السبت 13 أغسطس 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
دنيا

كوكب العجائب

كوكب العجائب
12 سبتمبر 2020 00:16

أحمد مراد (القاهرة)

يبوح كوكب المريخ بأسراره وألغازه، ويكشف للعلماء عن غرائب وعجائب تظهر بين الحين والآخر، حيث يتميز الكوكب الأحمر بالعديد من الظواهر الغريبة التي حيرت العلماء والباحثين الذين حاولوا فك شيفرتها على مدى سنوات عديدة.

فوهة‌ ‌بركانية‌ ‌مليئة‌ ‌بالثلج‌
التقط مسبار مارس إكسبريس التابع لوكالة الفضاء الأوروبية صورة لفوهة بركان يعرف باسم «كوروليف»، يقع بالقرب من الغطاء الجليدي القطبي الشمالي لكوكب المريخ، وتمتد الحفرة على مساحة 81.4 كيلو متر، وهي مليئة بالثلوج على مدار العام، وعندما يتحرك الهواء فوق هذه الفتحة يصبح بارداً ثم ينزل إلى الأسفل، مما يؤدي إلى تشكل طبقة من الهواء البارد تقع قريباً جداً من سطح الجليد، وتعمل بمثابة عازل حراري يحمي الجليد من الهواء الساخن ويمنع ذوبانه، ويبلغ سمك القبة الجليدية 1.8 كيلومتر، ويصل قطرها إلى 60 كيلومتراً، ويبلغ حجمها حوالي 2200 كيلو متر مكعب.

أشجار صنوبرية
التقط علماء وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» صوراً لأشجار على سطح المريخ، وتُظهر الصور صفوفاً من الأشجار الصنوبرية بين الكثبان والتلال الموجودة على سطح الكوكب، وتبين الصور كثباناً رملية مغطاة بطبقة رقيقة من ثاني أكسيد الكربون المجمد، وهذه الأشجار هي في الواقع آثار حطام سببته انهيارات أرضية، كما يحدث عند ذوبان الجليد على سطح الأرض في الربيع.

محيطات قديمة
تؤكد دراسة حديثة، أن نشوء أكبر البراكين في المجموعة الشمسية على المريخ، قد يكون أدى إلى امتلاك الكوكب الأحمر لمحيطات منذ ملايين السنين، وهناك دليل واسع الانتشار على أن المحيطات كانت تغطي فيما مضى جزءاً كبيراً من سطح المريخ، حيث وجدت أبحاث سابقة علامات خطوط ساحلية تمتد لآلاف الأميال في سهول المريخ الشمالية.
وفي العام 2018، توصلت دراسة أجراها باحثون أميركيون إلى أن عمر محيطات كوكب المريخ أقدم بـ 300 مليون سنة، عما كان معتقداً في السابق. وقال باحثون في جامعة «كاليفورنيا»: إن ثلث سطح المريخ كان مغطى بالمحيطات والمياه، عقب سلسلة ضخمة من الثورات البركانية، مؤكدين أن ظهور محيطات على المريخ يرتبط بنشاط منطقة ثارسيس، التي تعد أكبر مقاطعة بركانية على سطح الكوكب الأحمر، وتبلغ مساحة هذه المنطقة 5 آلاف كيلو متر، ما يجعلها أكبر نظام بركاني في المجموعة الشمسية.
ويعتقد العلماء، أن تكون هذه المنطقة قد أطلقت غازات كثيفة جداً في الجو، ما أدى إلى احتباس حراري، نتج عنه في نهاية المطاف وجود الماء على سطح الكوكب الأحمر.

نهر عمره 3.7 مليار سنة
التقط قمر صناعي عالي الدقة صوراً تفصيلية لوجه صخري تشكل بوساطة الأنهار على كوكب المريخ قبل أكثر من 3.7 مليار سنة، وهذا هو نفس الوقت الذي بدأت فيه الحياة على كوكب الأرض. ويؤكد علماء الفلك على وجود نهر في كوكب المريخ تدفق لأكثر من 100 ألف سنة، وتكشف العلامات الدائمة التي تركت في الجرف المكشوف الذي يزيد ارتفاعه عن 200 متر، أن النهر كان سيلاً عميقاً وسريعاً من المياه موجوداً على مدار السنة، وتتطابق العلامات الموجودة في الصخور مع تلك التي تظهر على الأرض، عندما يتدفق الماء عبر الصخور لفترات طويلة من الزمن. وفحص باحثون في جامعة «أوتريخت» الهولندية، صوراً عالية الدقة من المدارات التي تدور حول المريخ، ووجدوا دليلاً على النهر، ويعتقدون أنه كان يتقلب باستمرار وخلق ضفاف رملية مماثلة لنهر الراين في أوروبا.

