الشارقة (الاتحاد)

استضافت الفعالية الاستثنائية «الفنّ يجمعنا»، التي تنظمها مؤسسة (فنّ) المعنية بتعزيز ودعم الفن الإعلامي للأطفال والناشئة في الإمارات، كلاً من الممثلة والمنتجة الإماراتية سميرة أحمد، والممثل الكويتي أحمد إيراج، في جلسة حوارية حملت عنوان: «تجسيد الشخصيات السينمائيّة» عن بُعد أمس الأول، حيث أضاءت على جوانب متعددة في تقنية أداء الأدوار الفنية والأسس، التي يعتمد عليها الممثل في تقديمه لأعماله المختلفة، ودور المسرح في صقل مهارات وخبرات الفنان.

الفنان والشخصية
استهلّت الفنانة الإماراتية سميرة أحمد حديثها، خلال الجلسة التي أدارتها الإعلامية علياء المنصوري، بالإشارة إلى أن حبّ الشخصية يقود إلى إتقانها، لافتة إلى أن الممثل الذي يشعر بأن الشخصية جزءٌ منه يستطيع أن يتعامل معها بكل تلقائية. 
وقالت: «توجد شرارة بين الممثل والنصّ، حالة من الانجذاب تكمن بين الفنان والشخصية، إذا وجدها ينجح في تقديمها للجمهور، وعندما يعيش الممثل الشخصية، ويظن أنها هو بشكل أو بآخر تنشأ بينهما علاقة قوية، في الوقت ذاته يجب أن يدرسها من جميع الجوانب اجتماعياً ونفسياً، وينظر إلى أبعادها وعلاقتها مع الآخرين». 

المسرح حياة
وعن أهمية المسرح في حياة الفنان ودور الموهبة في إنجاح مسيرة الممثل، قالت سميرة أحمد: «المسرح حياة، روح مختلفة تماماً، في هذا الفضاء لا مجال للخطأ، أو التلعثم، علاقتك مختلفة مع الشخصيات الحيّة التي تشاركك الخشبة، الأمر مختلف عن الوقوف أمام كاميرا التلفزيون، والمسرح يصقل خبرات ومهارات الفنان بشكل كبير». 
وتابعت: «الموهبة هي الأساس في مجال التمثيل، نعم للجوانب الأكاديمية دور فاعل، لكن تبقى الموهبة منطلق النجاح، هناك فنانون موهوبون على خشبة المسرح، وآخرون أمام عدسة الكاميرا، هذه طاقات وقدرات، وعلى الممثل الناجح أن يدركها ويوظفها في المكان الصحيح». 

  • سميرة أحمد وأحمد إيراج
    سميرة أحمد وأحمد إيراج

تفاصيل وخفايا
وأوضح الفنان الكويتي أحمد إيراج، أن هناك شخصيات تستفز الفنان وتجعله يتنازل عن الكثير من الأعمال، ويضحي بوقته وجهده من أجل أن يقوم بها، لافتاً إلى أن هذا النوع من الشخصيات تولّد بداخل الفنان الحبّ  والدافع، لأن يمنحها الكثير من وقته وجهده لإتقانها. 
وقال: «الشخصية التي أحبها هي التي لم أقدّمها من قبل، وأنا لي أسلوبي في البحث عن تفاصيلها وخفاياها، وأجمل ما يمكن أن يحصل للفنان الذي يحب شخصية، هو أن يجدها في الواقع ويدرسها جيداً ويحفظ تفاصيلها، لأن هذه التفاصيل هي العامل المهم في تقديمها وترسيخها في أذهان الناس، وشخصية إبراهيم التي أديتها في «جرح الزمن» هي خليط من ثلاث شخصيات حقيقية في الواقع». 

تقييم الممثل
وأكد الممثل الكويتي أحمد إيراج أن الحظ كان حلفيه منذ بداية مسيرته الفنية، كونه انطلق من خشبة المسرح، وقال: «لا أنسى أول دور لي في مسرحية «شموع وتضحيات»، حيث اكتشفت بأنني مقبل على مهنة ليست بالسهلة، بل تحتاج إلى الكثير من التركيز والحب والعطاء، أنت على المسرح أمام الجمهور، الذي سيبادلك بشكل فوري الحب أو الكره، وسيقيّمك في التوّ».

واقع مزدهر
وفي ختام الجلسة، أكد إيراج وسميرة، أن الفنون التمثيلية في منطقة الخليج تعيش واقعاً مزدهراً، خاصة فيما يتعلق بمجال السينما التي تمتلك فرصاً ذهبية، نظراً لوجود العديد من الموهوبين، وتوفّر البيئة الداعمة لهم، لافتين إلى وجود فعاليات داعمة لهذه الصناعة مثل «الشارقة السينمائي للأطفال والشباب»، ومجموعة من المبادرات الناجحة، التي تبشّر بمستقبل زاهر على الصعيد الفني، مشددين على ضرورة الاجتهاد والتعلم من تجارب الآخرين.