جمعة النعيمي (أبوظبي)

تقديراً لمسيرته الحافلة في خدمة الوطن، وتميزه على النطاق العسكري والاجتماعي والتربوي والتعليمي، وصف صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، العميد ركن متقاعد بخيت بن سويدان النعيمي بأحد رجالات الوطن الأوفياء، وأنه كرس حياته منذ بدايات الاتحاد لخدمة الوطن بإخلاص وإعلاء شأنه ورفعته، حيث عمل في القوات المسلحة لمدة امتدت إلى أكثر من 32 عاماً، منها 14 عاماً في الحرس الأميري، فكان قريباً من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ويتلقى الأوامر والتوجيهات من قائد عظيم يُشهد له بالحكمة والحزم.

شهد بخيت بن سويدان النعيمي، الذي وافته المنية قبل أيام عن عمر يناهز 77 عاماً، بحكم عمله في المراسم رفع علم الدولة لأول مرة على قصر المنهل عام 1971، على يد وبحضور صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والذي كان ولياً للعهد آنذاك، كما ساهم في تدريب أفراد ورجال القوات المسلحة، كما يعد أحد مؤسسي الحرس الأميري في الدولة، وواحداً من أبرز رواد مجالس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

ويقول عبدالله بخيت بن سويدان النعيمي: كان الوالد، رحمه الله، قائد مراكز التدريب أيام حرب تحرير الكويت عام 1990، حيث كان ممن ساهموا في تنفيذ توجيهات القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، حول «برنامج التطوّع»، لافتاً إلى أنه كان قائد المراسم والذي خرّج المجموعة الأولى من المتطوعين، والذين يقدّر عددهم بالآلاف في تلك الفترة، بحضور المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

دور تربوي
وأضاف: كان الوالد داعماً كبيراً لقطاع التعليم بشكل ملحوظ ولافت في مدينة العين، فقد كان رئيساً لمجلس الآباء في العين، وداعماً للطلبة، مشيراً إلى أنه كان يتولى تنفيذ مشاريع تعليمية وتربوية بنفسه، وكان يأخذ الأمر على عاتقه، وينفق من حسابه الخاص لدفع عجلة التطور في دعم القطاع التعليمي، كما كان حريصا على استضافة نخبة من المحاضرين والمتخصصين في مجلسه للحديث عن عدة مواضيع وطنية ومجتمعية، وليس هذا فحسب، إذ كان قدوة في العطاء والكرم والبذل والصبر والحلم والتسامح، إذ كان يحث مقربيه على الخير وتقدير كل ذي حاجة، وعلى بذل المزيد دائما.

وقال: إن والده، رحمه الله، كان يتابع تعليم أبناء مدينة العين، إلى أن نال عددا منهم درجة الدكتوراه، كما ساعد أحد الوعاظ من أبناء المدينة على استكمال دراسته إلى أن نال درجة الدكتوراه. كما كلف، رحمه الله، مؤخراً بعمل مجلس تابع لمكتب شؤون المجالس في ديوان ولي عهد أبوظبي واستقبال طلبات المواطنين ومعرفة احتياجاتهم، والسعي لإسعادهم، لافتاً إلى أنه، رحمه الله، كان شغوفاً ومحباً لمساعدة الناس على حد سواء.

أكثر من حديث 
تحدث العميد ركن متقاعد بخيت بن سويدان النعيمي، رحمه الله، في أكثر من مناسبة عن علاقته بالمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مؤكداً أنه تعلم في مدرسة القائد المؤسس الأخلاق والأخوة والنخوة والشهامة، وقال في حديث تلفزيوني سابق: تتعلم من الشيخ زايد الصمت.. تتعلم متى تتكلم ومتى ما تتكلم.. تتعلم شو إلي تسويه في المستقبل».

تعليم مسائي
في لقاء تلفزيوني سابق قال بخيت بن سويدان النعيمي، رحمه الله، إن التعليم قبل وصول الشيخ زايد طيب الله ثراه للحكم كان محدوداً جداً، وأنه أحد الذين علموا أنفسهم بأنفسهم، وتعلّم بمجهود شخصي، وأضاف: «كنّا نواجه الصعوبة وكنّا نداوم في النهار، وندرس في المساء، وكانت أغلبية دراستي في المساء».

كشافة الساحل
خدم بخيت بن سويدان النعيمي 6 سنوات في كشافة الساحل في البدايات قبل أن يخدم في الحرس الأميري بداية من 1962 إلى 1969 والتحق فيما بعد بالحرس الأميري وخدم فيه قبل الاتحاد وأثناء الاتحاد. وتدرج في مناصب رفيعة بقطاعات تدريب المستجدين والأغرار والإمداد والشرطة العسكرية، وشغل منصب مشرف عام لتدريب جنود القوات المسلحة عموماً والمتطوعين بشكل خاص، في فترة أزمة غزو العراق للكويت، ووصف بأنه، كان مثابراً ومخلصاً في أداء المهام والمسؤوليات التي تولاها.