لكبيرة التونسي (أبوظبي)

ضمن الأندية الاجتماعية الافتراضية بخدمة نادي بركة الدار، عقدت مؤسسة التنمية الأسرية جلسة حوار الأجيال، تحت عنوان «ملهمون ومنجزون» بهدف تعزيز العلاقات وتبادل الخبرات بين الأجيال، والاستفادة من التجارب العملية للمشاركين من كبار المواطنين والإنجازات المحققة من قبلهم بعد التقاعد، وأبرز التحديات التي واجهوها في حياتهم والنصائح التي يوجهونها للشباب.
أدار الجلسة عبدالله الشحي، مدرب حياة، بمشاركة مجموعة من كبار المواطنين وهم د. علي محمد ناجي، د. علي عوض العمودي، والكابتن طيار سمير الهاشمي. 

قالت فاطمة المرزوقي أخصائي رعاية نفسية بمؤسسة التنمية الأسرية، إنه تم اختيار عنوان «ملهمون ومنجزون» كون كبار المواطنين مصدر إلهام للشباب وحققوا العديد من الإنجازات خلال مسيرة حياتهم، وأن الجلسة عرضت تجارب وخبرات كبار المواطنين ومنهم الدكتور علي محمد ناجي (77 عاماً)، متقاعد منذ عام 2005، وحاصل على دبلوم في مجال الكيمياء، وعمل في مصانع تكرير النفط لمدة 43 عاماً في قسم المختبرات، وقد تدرج في السلم الوظيفي إلى أن أصبح رئيس المختبر وقام بتقديم نبذة عن المنتجات البترولية ومهامه في المختبر، ولديه عدة هوايات منها ممارسة الرياضة، والسفر، والقيام بالرحلات البرية والبحرية، وبعد تقاعده صبح يحرص على قضاء الوقت مع أحفاده، كما بدأ مرحلة أخرى من حياته، وسطر عدة نجاحات منها دراسة الماجستير والدكتوراه في مجال العلوم الإدارية، وبعد أن استعرض تجربته أكد على أهمية التركيز على الجانب الأسري ومتابعة الأبناء وعدم إهمالهم.

تحديد الهدف
أضافت المرزوقي، أن علي عوض العمودي يمني الجنسية مقيم في الإمارات، ويبلغ من العمر 63 عاماً، متقاعد، وحاصل على شهادة الدكتوراه من جامعة أيداهو بالولايات المتحدة الأميركية تخصص هندسة بيئية،  استعرض تجربته وخبرته الحياتية، معرجاً على إنجازاته العديدة التي حققها في دول مختلفة مثل الكويت واليمن ودولة الإمارات، ومنها المشاركة في تطوير تقنية الوميض الضوئي لتقييم الملوثات خلال فتزة السبعينيات، كما شارك في مؤتمر عالمي في الولايات المتحدة كأصغر مشارك مقدماً ورقة عمل أيضاً، وشارك في نشر أكثر من 40 بحثاً علمياً في مجالات علمية محكمة، وله 4 كتب، ويعتبر أول سفير بيئة ضمن مجموعة سفراء البيئة لهيئة أبوظبي للبيئة (2009-2016)، وعمل كمستشار للتنمية البيئية المستدامة (سابقاً) لدى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ودعا الشباب إلى التركيز على الجانب العلمي والمهني مع عدم إهمال الجانب الحياتي مثل ممارسة الهوايات.

حب الاستكشاف
أما الكابتن طيار سمير منصور الهاشمي، فهو إماراتي يبلغ من العمر 61 سنة، متقاعد منذ عام تقريباً، وخريج بكالوريوس إدارة طيران من الولايات المتحدة الأميركية وطيار مدني في الوقت ذاته، وحاصل على عدة دبلومات منها التحقيق في حوادث الطيران، وسيكولوجية الطيران فيما يخص الجانب النفسي للطيارين، والسلامة الجوية، كما يهوى ممارسة الرياضة والقيام بالرحلات البرية والقراءة والمطالعة، ويتمتع الهاشمي بشغف الاستكشاف والبحث، حيث زار عدة أماكن حول العالم، وأكد أن الشخص الذي يحب عمله يبدع فيه. 

الاستعداد للتقاعد
وأشارت المرزوقي إلى أن الجلسة ناقشت الاستعداد للتقاعد، والتعايش مع هذه الفترة وكيف يستغلها المقبلون عليها ويجعلونها فترة منتجة، كما أكد الحضور أهمية نقل تجارب كبار المواطنين إلى الأجيال في المدارس، موضحة أن الجلسة شكلت حافزا لكبار المواطنين على مشاركة تجاربهم وخبرتهم ونقلها لهذا الجيل، مشيرة إلى أنه سيتم عقد جلسة أخرى خلال الشهر المقبل، بمشاركة كبار مواطنين آخرين لنقل تجاربهم للجيل القادم.