أبوظبي (الاتحاد)

وصف ملك النرويج هارالد الخامس تجربته الشخصية عندما بكى قبل نحو 10 أعوام أثناء إلقاء خطاب تأبين ضحايا الهجومين الإرهابيين اللذين وقعا في 22 يوليو 2011، بأنها «كانت محرجة بعض الشيء»، مؤكداً أن رئيس الدولة يُفترض أن يكون قوياً، حسبما أشار كتاب جديد بعنوان «الملك يحكي» للمؤلف النرويجي هارالد ستانغيل.
وفي عام 2011، نفذ اليميني المتطرف أندرس بهرنغ بريفيك، هجومين إرهابيين أحدهما بسيارة مفخخة ضد مدنيين، وقتل 77 شخصاً، وأصاب مئات الأشخاص، وكان الهجومين الأكثر حصداً للأرواح في النرويج منذ الحرب العالمية الثانية. 
وشارك الملك هارالد الخامس، الذي خضع الأسبوع الماضي لعملية جراحية ناجحة في القلب وأعلن نجله الأمير هاكون أن الملك بصحة جيدة، بعض الانطباعات الشخصية، من خلال 11 محادثة مع المؤلف.
وأوضح هارالد الخامس أنه بعد هجومي 2011، كان آخر المتحدثين في التأبين الوطني للضحايا في ساحة «أوسلو سبكترام»، ووصف أجواء خاصة جداً، حيث وقف الجميع يبكون في كل مكان. 
وأضاف الملك، الذي يحكم النرويج منذ عام 1991: «كان من الصعب أن أحبس دموعي، ولم أنجح في حبسها، ولم أكن فخوراً بذلك». وقال في ذلك الخطاب: «كأب وجد وزوج، يمكنني أن أشعر بهم، وكملك للدولة، أشعر بما يشعر به كل منكم»، قبل أن يختنق صوته بالبكاء.
وقال: «لقد كان حقيقياً تماماً، فقد اعتصرني المشاعر، والأجواء بأسرها تسببت في ذلك، فآلاف الناس كانوا يتألمون من وقع الصدمة، لكنني لم أكن فخوراً بأن أقف على المنصة وأذرف الدموع، لقد كان ذلك محرجاً بعض الشيء، وقد كان يُفترض أن أكون قوياً»، بحسب الكتاب.
وتحدث الملك هارالد أيضاً عن أزمة كورونا، حيث كان أول ملوك أوروبا الذي يتحدث إلى شعبه، في الخامس عشر من مارس، بشأن الأزمة العالمية. وقال: «تأثرت الأسرة المالكة مثل الجميع أيضاً»، مضيفاً: «شعرنا بالاشتياق إلى أن نحضن أحبائنا، فلم يكن مسموح لنا بذلك مثل الجميع».
وتابع: «اضطررت للانعزال أنا شخصياً خشية العدوى»، مشيراً إلى إدراكه أنه من بين الفئات المعرضة أكثر من غيرها لخطر الإصابة. 
 ومن بين ما تحدث عنه الملك في الكتاب، مستقبل المملكة، وأكد أنه ليس قلقاً، مشيراً إلا أنها مستقرة تماماً. وأعرب عن ثقته في نجله وولي عهده الأمير هاكون.