دينا محمود (لندن)

إذا أردت نيل موافقة زوجتك على طلب ما؛ فيجدر بك أن تطرحه عليها خلال فترة الصباح، إذ إنها تكون غالباً في ذلك الوقت، في أفضل حالاتها على الإطلاق، هذا ما كشفت عنه دراسة علمية حديثة، أُجريت في الولايات المتحدة، وأفادت بأن الساعات الأولى من اليوم، هي «الفترة الذهبية» للنساء.
السر في ذلك، وفقاً للباحثين الذين أجروا الدراسة في جامعة بنسلفانيا، يتمثل في طبيعة الساعة البيولوجية لدى المرأة، وكذلك غريزة الأمومة الكامنة فيها.
وقال الدكتور شون أندرسون، أحد معدي الدراسة التي شملت عينة مؤلفة من أكثر من 53 ألف شخص، إن النتائج التي تم التوصل إليها، تؤكد أن عاملي العمر والجنس، يؤثران على طبيعة الساعة البيولوجية للإنسان. وفي هذا السياق، أظهرت النتائج أن النساء يَمِلنَ إلى أن يَكُنّ أكثر حيوية ونشاطاً في ساعات الصباح، مثلهن مثل الأطفال تماماً. ويعود ذلك إلى أن المرأة تتمتع - على الأرجح - بقدرة أكبر، على مواجهة أي اضطرابات تحل بساعتها البيولوجية، نظراً لـ «الضرورة البيولوجية»، المتمثلة في أنها تؤدي غالباً في مرحلة ما من مراحل حياتها، دور الأم لأطفال. ويجعلها ذلك أكثر قدرة على التكيف مع الاستيقاظ المتكرر خلال الليل، على سبيل المثال.. كما كشفت نتائج الدراسة، عن أن تفضيل المرء للاستيقاظ مبكراً، أو عشقه للسهر إلى وقت متأخر من الليل، يعتمد على أسباب وراثية. وأشارت النتائج إلى أن النساء غالباً ما يندرجن ضمن المجموعة الأولى، بينما ينتمي الرجال للثانية. وبينما يميل الأطفال، بغض النظر عن جنسهم، إلى أن يكونوا من بين مجموعة المستيقظين مبكرا، فإن الذكور منهم يميلون في مرحلة ما بعد البلوغ، إلى الانتقال لفئة عشاق السهر.
وأشارت النتائج كذلك - وفقاً لصحيفة «دَيلي مَيل» البريطانية - إلى أن قدرة النساء على مواجهة اضطرابات الساعة البيولوجية، تجعلهن أكثر نجاحاً في العمل بنظام المناوبة، وأقل تأثراً بما يُعرف بـ«اضطراب الرحلات الجوية الطويلة»، مقارنة بالرجال.