تونس (الاتحاد)

في إطار مشروع «متاحف للجميع»، وفي سياق استغلال التكنولوجيا الحديثة في خدمة المكفوفين، افتتح وزير الشؤون الثقافية التونسي وليد زيدي، متحفاً رقمياً خاص بالمكفوفين في المتحف الأثري بسوسة، والذي يُعدّ واحداً من أهم المتاحف في حوض المتوسط.
مشروع «متاحف للجميع»، هو مبادرة تقدّمت بها جمعية «برايل للتربية والثقافة»، بالشراكة مع شركة «3D وايف» ووكالة إحياء التراث والتنمية الثقافية والمعهد الوطني للتراث. 
وثمّن وليد الزيدي، وزير الشؤون الثقافية، هذه المبادرة القيّمة، التي تساهم في دمج ذوي الإعاقة البصرية في المجتمع، ومساعدتهم في التعرّف على تراث تونس وحضارتها ومختلف المقتنيات الأثرية، داعيا إلى ضرورة تعميم هذه التجربة على أكبر عدد من المتاحف التونسية.
فيما أكد مدير المشروع أحمد الشرفي، أن «متاحف للجميع» يهدف إلى تمكين المكفوفين وأصحاب الإعاقة البصرية من النفاذ إلى التراث الثقافي والأثري الذي تحتويه المجموعات المعروضة بكلّ من متحف سوسة والمتحف الوطني بباردو، من خلال وضع دليل صوتي في شكل تطبيق للأجهزة الذكية، فضلاً عن المسح الرقمي ثم طباعة نسخة مصغّرة من 40 قطعة أثرية، يتمّ وضعها على ذمة زوار المتحف من أصحاب الإعاقة البصرية، حتى يتمكّنوا من تحسّسها وفهمها. 
وأضاف الشرفي، أن من بين أهداف هذا المشروع بعث وحدة طباعة رقمية بتقنية برايل لإنتاج وترجمة النصوص العلمية المنشورة للعموم من ذوي الإعاقات البصرية، بالإضافة إلى تطوير موقع الإنترنت الخاص بوكالة إحياء التراث والتنمية الثقافية، لتسهيل نفاذ أصحاب الإعاقة البصرية إلى المعرفة.