أبوظبي (الاتحاد)

 أعلن مركز الفنون في جامعة نيويورك أبوظبي، في إطار فعاليات موسمه السادس، عودة سلسلة أعمال السينما العربية المعاصرة «سينمانا»، في موسمها الرابع الذي سيقام هذا العام افتراضياً عبر «الإنترنت»، بالتعاون مع برنامج السينما والإعلام الجديد في جامعة نيويورك أبوظبي وجامعة السوربون أبوظبي.
تأتي سلسلة «سينمانا»، ليس فقط لعرض سلسلة تضم أفلاماً عربية متميزة، بل لتتيح للجمهور فرصة المشاركة في جلسات نقاش تفاعلية حول قصص ومواضيع هذه الأفلام، والمسارات الإبداعية التي اتبعها المخرجون، من خلال مناقشات مفعمة بالفكر مع صانعي الأفلام وأعضاء الهيئة التدريسية.
 
«سيدة البحر»
 ينطلق الموسم الرابع مع عرض فيلم «سيدة البحر» للمخرجة السعودية شهد أمين يوم 12 أكتوبر الجاري، ويتبعه بث مباشر لجلسة أسئلة وأجوبة مقدمة بالتعاون مع شركة «إيمج نيشن أبوظبي»، الشركة المنتجة للفيلم.
 ويتناول فيلم «سيدة البحر» قصة حزينة لفتاة قوية الإرادة تعيش في قرية فقيرة وتمتهن صيد الأسماك مصدراً للرزق، وتحكم القرية تقاليد تقتضي أن تمنح كل أسرة ابنة واحدة للكائنات البحرية التي تعيش في المياه القريبة، وكان «سيدة البحر» أول فيلم سينمائي طويل تخرجه شهد أمين، وتم عرضه للمرة الأولى في أسبوع النقاد في دورة عام 2019 من مهرجان البندقية السينمائي الدولي، كما تم عرضة في دورة مهرجان لندن السينمائي في العام نفسه.

  • من فيلم «صوفيا»
    من فيلم «صوفيا»

«صوفيا»
ويُعرض فيلم «صوفيا» ضمن سلسلة «سينمانا» بتاريخ 1 نوفمبر المقبل، تليه جلسة أسئلة وأجوبة مع المخرجة مريم بنمبارك، ويحكي الفيلم قصة امرأة تبلغ من العمر عشرين عاماً وتعيش مع والديها في الدار البيضاء، وتجد نفسها تخرق القانون وتلد طفلاً خارج إطار الزواج، وقد فاز الفيلم الذي أخرجته وكتبته المخرجة المغربية مريم بنمبارك بجائزة «ذي أون سيرتين ريغارد» عن أفضل سيناريو في مهرجان كان السينمائي 2018.

  • لقطة من «ستموت في العشرين»
    لقطة من «ستموت في العشرين»

 وتختتم سلسلة الأفلام لموسم الخريف بفيلم «ستموت في العشرين» للمخرج السوداني أمجد أبو العلا، يوم 7 ديسمبر، وتدور أحداث القصة المؤلمة في ولاية الجزيرة بالسودان، حيث ولد مزمل، الذي تنبأ له أحد المتصوفين بالموت في سن العشرين، ولم يستطع والده احتمال فكرة فقدانه، فهاجر بعيداً عن الوطن تاركاً أم مزمل سكينة، لتربية طفلهما بمفردها. 
 
جذابة ومبتكرة
وبهذه المناسبة، قال بيل براغين، المدير الفني التنفيذي في مركز الفنون بجامعة نيويورك أبوظبي: «سينمانا» يلقي الضوء على دور مركز الفنون في جامعة نيويورك أبوظبي، الذي لا يقتصر على عرض أفلام جذابة ومبتكرة فحسب، بل يتعداه من خلال تقديم تجربة تثري المشهد الفني الأوسع في المنطقة، وبدعم من شركائنا في قطاعي الثقافة والتعليم، نتعمق بشكل أكبر لمعرفة المسارات الإبداعية وراء هذه الأفلام المذهلة، لإلهام مشاهدي الأفلام والمبدعين على حدٍ سواء، ومواصلة المساهمة في تعزيز نمو ثقافة السينما في دولة الإمارات.
 
أفلام مرموقة
من جانبه، قال إسكندر قبطي الأستاذ المشارك في السينما بجامعة نيويورك أبوظبي: «يسعدنا أن نعرض ثلاثة أفلام مرموقة وحائزة جوائز عالمية عدة، مع توفير منصة للحوار المفتوح حول الفن والسينما والقضايا الثقافية والاجتماعية المتنوعة التي سلطت هذه الأفلام الضوء عليها، وندعو الجمهور للانضمام إلى جلسات الأسئلة والأجوبة الافتراضية التي تتبع عروض الأفلام للتفاعل والمشاركة في النقاشات المتعمقة مع صانعي الأفلام».

قضايا شائكة
قالت كليو شافنو، الأستاذ المساعد في علم الاجتماع بجامعة السوربون أبوظبي: «يسرنا إطلاق سلسلة (سينمانا) بشكل يتناسب مع الظروف الحالية التي يشهدها عالمنا، حيث أتاح لنا الانتقال إلى العروض الافتراضية فرصة مواصلة مشاركة الأفلام العربية المعاصرة، ذات المغزى والأهمية في المنطقة، والتي تتناول قضايا اجتماعية شائكة ومتنوعة، مع جمهورنا في الإمارات».