عن إصدار الأغنيات، أوضح العامري أنه ينتهج حالياً سياسة إصدار الأغنيات المنفردة، ولا يفكر في الوقت الحالي لتنفيذ ألبوم كامل خصوصاً مع تداعيات أزمة «كورونا» التي أثرت على المجالات كافة، وخصوصاً الفن، وقال: الـ«سوشيال ميديا» أصبحت لغة العصر في الوقت، ومواقع التواصل و«يوتيوب» ساهمت في انتشار الأغنية بشكل كبير، والتواصل المباشر مع الجمهور وفي أي وقت، لذا فإن الأغنيات المنفردة هي الحل الأنسب في هذا العصر، والحضور والوجود الفني بين فترة وأخرى، على عكس الألبوم الذي يحتاج إلى تكلفة ووقت طويل للتنفيذ، كما أن فيروس «كورونا» المستجد أثر بشكل سلبي على إقامة الحفلات وإصدار الألبومات.
وأضاف: «أرى أن التعليقات وردود الأفعال التي تأتي من قبل الجمهور للفنان على عمل فني ما، أهم بكثير من الرقم الذي تحققه عبر هذه المنصات خصوصاً (يوتيوب)، لاسيما أنه يستطع من خلالها قياس النجاح الحقيقي للعمل والاستفادة من التعليقات والآراء الإيجابية والسلبية منها، حيث إن الجمهور أصبح واعياً وناضجاً فنياً، ومن السهل عليه الاختيار بين الجيد والرديء».

واقع فني
على غرار اسم أغنيته «واقعي» التي قدمها منذ فترة مع الملحن والفنان فايز السعيد، وكيف يرى العامري واقعه في الساحة الفنية، قال: منذ أن دخلت عالم الغناء، وأنا أهتم بالكيف وليس الكم، إصدار أغنية واحدة في العام، شرط أن تحقق رواجاً وتظل عالقة في الأذهان، أفضل من أن أصدر عشرات الأغنيات وتمر مرور الكرام، وهذا النهج الذي أتبعه يحقق لي التواجد والقناعة الفنية.

عصر ذهبي للأغنية الإماراتية
حول ما وصلت إليه الأغنية الإماراتية، أكد العامري أنها في الصدارة وتعيش عصرها الذهبي، وأصبح لديها صدى كبير ليس في الخليج فقط، إنما على مستوى الوطن العربي، وهذا بفضل صناعها الذين ارتقوا بالأغنية المحلية سواء بالكلمات أو الألحان أو الأداء الغنائي، ووصلت إلى قلوب المستمعين في جميع أنحاء العالم العربي، متذكراً أنه أصدر العام الماضي أغنية إماراتية شعبية بحتة سواء في الكلمات أو الألحان بعنوان «دنق ودنق قلبي وياه»، وهي من كلمات الراحل راشد الخضر وألحان مبارك بلعود، ونالت استحسان الجمهور من جميع أنحاء العالم العربي وجاءتني العديد التعليقات وردود الأفعال الإيجابية عليها خصوصاً من مصر.