الشارقة (الاتحاد)

استضافت الفعالية الاستثنائية «الفنّ يجمعنا»، التي تنظمها مؤسسة (فنّ) المعنية بتعزيز ودعم الفن الإعلامي للأطفال والناشئة في الإمارات، أمس الأول، في أولى الجلسات الحوارية التي تنظمها عن بُعد حتى 16 أكتوبر الجاري، أربعة فنانين إماراتيين، للحديث عن مسيرتهم ومشاريعهم الإبداعية، واستعراض أبرز المحطات والمواقف المؤثرة في حياتهم، وتقديم تعريفات خاصة عن سرّ الإلهام الذي شكّل توجهاتهم ورؤاهم الفنية. 

«سرّ الإلهام»
تعرّف الجمهور خلال الجلسة التي حملت عنوان «سرّ الإلهام»، على تجارب كلّ  من الرسام علي الكشواني، والفنانة متعددة المواهب ميثاء حمدان مؤسس ومصممة أزياء ديسينسيا، والفنانة الرقمية عائشة سيف الحمراني، والرسام سعيد العمادي، حيث تناولوا برفقة مقدمة البرامج الحوارية هند القرقاوي بداياتهم الفنية، والشخصيات والمواقف المؤثرة في مسيرتهم. 
واستهلّ الرسّام علي الكشواني حديثه بالإشارة إلى أن الفن يخلق لدى الإنسان رغبة دائمة في البحث، مشيراً إلى أنه يحرص على شراء الكتب التي تعلّم الفنون على اختلافها، ويبحث عن كل ما هو جديد في المجال الفني.

  • علي الكشواني
    علي الكشواني

وقال: «يجب على الموهوب أن يصرّ على تحقيق شغفه، وأنا منذ صغري اكتشفت موهبتي في مجال الفنّ وأواظب على التعلّم يومياً، وآمل أن أكون يوماً أحد المؤثرين في النهضة الفنية في الدولة».

على جدران مدرستي
بدورها قالت الفنانة ميثاء حمدان: «منذ سنوات عمري الأولى والفنّ يرافقني في تفاصيل حياتي، هذا المشوار الذي بدأته على جدران مدرستي عندما كنت في عمر السابعة، حيث قمت برسم لوحة فتحت أمامي هذا العالم الواسع المليء بالجمال والخيارات الإبداعية».

  • ميثاء حمدان
    ميثاء حمدان

وتابعت: «أمتلك الكثير من التوجهات في مجالات الفنّ، ويلهمني المخرجون السينمائيون في نظرتهم للأشياء، طريقة تعاملهم مع المواد الإبداعية، وتصويرهم للمشاهد وضبط إيقاعها، وهذا كله يدهشني، وفي الوقت ذاته أعشق المدرسة التكعيبية لرائدها بابلو بيكاسو، وأسعى لأن أقدم كلّ ما لديّ من طاقة للأجيال الجديدة، ليجدوا فضاءً رحباً لإبداعاتهم».

تفاصيل حياتية
أما الفنانة عائشة الحمراني، فأكدت أن كلّ ما يتعلق بالفنون والأدب والتفاصيل في الحياة يلهمها لتقديم المزيد من الأعمال الإبداعية.  

  • عائشة سيف الحمراني
    عائشة سيف الحمراني

وقالت: «المساحات البيضاء في الورقة والجدران ألهمتني لأن أروي قصتي بالرسم والفنّ، كنت أحبّ المواد الخام والأوراق الفارغة التي تمنحني القدرة على الرسم بحريّة، وبدأت في هذا المجال من خلال إعادة رسم الشخصيات الكرتونية المفضلة لي». 

شخصيات «ماجد»
بدوره، أكد الفنان سعيد العمادي، الذي استهلّ مشواره في الفنّ برسم شخصيات من مجلة «ماجد»، أن مسيرته مليئة بالشخصيات المؤثرة أمثال محمد سعيد حارب، وعبد القادر الريس، وعبد الله الشرهان وآخرين، إلى جانب الدور الذي لعبته العائلة والأصدقاء في تنمية موهبته وتشجيعه للاستمرار بها.

  • سعيد العمادي
    سعيد العمادي

وقال العمادي «أتطلع دوماً لأن تبقى بذرة الشغف في داخلي، وأن أسهم في تعليم الأجيال الجديدة أساسيات الفنّ، وأترك بداخلهم أثراً يخدمهم في المستقبل».

عرض 5 أفلام للأطفال والناشئة
تشهد فعالية «الفن يجمعنا» اليوم، التي تنظمها مؤسسة (فن) المعنية، بتعزيز ودعم الفن الإعلامي للأطفال والناشئة في الإمارات، تقديم خمسة أفلام للفئة العمرية فوق 12 عاماً تعرض للمرة الأولى في الدولة. تضم القائمة، الفيلم السعودي «للدهشة حضن» للمخرج محمد الموسى، مدته 6 دقائق، الذي يرصد روعة واحة الإحساء في السعودية من خلال رحلة عائلية إلى الواحة ورصد تجربتهم ومشاعرهم، أما الفيلم الهولندي «احتمل معي» للمخرجة دافنا أواديش، فيتناول قضية إنسانية تتعلق بالصعوبات التي يواجهها المهاجرون الفئة الأكثر تضرراً نتيجة الصراعات السياسة.

ومن إيطاليا، يسرد المخرجان دانييل لينس وإيلينا بياتريس من خلال فيلم «جليس الوحش»، قصة جياكومو روزيتي الذي يعمل جليساً للوحش في لوفيري بشمال إيطاليا، ليبدد الفيلم اعتقاد الناس السائد حول الوحش، من خلال إظهار جياكومو وهو يطعمه ويرعاه.
ويستعرض الفيلم البلجيكي «بانتين» للمخرج تيموثي كرابي، على مدى 6 دقائق قصة طفل يمتلك قدراً كبيراً من البراءة، ولديه عقلٌ غريب الأطوارِ، كما يضيء الفيلم الإسباني «مكتشف المواهب» للمخرج خوسيه هريرا، خلال 7 دقائق، على شخص تغيرت أحواله وأصبح مجرد ظل لماضيه، بعد أن كان أحد أشهر مكتشفي المواهب. وتتيح مؤسسة «فن» متابعة هذه الأفلام عبر منصة (viemo)، حفاظاً على خصوصية الفيلم، كما توفر المؤسسة الترجمة الإنجليزية والعربية للأفلام المعروضة، والتي تحمل في مضامينها مجموعة من القيّم الإنسانيّة والاجتماعيّة والجماليّة والبيئيّة، التي تسعى المؤسسة إلى تعزيزها لدى الأطفال وجيل الناشئة. 
يشار إلى أن تنظيم هذه الفعالية عن بُعد، جاء بديلاً عن «الشارقة السينمائي للأطفال والشباب»، الذي تم تأجيله هذا العام نظراً لانتشار فيروس «كورونا» المستجد، بهدف إبقاء الجمهور العاشق للفنّ السينمائي في دائرة جماليات الفنّ السابع وصنّاعه.