الانفجار العظيم
في الفترة ما بين سبتمبر من العام 2016 وفبراير من العام 2019، حدث تصادم ضخم على كوكب المريخ، يصفه العلماء بـ «الانفجار العظيم»، وهو لا يشبه أي شيء حدث على كوكب الأرض من قبل.
وبعد تحسين ألوان الصورة لإظهار موجة التصادم، تبين أن الاصطدام نسف الغبار السطحي ليكشف عن الطبقة الداكنة تحته، وتُعد الحفرة التي خلفها صغيرةً نسبياً، إذ يتراوح عرضها بين 15 و16 متراً، ويدل هذا على أن عرض الجسم المصطدِم لم يزد عن 1.5 مترات لكنه كان شديد الكثافة، ولا يصل مثل هذا الجسم إلى سطح الأرض أبداً، لأن الغلاف الجوي للأرض يحرقه ويفتته قبل أن يصطدم بالأرض.

أنقاض مبانٍ وحجرات
اكتشف سكوت واريج، عالم الأجسام الفضائية المجهولة، أنقاض مبان غريبة ذات جدران مستقيمة وسماكة موحدة موجودة على كوكب المريخ، ويشير وارينج إلى أنه يمكن رؤية هذه الأنقاض في الصور المنشورة لسطح كوكب المريخ، كبقايا هيكل شبيه بمبنى أقامه الإنسان، ولهذا الهيكل جدران متساوية ذات سمك واحد، متصلة ببعضها مكونة حجرات مختلفة المساحة.
ويعتقد سكوت وارينج أن تكون هذه المباني من صنع كائنات ذكية قصيرة القامة تعيش على الكوكب الأحمر، مؤكداً أن لهذه الجدران سمكاً موحداً، ولا يمكن أن يكون ذلك ناتجاً عن تأثير ظواهر طبيعية.

غروب وشروق أزرق
تشهد سماء المريخ عند شروق وغروب الشمس ظاهرة فريدة من نوعها، حيث تكتسي باللون الأزرق، ويبدو المشهد في غاية الجمال والروعة، ويؤكد العلماء أن هذه الظاهرة مرتبطة بجسيمات الغبار في الغلاف الجوي للمريخ، وهي جسيمات صغيرة، لكنها أكبر بكثير من جسيمات الغاز، وتبدد الضوء الأحمر بدلاً من الأزرق. وكان باحثون من بعثة الفضاء الروسية الأوروبية، قد تمكنوا من رصد توهج أخضر في الغلاف الجوى للمريخ في وضح النهار يشبه ظاهرة الشفق القطبي على كوكب الأرض.ورُصد التوهج الأخضر على ارتفاع نحو 80 كيلو متراً فوق سطح الكوكب الأحمر، وهو ناتج عن تحلل جزيئات الأكسجين تحت تأثير ضوء الشمس.

أكبر جبل 
يوجد على كوكب المريخ أكبر جبل بركاني في المجموعة الشمسية يعرف بـ «أوليمبوس»، وهو أعلى من جبل إفرست بحوالي مرتين ونصف المرة، وأعلى 2.6 مرة من جبل مونا كيا، ويبلغ ارتفاعه 27 ألف متر، وعرضه 550 كيلو متراً، ومحاط بتلال شاهقة، وتمت ملاحظة وجود هذا الجبل العملاق لأول مرة خلال العام 1877 ميلادية من قبل العالم جيوفاني شياباريلي، ويحتوي هذا الجبل البركاني على ثلاث فوهات، ويعتقد العلماء أنه نشأ قبل نحو 200 مليون عام.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©