لكبيرة التونسي (أبوظبي)

نظمت مؤسسة التنمية الأسرية سلسلة ورش من أجل عام دراسي مثمر، ومن دون ضغوط نفسية، ركزت على التحديات التي قد تواجه الطلاب وأولياء الأمور والمعلمين خلال الدراسة حالياً، سواء كانت عن قرب في المدرسة، أو عن بُعد.
ونظمت المؤسسة الورش التدريبية التفاعلية ضمن خدمة «قيم خبراتك الوالدية» وخدمة نادي أطفال وشباب الدار، تحت عنوان «تهيئة الأبناء للعودة إلى المدارس في ظل كوفيد- 19»، وتهدف إلى التوعية بالتحديات النفسية التي قد يمر بها الأطفال والوالدان، وكيفية التعامل معها للدراسة الآمنة، وتعزيز دور الوالدين في التعامل مع قلق ومخاوف الأطفال خلال هذه الفترة، بالإضافة إلى التوعية بالطرق والأساليب التي تساعد الأطفال لتقبل التغيرات التي ستواجههم في المدرسة.

ظرف استثنائي
منيرة الكيومي، «الاختصاصي النفسي» في مؤسسة التنمية الأسرية، والتي قدمت مؤخراً ورشة تفاعلية عن بُعد لفائدة للآباء وأولياء الأمور، أوضحت أن الجميع يمر بظرف استثنائي، سواء الطالب أو من يتابع دراسته، وأن الكل يجب أن يتحلى بالصبر، وقدمت مجموعة من الحلول لأولياء الأمور، تساعدهم على تجاوز التحديات التي تواجههم، سواء خلال الدراسة عن قرب أو عن بُعد، مؤكدة أهمية الحرص وعدم الاستسهال، ونبهت إلى الأمانة التعليمية وضرورة التحلي بالصبر والحلم. وأشارت إلى أن أهم التحديات الجديدة، التي ستمر على الطالب والطاقم التدريسي والإداري، هي التقيد بالإجراءات الوقائية «لبس الكمامة، والتباعد الجسدي»، وغياب حصص الأنشطة المختلفة، وعدم التقارب مع بعض الأصدقاء، بالإضافة إلى صعوبة تنظيم الوقت، موضحة أن هذه التحديات قد يترتب عليها بعض الآثار النفسية على الأبناء مثل: انخفاض الدافعية والإنجاز، وعدم تحمل المسؤولية والشعور بالإحباط، والقلق من الإصابة بفيروس كورونا، بالإضافة إلى المخاوف من التغيرات الجديدة.

الدافعية
وتمحورت الدورة حول عدة محاور، منها التحديات التي تواجه الوالدين، التي يمكن أن تحدث خلال الدراسة، سواء عن بُعد أو عن قرب، مثل تدني المستوى الدراسي، الشعور بالملل وانخفاض مستوى الدافعية، والشعور بالاغتراب والوحدة، في حال كان الطالب يدرس في المدرسة، في ظل التباعد وغياب الأنشطة، ولفتت إلى  محور التحديات والآثار النفسية المترتبة عنها، وناقش أيضاً ما قد يتعرض له الطفل مثل الشعور بالإحباط والخوف من التغيرات الجديدة. وفي محور آخر، تناولت الكيومي الخطوات العملية لتهيئة الطفل لمواجهة كل الظروف المحيطة بدراسته خلال السنة، حيث تتم مناقشتها في جميع الأمور المتعلقة بدراسته، وتحقيق التواصل البناء معه، حتى تتضح له الصورة، ويكون مستعداً لجميع ما قد يعترضه، سواء خلال الدراسة عن بُعد في البيت، أو عن قرب في المدرسة، كما يجب تجنب الكلمات السلبية، وعلينا تشجيع طرح الأسئلة، ومراقبة جميع التغيرات التي يمكن أن تطرأ عليه خلال الرحلة الدراسية، من خلال نبرات صوته، أو تعابير وجهه، ومحاولة التقرب منه لطمأنته.

برنامج يومي
وشددت كيومي على ضرورة تعليم الطالب الانضباط والمسؤولية، حيث يتبع برنامجاً يومياً بتحديد ساعات النوم وساعات الاستيقاظ مبكراً، وتخصيص ساعات لمراجعة الدروس، ووقت للترفيه، كي يدخل الطفل في الجو الدراسي، وترى أن الأمهات هن من يواجهن ضغطاً أكبر في العملية التعليمية عن بُعد، لاسيما أنهن يتابعن أكثر من طفل في آن واحد، مما قد ينعكس كردة فعل قوية في بعض الأحيان على الطفل، مما ينعكس على نفسيته سلبياً، ودعت إلى التحلي بالصبر، لا سيما في الأيام الأولى.

عدم الاستسهال
وأكدت كيومي ضرورة تعليم الطفل تحمل المسؤولية وتنمية شعوره بالانتماء للمدرسة، وعدم الاستسهال، بالنيابة عنه في إنجاز الواجبات، مما قد يعطي نتيجة عكسية تؤثر في مسار الطفل الدراسي والحياتي، مشيرة إلى أن أولياء أمور أطفال السنوات التأسيسية سيواجهون عدة تحديات، لا سيما أنه سيكون على عاتقهم خلق أجواء دراسية مثالية للطفل، وإعطائه فكرة جيدة عن المدرسة، بعيداً عن الغضب والعصبية، حتى لا ينفر من المدرسة مستقبلاً، كما دعت إلى عدم مطالبة الأبناء بعلامات عالية ومراعاة المرحلة، ومساعدتهم على التواصل مع أصدقائهم، من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، وأكدت عدم إعطاء الطفل حلولاً جاهزة حتى تكون قدوة له، وتعزيز قيمة الأمانة لديه.